في رده على البيان النجماوي وتصريحات عباس أحمدي

حمد الهرمي: التلويح بمقاضاة الصحفيين.. ليست سوى محاولة للترهيب!

في أول رد له على الدعوة الموجهة من الأمين المالي السابق بنادي النجمة عباس أحمدي بالاعتذار للرئيس الشيخ هشام بن عبدالرحمن، أكد الكاتب الصحافي الزميل حمد الهرمي أن التعامل مع القضاء صاحب رؤية ومبادئ قانونية رصينة لا تخضع للرغبات الشخصية. وكان عباس أحمدي لوح عبر “البلاد سبورت” باستخدام حق اللجوء إلى القضاء ما لم يقدم الهرمي اعتذارا صريحا لرئيس نادي النجمة في إثر مقال أشار فيه إلى أن الشيخ هشام بن عبدالرحمن “متنفذ” وأن تلويحه بالاستقالة من النادي أعطى دلالة على انهيار قيم العمل التطوعي، مضيفا في مقاله “هكذا يتم التعامل مع استقالات أصحاب الجيوب المنتفخة (...)، متسائلا “ألا يدق ذلك ناقوس الخطر؟”. وعلق حمد الهرمي على ذلك قائلا” (إن التلويح بمقاضاة صحفي في محاولة لترهيب قلمه لا يمكن لأحد أن يعتبرها من قبيل دعم الانفتاح والحريات التي بلغت البحرين منها مبلغا متقدما لذا فإنه من الطبيعي أن يرفض الواقع مثل هذه المحاولات الترهيبية ويتعامل مع صاحبها باعتباره ينتمي إلى عهد عفا عليه الزمن، لذا فإننا ننصح كل من لديه رأي مخالف لما يتم طرحه أن يتقدم به مصحوبا بأدلته التي تشفع له بالنشر ومن ثم الإسهام في توضيح الحقائق). وقال حمد الهرمي في معرض رده على البيان النجماوي وتصريحات عباس أحمدي أن مقاله تطرق إلى استقالة يوسف الهرمي ومحمد إسماعيل (وسقط سهوا اسم أحمد حبيل)، مصرا على أن ثمة غبنا وظلما وقع على هؤلاء الكوادر المهمة في مسيرة الرياضة في البحرين، مشيرا إلى أن استقالاتهم الاحتجاجية مرت مرورا مكمما رغم أنهم أكدوا له أن الواقع غير المقبول لسير العمل في مجلس إدارة النجمة هو ما دفعهم للاستقالة. وأضاف قائلا: (لا يمكن تجاهل التعامل غير العادل مع تمثيل أنديتهم في مجلس الإدارة باعتبارها أندية مندمجة لها حقوق متساوية في التمثيل والتعبير عن الرأي). أما فيما اعتبر بأنه قذف لشخص بعينه بحسب ما جاء في مقاله، فأوضح الهرمي بأن موضوع المقال كان حول الاستقالة المهملة ليوسف الهرمي ومحمد إسماعيل وأحمد حبيل من عضوية مجلس إدارة نادي النجمة، مضيفا بأنها استقالات تعود إلى سبب واحد وهو استحواذ رئيس النادي على القرار وعدم الإيمان بالرأي والرأي الآخر حتى وإن كان الرأي الآخر مدججا بالأدلة القانونية ومسندا بالخبرة العملية التي تتجاوز عمر رئيس النادي، مشددا على أنه لا أرى في ذلك أي لفظ مهين أو نوع من أنواع الشتيمة التي تكتمل فيها شروط القذف الذي يعاقب عليه القانون. وفيما يتصل بكلمة أصحاب الجيوب الممتلئة التي ذكرها في مقاله، فرد الهرمي قائلا: (إنني أدعو الله أن يجعلني من أصحاب الجيوب الممتلئة الذين يستطيعون أن يدعموا النشاط الرياضي دون أن يضطروا إلى الاستحواذ على كرسي رئاسة أي نادي طوال العمر، لأن ذلك سيعرضني للنقد مع مرور الزمن فما من إنسان يستطيع بلوغ الكمال أو أن يكون بمعزل عن النقد). وعن تصريحات عباس أحمدي المهددة برفع الأمر إلى القضاء شريطة الاعتذار للرئيس، أشار الهرمي إلى أنه يدعو بعض المتحمسين المتبرعين للدفاع عن الرئيس ـ رغم أنه لم يكن الموضوع الرئيسي في المقال - إلى التريث قبل كيل الهجوم والتهديد والوعيد والدفاع عن بعض الشخصيات بصورة تخلق تابوهات ومقدسات جديدة تقلص من حرية الكتاب والصحفيين كما تضع بعض الشخصيات في أوهام أنهم بلغوا الكمال الذي لا يقبلون معه أي نقد أو رأي مختلف أو دماء جديدة لها الحق في أخذ دورها في العطاء وإدارة المؤسسات الرياضية. وتابع قائلا: (بالنسبة لطلب الاعتذار فإنني كما أسلفت حينما أكون مقتنعا بأنني على حق وإنني لا أشتم أو أقذف احد أو أتسبب له باهانة ظلما فإنني لا أخشى لومة لائم “......” ، رغم إنني على استعداد للاعتذار حتى للحارس في النادي حينما أمر عليه دون أن ألقي عليه التحية أو عن طريق الخطأ أشعره باهانة ما، أما قضية نقدية مثل التي نحن بصددها فلا تهديد بالمحاكم ولا في لقمة العيش ولا بالتشهير سيدفعني أحد لإبداء الندم أو الاعتذار هذا هو حق الوطن علي ما حييت). وردا على وصف عباس أحمدي خروج يوسف الهرمي ومحمد إسماعيل بأنه استقالة عادية وأنهما خرجا معززين مكرمين، نفى حمد الهرمي ذلك، موضحا أن يوسف الهرمي يؤكد عكس ذلك بقوله إن “مواجهة الاعوجاج الذي يمر به النادي وفي سبيل التطوير، سيحتاج إلى الاعتراف بالعيوب كي نضع أيدينا على الجرح، وقد واجهنا عبر طرحه تعاملا لا يليق وإقصاء بسبب تمسكنا بالقانون والمصلحة العامة”. وطالب الهرمي القائمين على الأندية ممن وصفهم بالمستوحذين على مقعد الرئاسة (ليس في نادي النجمة فحسب) بل في كل الأندية أن يعطوا فرصة لكوادر أخرى تدير العملية، مع الحرص على عدم التهديد بسحب الدعم السنوي المقدم من قبلهم لكي لا يقال عنهم أنهم يدفعون ثمن الرئاسة، مؤكدا أن مثل هذا القول ليس قذفا يستحق عليه تحريك قضية ضده باعتبار أن دعوة التغيير هي سمة العالم وليس البحرين فحسب. وختم حمد الهرمي رده بالإشارة إلى أنه يتسلح بالحقيقة ووعد صاحب السمو رئيس الوزراء بالمساحة الكافية من الحرية للكتاب طالما التزموا المهنية، وكذلك تمشيا مع دعوة صاحب الجلالة الملك للكتاب في دعم النهضة والإصلاح، فضلا عن المهنية والحياد في كل ما يطرحه وسيطرحه مستقبلا دون أن يخشى في الحق لومة لائم حتى لو تعرضت لما يتعرض له اليوم من شتى أنواع التهديد الذي يصل بعضه إلى التهديد بالمحاكمة.