صرف تعويضات الأمطار لـ 561 طلبا
| منال الشيخ
قالت وزارة الأشغال، إنها تعمل بالتعاون مع جهات حكومية عدة في موسم الأمطار، إذ تم توزيع المهام وفق اختصاصاتها على فرق عمل، ويتمثل دورها كوزارة في التعامل مع تجمعات مياه الأمطار في الشوارع الرئيسة، والعمل على ضمان انسيابية الحركة المرورية على الشوارع الرئيسة، إضافة إلى مواصلة تشغيل شبكة الصرف الصحي بأعلى معايير الجودة، ومراقبة تدفقات مياه الصرف الصحي، وعدم تضرر الشبكة بسبب الأمطار وفيضانات شبكات الصرف الصحي، وذلك عبر فرق عمل الوزارة الميدانية التي تتعامل مع عمليات معالجة هذه التجمعات بشكل فوري.
وأوضحت أنها تنفذ عبر المقاولات الزمنية المعتمدة، أعمال الصيانة الوقائية لمحطات ضخ مياه الأمطار، والتنظيف الدوري لفتحات تصريف مياه الأمطار، وتفريغ خزانات تجميع مياه الأمطار وشبكات تصريف مياه الأمطار قبل وبعد فترة هطول الأمطار، بالإضافة إلى توزيع الصهاريج والمضخات على المواقع التي قد تعاني من تجمعات مياه الأمطار في جميع محافظات المملكة؛ للتخفيف من تجمعات مياه الأمطار مؤقتا.
وعن خطة الوزارة لمعالجة مواقع تجمعات مياه الأمطار، أفادت الوزارة بأنها وضعت برنامجا لمعالجة المواقع الأكثر تضررا، بالتنسيق مع مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية، لسنوات أربع، إذ تم تنفيذ عدد من المشروعات وأخرى قيد التنفيذ، أما المناطق المتبقية فسيتم إدراجها في خطة دورة الموازنات المقبلة وفقا للأولويات والجهوزية الفنية.
وأفادت بأنه من ضمن سياستها في جميع مشروعاتها التخطيطية والتطويرية، سواء مشروعات استراتيجية كبرى أو مشروعات تطوير الطرق، يتم الأخذ في الاعتبار ضمن التصاميم التفصيلية ونطاق العمل، إدراج متطلبات إنشاء نظام لتصريف مياه الأمطار، كما يتضمن دليل تصاميم الطرق المعايير الفنية والهندسية ومحددات التصميم الهندسي لأنظمة تصريف مياه الأمطار المقترحة على شبكات الطرق؛ لضمان توافق التصاميم الهندسية لأفضل الممارسات المتبعة ووفقا لاحتياجات المنطقة.
جاء ذلك، في إجابة الوزارة عن السؤال المقدم من النائب حنان فردان والنائب محمد المعرفي بشأن تجمعات مياه الأمطار.
وتتلخص بعض المشروعات التي قد تعكس ما تم اتخاذه في معالجة تجمعات مياه الأمطار، بحسب الوزارة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، مشروعات تم الانتهاء منها كمشروعات منطقة اللوزي، وأخرى قيد التنفيذ كمشروعات تصريف مياه الأمطار في منطقة الحجيات بإنشاء الشبكات في الطرق الداخلية والطرق الرئيسة المحيطة، والتطوير بالمجمع 633 في المعامير (المرحلة الأولى)، ونظام تصريف مياه الأمطار بالطريق 579 بالمجمع 605 في سترة، ونظام تصريف مياه الأمطار بالشارع 29 والطريق 4024 بالمجمع 240 في عراد، وإنشاء خط لتصريف مياه الأمطار على الطريق 943 (المرحلة الأولى والثانية) بالمجمع 109 في الحد، ونظام تصريف مياه الأمطار للطريقين 840 و844 بالمجمع 708 (المرحلة الأولى) في سلماباد، وتطوير البنية التحتية بالمجمع 1056 في الزلاق وغيرها.
وأكدت الوزارة عملها المستمر على صيانة محطات ضخ مياه الأمطار، وأعمال تنظيف فتحات التصريف والقنوات المفتوحة في جميع محافظات المملكة، علما بأن برنامج الصيانة الدورية يشمل تنظيف وتفريغ خزانات التجميع والخزانات الامتصاصية قبل موسم الأمطار؛ للتأكد من فاعليتها وتشغيلها، إذ يتم تنظيف الخزانات على مدار العام بسبب امتلائها من المياه السطحية التي تنتج عادة عن غسيل المنازل والسيارات.
وأوضحت، أن غرف تصريف مياه الأمطار تتأثر على مدار العام بتراكم الأتربة والمخلفات الزراعية ومختلف أنواع النفايات العامة مثل الأوراق وأكياس البلاستيك، ما يحد من فاعليتها في تصريف المياه وقت الحاجة، الأمر الذي يستدعي إعادة التنظيف والصيانة لهذه المرافق بشكل دوري وطوال العام.
