“حوار المنامة” جزء من الهندسة الأمنية الإقليمية لصالح دول المنطقة... شيبمان:

التحديات الأمنية العالمية قائمة وموحدة وتؤثر على الجميع

| فريق العمل: إبراهيم النهام - حذيفة إبراهيم - ندى فهد - حسن عدوان - خليل إبراهيم - سيد علي حسن - سارة الحايكي - أحمد الخبار

حوار المنامة جزء من الهندسة الأمنية الإقليمية لصالح دول المنطقة

 

أكد المدير العام والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية السير جون شيبمان بأن مساعي المعهد بدأت قبل 21 عاما.

 

وأضاف شيبمان في الجلسة الأولى منتدى حوار المنامة يوم أمس السبت بعنوان “عشرون عاما من الحوار” أنه تم تنظيم اللقاء الأول للمنتدى، والذي شهد قلقا حول التصريحات هل ستكون مسجلة أم لا؛ لذا فلقد كان على المعهد أن يأخذ قرارات باللحظة الأخيرة، بأن يكون حديث المشاركين علنيا، ومسجلا، واثناء عشرين عاما من العمل، أصبحت التحديات العابرة للحدود في تزايد مستمر، سواء ما حدث في أفغانستان، أو إيران، أو الوضع الصعب في اليمن، وغيرها، وكذلك التقنيات الجديدة المستخدمة في المجال الأمني، والتزام الدول في حماية الأمن البحري، ومؤخرا نحن نرى كيف أضحت النزاعات في إسرائيل ولبنان وسوريا واليوم متصاعدة”.

 

وزاد أن “المعهد هو مركز لتبادل الأفكار، ومن أهمها تعزيز الشركات الدبلوماسية، وتسليط الضوء على الملفات الأمنية المهمة، فعلى سبيل المثال، وفي العام 2008 مضينا بالحديث عن موضوع القرصنة البحرية من الصومال، بضرر طال 126 سفينة، ويقابلها جهود الدول ومنها للولايات المتحدة لوقفها، وهو ما حدث بالفعل، وفيما بعد تم التركيز على الملف النووي الإيراني، وكذلك ملف حل الدولتين، وغيرها، ولقد اهتم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بتنظيم اللقاءات المتعلقة بهذا الشأن، بحضور عدد من المسؤولين ووزراء الدفاع، والذي أفضى لتوقيع اتفاقيات أمنية مهمة، منها المتعلقة بالأمن البحري للمنافذ، ويوم أمس وقعت البحرين اتفاقية امنية مهمة مع الولايات المتحدة”.

 

وقال “لقد استمر هذا الحوار خلال جائحة كوفيد 19، باجتماعات وجها لوجه، وعن بعد، بفعل الإجراءات المميزة التي قام بها فريق البحرين، ولقد ركزنا فيما بعد على أثر الجماعات المتطرفة على المنطقة، ومناطق أخرى كإندونيسيا، مع التحذيرات المستمرة بشأن الخطر الإيراني، حيث نهتم لوقف تطوير ايران لملفها النووي”.

 

وتابع شيبمان ”التحديات الأمنية العالمية قائمة وموحدة، وتؤثر علينا جميعا، والعام الماضي أعرب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، عن تقديره من أن السياق الإقليمي قد موضع هذه القضايا كقضايا مهمة”.

 

وواصل “تساعد هذه اللقاءات على وضع التحليل السياسي والاقتصادي، كما عملنا على نشر أوراق العمل المكتوبة من قبل العلماء، بشأن الملف النووي الإيراني، ويسعدنا ذلك كله، لأن نطلق ورقة العمل بشأن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، ولدينا بهذا الشأن اكثر من 100 شخص متخصص، نصفهم من النساء، وبجهود مستمرة لإنجاح الاستراتيجيين الذي يعلمون لأجل ذلك”.

 

وأضاف شيبمان أن “حوار المنامة جزء من الهندسة الأمنية الإقليمية لصالح دول المنطقة، وهو أمر ملح، خصوصا أننا داخل نظام عالمي ليس مبنيا على القواعد، والقانون الدولي لم يؤمن الدفاع اللازم، مع انتهاج الدول الغربية لمعايير مزدوجة، وبالطبع فإن التأثير على الحياة الاستراتيجية بمنطقة الشرق الأوسط، يأتي في عدم انصياع المنظمات والجهات غير الحكومية للقانون الدولي”.

 

وقال “إن الأعمال الشرعية مع التهديدات الناشئة تساعد على إنفاذ القانون، مع تطبيق الاستراتيجيات اللازمة، وعلى الدول أن تقوم بتشكيل البيئة القانونية المناسبة، وإلا سيتم تحقيق النصر الاستراتيجي من الجماعات الخارجة عن القانون، فبإمكان الدبلوماسية الدولية أن تبدأ العمل بذلك للوصول الى نتائج طيبة، سواء في البحر الأحمر، أو في بحر الصين الجنوبي، أو غيرها، وبحيث تكون لدينا هيكلية طبيعية للتصدي للتهديدات الأمنية الاجرامية العابرة للحدود”.

 

وأردف شيبمان “نعمل بحوار المنامة على رسم هذا النظام الإقليمي، بالعمل والتعاون مع الجميع، لتحقيق المنفعة للمنطقة، وتمكين جميع الدول في ذلك”.