الاستجابة للصراعات تتطلب التوازن بين الحلول السياسية والعسكرية... نائب وزير الدفاع المصري:

الدولة المصرية تشهد تحــديــات من جميع الاتجــاهــات

الاستجابة للصراعات تتطلب التوازن بين الحلول السياسية والعسكرية

أوضح مساعد وزير الدفاع للشئون الخارجية بوزارة الدفاع والإنتاج الحربي بجمهورية مصر العربية الجنرال ولاء عادل أبو الفرج، بأن" الدولة المصرية تشهد اليوم الكثير من التحديات والصراعات، ومن كافة الاتجاهات".

جاء ذلك، في الكلمة التي القاها اليوم في منتدى حوار المنامة بجلسة حوارية عنوانها" الاستجابة السياسية والعسكرية للصراعات".

وأضاف أبو الفرج" حسب التوترات التي تشهدها مصر في اتجاه الشمال الشرقي، للحرب التي تشهدها قطاع غزة الآن، والتي تلقي على مصر العديد من التحديات، ايضاً في اتجاه الجنوب لمصر، والصراع الدائر في السودان، والذي يلقي علينا الكثير من التحديات بشأن السيطرة على الحدود، ومقاومة الهجرة الغير شرعية".

وزاد" وفي الاتجاه الغربي لجمهورية مصر العربية، فهنالك الصراع الدائر في ليبيا، ولا نغفل عن الصراع الحاصل في البحر الأحمر والذي اثر على حركة الملاحة في قناة السويس، والتي القت بظلالها على انخفاض العائد الاقتصادي للقناة، وهنالك أيضا الاستجابات السريعة تجاه الصراعات المتنامية في منطقتنا، واتساعها، مع عدم وجود الحلول لها، مما يلقي علينا جميعاً بالمزيد من المسئوليات، سواء بالقيام بالتحليل، وإصرار على وضع الحلول المبتكرة، والفعالة، للتعامل مع تلك الصراعات، للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".

وقال أبو الفرج" ان طبيعة الصراعات الحالية، وطبيعتها، وطبيعة التحولات في النظام الدولي، وظهور الفضاء الافتراضي، والذكاء الاصطناعي، والحرب بالوكالة، وانتشار المرتزقة، أدى الى المزيد من التعقيدات، في طبيعة التهديدات الأمنية، واتساعها، ومع ظهور تحديدات جديدة تخص الأمن، تتخطى حدود الدولة، ابرزها انتقال المقاتلين الأجانب، وتجنيد المرتزقة، والأخطر هو غياب النظام الأمثل الدفاعي الدول، لاحترام قرارات الشرعية الدولية".

وابان" تمر المنطقة الحالية بمرحلة تعدد الأزمات، والصراعات، وتشابك التحديات، والتهديدات الإقليمية، وتأثيرها على الأوضاع الدولية، الأمر الذي يتطلب تعاوناً دولياً، لاستثمار كافة الإمكانيات، والفرص المتاحة، لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات، والتقليل من التوترات، والتدخلات الخارجية، وحالات الانقسام، لتعزيز السلم، والأمن الإقليمي، والدولي".

وأضاف أبو الفرج" وتتطلب الاستجابة للصراعات ايضاً، إيجاد التوازن بين الحلول السياسية، والعسكرية، في اطار تعاون دولي، واقليمي، والالتزام بالقرارات الدولية، واعتبار ذلك الركيزة الأساسية في خلق السلام الأمن والاستقرار، ومن خلال الحوار، والتفاوض، ودعم التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، وتحسين القدرات الدفاعية، لمواجهة التحديات، والتهديدات الأمنية المشتركة".

وقال" ويعد التدخل العسكري المباشر احد اشكال الاستجابة العسكرية التي تضمن ارسال قوات عسكرية لمناطق الصراع، والذي يجب أن يتم في اطار الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن، لحفظ الأمن، وضمان عودة الاستقرار، مع أهمية ان تكون الاستجابة السياسية والعسكرية في مناطق الصراعات، مدعومة باستراتيجيات واضحة، تهدف الى تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، والمتمثلة في حماية المدنيين من الأعمال العدائية، منع انتهاكات حقوق الانسان، وتقديم المساعدات في المناطق المتضررة، واستعادة النظام والأمن، وقطع التوصيلات الإرهابية".