وفيما يتعلق بطلبات المتضررين من تجمعات مياه الأمطار، ذكرت أن لجنة تقييم الأضرار لديها تقوم بزيارة المنازل المتضررة في المناطق المختلفة، بالتنسيق مع مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية والمحافظات؛ ليتم حصر الأضرار، لافتة إلى أنه تم استلام ما مجموعه 1670 طلب تعويض، وقد تم صرف التعويضات لـ 561 طلبا منها، في حين يجري التحقق من الطلبات الأخرى، التي تأخر بعضها نتيجة لعدم اكتمال الوثائق المطلوبة، ويتم التنسيق بشكل مستمر مع مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية الثلاثة للتواصل مع المواطنين لتوفير المعلومات اللازمة، وبالتالي تسريع اتخاذ قرار بشأنها، وتشمل أنواع الأضرار على سبيل المثال، تضرر الأثاث والأجهزة الكهربائية والجدران والأرضيات وغيرها.
أما بشأن معايير واشتراطات الاستفادة من تعويضات هطول الأمطار التي استندت إليها، أشارت وزارة الأشغال إلى أنه يتم النظر في الأضرار الناتجة عن تجمعات مياه الأمطار في المنطقة المحيطة بالمنزل ودخولها للمنازل، أو الناتجة بسبب ارتجاع المياه من شبكة الصرف الصحي بمشروعات البنية التحتية التي تنفذها، ويتم استبعاد الطلبات التي يكون مصدر الضرر فيها هو تسرب مياه الأمطار عبر أسقف المباني أو دخول الماء من النوافذ أو فتحات المكيفات أو مشكلات في عوازل السرداب، وغيرها من الأضرار الناتجة عن سقوط الأمطار بشكل مباشر، فيما تعمل لجنة تقييم الأضرار على معايير عدة لتعويض المتضررين من الأمطار، وتأتي في مقدمتها أن يكون الضرر ناتجا عن تجمع مياه الأمطار التي تختلف من عقار إلى آخر حسب موقعه ومقتنياته، إذ يتم النظر في تقدير وتقييم مبلغ التعويض بناء على الزيارات الميدانية والاطلاع من كتب على حجم الأضرار، وأيضا دراسة طلبات التعويضات المقدمة من المواطنين التي يتم استلامها من مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية.
وأكدت أنها تولي اهتماما كبيرا بخدمات الصرف الصحي المختلفة، التي تشمل المنظومات الثلاث وهي الصرف الصحي ومياه الأمطار والمياه المعالجة، والتي تهدف عبرها إلى تحقيق الأهداف التي وضعتها المملكة لحماية صحة الإنسان والحفاظ على البيئة وحمايتها، وقد أعطت الأولوية إلى منظومة الصرف الصحي لارتباطها المباشر بصحة الإنسان. كما تولي اهتماما كبيرا بمشروع رصف الطرق الترابية في المناطق ضمن برنامجها بتطوير البنية التحتية وإعطاء ذلك الأولوية في جميع مناطق المملكة.
ولفتت إلى الأمطار التي هطلت في شهر إبريل الماضي، فوفقا لتقرير حالة الطقس الصادر عن إدارة الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات، كان شهر أبريل الماضي شهرا ممطرا، إذ بلغت الكمية الإجمالية للهطول 66 ملم في غضون ساعة ونصف في بعض المناطق.
وبشأن قيمة التعويضات، أفادت الوزارة بأن التعويضات متفاوتة حسب الأضرار ووفق المستندات التي يقدمها صاحب الطلب، إذ تتم دراسة كل حالة بشكل منفصل، وأفادت بأن عملية صرف التعويضات بدأت بشكل فعلي في أغسطس 2024 بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبأن عملية التعويض تستغرق وقتا، إذ تقوم اللجنة بمراجعة كل طلب على حدة ودراسته والتأكد من جميع المستندات والتحقق من استيفاء المعايير ومطابقة المستندات والأدلة والصور حسب الاشتراطات، وكذلك الترتيب للزيارات الميدانية والتنسيق مع مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية، ناهيك عن عدم استكمال المستندات لعدد كبير من الطلبات، الأمر الذي يتطلب من الوزارة التريث حتى استكمال صاحب الطلب للمستندات كافة، ومن ثم إعادة دراسة الطلب من جديد.
أما بشأن التظلمات، فبينت أن مجموع عدد التظلمات التي تلقتها الوزارة بلغ 31 تظلما، وتمت الموافقة على 3 منها، أما باقي الطلبات فستتم دراستها بعد استكمال الحصول على المستندات المطلوبة.