“سوق العمل”: ندرس عدة خيارات لتعديل رسوم استقدام العمالة الوافدة

| منال الشيخ

قالت هيئة تنظيم سوق العمل، إنه يتم حاليا العمل على مقترح مشترك بين جميع الجهات المرتبطة بعملية رسوم استقدام العمالة الوافدة، إذ يتم مناقشة مجموعة من المقترحات ودراسة الخيارات المرتبطة بتعديل رسوم استقدام العمالة الوافدة لوضع تصور نهائي مشترك بين الجهات المعنية.

وأوضحت أنها ستقوم عند الانتهاء من وضع آلية واضحة ودقيقة لاحتساب فجوة التكلفة، بدراسة إمكان ربط رسوم الاستقدام بجميع الاعتبارات، ومن ضمنها المستوى الوظيفي، باستخدام معادلة حسابية تضمن تقليل فجوة التكلفة، وتأخذ في عين الاعتبار الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك.

وذكرت أنها قامت في الربع الثاني من العام 2024 بتشكيل فريق عمل داخلي لمراجعة نسب البحرنة في مختلف القطاعات والأنشطة، وسيتم الأخذ بعين الاعتبار في مراجعة عدد العمالة التي يبدأ معها تطبيق نظام البحرنة، كما قامت الهيئة بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة (بحسب الأنشطة التجارية والقطاعات).

وأوضحت أنها ستقوم بالتنسيق مع وزارة العمل بخصوص تحديد المهن للبحرينيين؛ كونها الجهة المعنية، وستقوم الهيئة بدراسة إمكان تحديد نسب البحرنة على مستوى الوظائف بالتنسيق مع وزارة العمل.

‎وأكدت هيئة تنظيم سوق العمل أنها تعكف على دراسة جميع السياسات والأنظمة المعمول بها في سوق العمل بشكل مستمر، خصوصا السياسات التي من شأنها توظيف وتطوير الكوادر الوطنية، كما تعمل الهيئة بشكل مستمر على مراقبة وتحليل البيانات المتعلقة بالأنظمة والسياسات في سوق العمل؛ للوقوف على أي نتائج من شأنها المساهمة في توظيف وتطوير الكوادر الوطنية، وسيتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في سوق العمل للنظر في المتطلبات التفصيلية.

جاء ذلك في ردها المرفق بتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية على جميع الحسابات الختامية والبيانات المالية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023 للوزارات والجهات الحكومية المشمولة برقابته، بما فيها الحساب الختامي الموحد للدولة وحساب احتياطي الأجيال القادمة.

ورأى التقرير أن ارتفاع تكلفة توظيف العامل البحريني يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الكوادر الوطنية في القطاع الخاص، مما ساهم في انخفاض جاذبية العامل البحريني لدى أصحاب العمل واستحواذ العامل غير البحريني على 90% من الوظائف الجديدة بالقطاع الخاص.

ولاحظ التقرير أنه لم يتم تعديل رسوم استقدام العمالة الوافدة منذ فرضها في يونيو 2008 مما ساهم في استمرار الفجوة بين تكلفة العامل البحريني مقارنةً بغير البحريني وارتفاعها من 194 دينار في ديسمبر 2008 إلى 369 دينار في سبتمبر 2023، أي بنسبة 90%. ولفت إلى قيام هيئة تنظيم سوق العمل بتحديد رسوم استقدام العمالة الوافدة بمبالغ ثابتة لجميع مستويات الوظائف بما فيها الوظائف العليا والمهن التي يزاولها البحرينيون ويوجد عاطلون مؤهلون لشغلها، بغض النظر عن نوع ومستوى الوظيفة التي سيشغلها العامل الأجنبي أو الأجر الشهري الذي سيتقاضاه، مما لا يساعد على توظيف البحرينيين في تلك الوظائف ولا يجعلهم الخيار الأفضل أمام صاحب العمل في ظل انخفاض تكلفة العامل الأجنبي مقارنةً بالبحريني.