بشار عبد الله مدير عام هيئة الرياضة الكويتية لـ “البلاد”: “الأخضر” السعودي هو المرشح الأوفر حظًّا للقب “خليجي 26”
| حوار مريم مسيوب:
كأس الخليج مناسبة وطنية يجتمع فيها أبناء الخليج جميعا واجهتنا تحديات كبيرة تجاوزناها بسرعة قياسية
أحد ألمع نجوم كرة القدم الكويتية على مر عصورها، هدّاف من طراز رفيع، نجح في تحقيق العديد من الإنجازات مع منتخب الكويت الأول، منها بطولتا الخليج، وأحرز خلال مسيرته الدولية، 57 هدفا خلال 132 مباراة شارك فيها مع الأزرق، كما ساهم في تحقيق السالمية أكثر من بطولة، منها لقبان بالدوري الممتاز، ولقب بكأس سمو الأمير، ومثله بكأس سمو ولي العهد، إنه نجم من الزمن الجميل للكرة الكويتية، بشار عبد الله مدير عام هيئة الرياضة الكويتية الذي نستضيفه في هذا اللقاء بمناسبة قرب انطلاقة “ خليجي 26”.. تابعوا معنا:
ما تعليقك على عودة الكويت لاستضافة بطولة كأس الخليج بعد توقف طويل؟ سعداء جدا سواء كمسؤولين أو كجمهور أو كلاعبين سابقين، لعودة تنظيم الكويت لبطولة كأس الخليج بعد أخر مرة في عام 2018، والتي كانت استثنائية بشهادة الجميع، كأس الخليج بالنسبة لنا في الكويت، تحمل طابعًا خاصًّا وهذا ما سنراه في الأسابيع القادمة، من خلال الاحتفالات التي ستحدث، فهي بالنسبة لنا ليست بطولة كروية، وإنما مناسبة وطنية يجتمع فيها أبناء الخليج معنا.
بطولات الخليج فيها التحديات كبيرة ودائمًا تكون حافلة بالإثارة.. لماذا برأيك؟ أنت تتكلمين عن ديربيات، وهذا يعني أنّ أي ديربي في العالم فيه إثارة، تخيلي مباراة الكويت والعراق، أو الكويت والسعودية أو قطر والإمارات، فتعدد الديربيات كما يقال الخصومة الكروية إن صح التعبير في كأس الخليج، سيعطي هذه الإثارة ودائمًا هناك التشجيع والمناوشات بين الجمهور الذي هو مطلوب ومحبب ومسموح في كرة القدم، فكون هذه المنتخبات تقع في مكان جغرافي واحد يعني قريب “جيران” وهناك تواصل مستمر، فبتأكيد سيجعل هذه البطولات فيها نوع من الإثارة. لماذا تأخر الفيفا في الاعتراف بالبطولة ضمن مسابقاته الرسمية وهي باتت تحمل الرقم 26 في حين بطولة كأس العالم تحمل الرقم 23؟ أعتقد أنّ الفيفا دائما لا يشجّع البطولات الإقليمية التي تنحصر في عدد معين من الدول وإنما يشجع البطولات العالمية والقارية، لكن أعتقد أنّ كأس الخليج لها طابع آخر، فهي ساهمت في تطور كرة قدم في الخليج من ناحية المنشآت والمواهب والاهتمام بالبنية التحتية، قطر والسعودية استضافتا بطولات على أعلى مستوى، وأعتقد أنه لا نستطيع أن ننكر فضل كأس الخليج كبداية لهذه الاستضافات العالمية.
ماذا عن ذكرياتك مع بطولات كأس الخليج، وأي البطولة التي شاركت بها وتعتقد أنها كانت الأقوى؟ شاركت في خمس بطولات لكأس الخليج، عاصرت فيها كل شيء ممكن يعاصره لاعب في كأس الخليج، من انتصار وخسارة والمستوى الجيد والمستوى السيئ إلى المدح والنقد من وسائل الإعلام، فكل شيء شاهدته بكأس الخليج لكن لو طلب مني اختيار بطولة واحدة سأختار دورة الـ 98 التي جرت في البحرين.
هل تعتقد أن بطولة كأس الخليج فقدت أهميتها رونقها لدى الشارع الرياضي الخليجي؟ لم تفقد بريقها أو أهميتها بالنسبة للجماهير، لا أدري إن كنت قد تابعت كأس الخليج الماضية في البصرة، فهي كانت مناسبة كبيرة وسكان البصرة احتفوا بأهل الخليج بشكل غير مسبوق، ونفس الشيء سنراه الآن في الكويت خلال الأيام القادمة، فأنا أرى أنّ البطولة زادت أهميتها ويمكن احتفاء الجماهير الخليجية فيها وكلاعب برز من هذه البطولات فأنا من مؤيدي استمرارها.
من ترشح للتتويج بكأس “خليجي 26”؟ من الصعب أن أرشح، لأنه سبق أن شارك منتخب الكويت ببطولة هو غير مرشح وفاز باللقب، وسبق أيضًا أن شارك وهو المرشح الأول للظفر بالكأس لكنه ظهر بمستوى سيئ، فأنا أؤمن أنه في كأس الخليج بالذات، البطل يولد في البطولة، لكن لو طبعًا رشحت غير تمنياتي للمنتخب الكويت بالفوز، سأرشح المنتخب السعودي رغم المستوى الذي ظهر فيه بتصفيات كأس العالم لكن ما زلت أعتقد أنه هو المرشح الأوفر حظًّا.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتكم حتى الآن في التنظيم للبطولة؟ يجب أن نعترف أننا تأخرنا في الاستعداد للبطولة لأسباب ليس المجال لذكرها الآن، فكانت هناك ملاحظات كثيرة من اللجنة التفقدية للاتحاد الخليجي على الملاعب والتنظيم وعلى نظام التذاكر، لكننا استطعنا في وقت قياسي أن نتلافى كل هذه الأخطاء ونوقع مع شركات كبيرة ونتلافى أيضًا الأخطاء التي كانت في المنشآت التي كانت هي الهاجس الأكبر بالنسبة لي كمسؤول بالهيئة، فكانت هناك تحديات كبيرة تلافيناها بسرعة قياسية ووصلنا الليل بالنهار حتى وصلنا إلى هذه المرحلة.
ما الأمر الذي تسعى لتحقيقه من خلال منصبك الجديد بالهيئة؟ كلاعب سابق أو كرياضي أريد أن أخلق البيئة المناسبة للرياضي الكويتي للازدهار وإظهار إمكانياته، مقتنع تماما أنّ اللاعب أو الرياضي الكويتي عنده مواهب في جميع الألعاب، وهنا أتكلم عن الألعاب الفردية التي نتميز بها سواء الرماية أو الكاراتيه أو المبارزة وألعاب القوى أو حتى الألعاب الجماعية مثل كرة اليد، لكن من وجهة نظري أنّ الأرضية الإدارية لم تكن خصبة لدرجة تجعل اللاعب أو الرياضي الكويتي يبرز كل مواهبه، فيعني واحد من طموحاتي التي أود تحقيقها أن أخلق الأرضية الخصبة إداريًّا للاعب الكويتي للبروز.
في وقت سابق كان المنتخب الكويتي الأقوى في المنطقة الأمر الذي انعكس على الدوري واستقطاب اللاعبين الكويتيين في الدوري السعودي ما الذي تغيّر اليوم؟ أنت تتكلمين عن 25 أو 30 سنة مضت، سابقًا كان نظام الاحتراف مختلف في الخليج، لم يكن عدد اللاعبين العالميين كالذي نراه اليوم، كانوا يعدون على أصابع اليد الواحدة، وكان الاتجاه دائمًا للاعبين الخليجيين والعرب، الآن نشاهد التوجه في الأندية الخليجية إلى لاعبين عالميين من الصف الأول والثاني، فمن الصعوبة في ظل هذه الاختيارات أن نشاهد لاعبًا سواء كويتيًّا أو غيره أنه يكون على رادار الفرق الخليجية، طبعًا ليس هذا السبب فقط، لكن أيضًا هناك ندرة في المواهب بالعالم كله، وهذا ينطبق على الكويت، عندنا لاعبون موهوبون لكن دائمًا النتائج هي التي تركز على اللاعبين، ففي فترة التسعينيات عندما كنت أنا وجاسم الهويدي وعدد كبير من اللاعبين احترفوا وكان السر نتائجنا الجيدة، ومنتخب البحرين لما صعد أيضًا كان بسبب نتائجه الممتازة في كأس آسيا.
هل هناك أي شيء ستغيره إذا عاد بك الزمن إلى الوراء؟ بشكل عام في الصورة الكبيرة لا يوجد شيء أغيّره، مؤمن بأن كل شيء صار هو يعني الطريق الذي وصلك إلى ما أنت عليه الآن أي شيء يتغير في حياتك يمكن أنى يؤدي بك إلى مسار ثان مختلف سواء كان أفضل أو أسوأ.
ذكرت أنّ يوسف الثنيان أفضل لاعب لعبت بجانبه، برأيك لماذا يغيب عن إدارة النادي أو المنتخب؟ هذا السؤال يوجّه له، لكن من معرفتي به يوسف إن أردت أن يكون إداريا أو مدربا يحتاج إلى شخصية معينة “انضباط وحزم” ويوسف كلاعب في الملعب كان يحب أن يلعب بحرية لا يقيد نفسه بمركز أو تعاليم معينة، فشخصيته كلاعب أعتقد من الصعب أن يكون إداريا لأنه لم يكن كلاعب منضبط داخل الملعب حتى ينعكس هذا الشيء على نفسه إداريا.