ردود فعل متباينة حول العقوبات التي أصدرتها لجنة انضباط الكرة ضد الأهلي

تباينت ردود الأفعال حول العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط التابعة للاتحاد البحريني لكرة القدم على ناديي الأهلي والمحرق، في أعقاب الأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة نهائي كأس دوري خليفة بن سلمان في 28 من الشهر الماضي. الشارع الرياضي وبالأخص جماهير وإدارة النادي الأهلي كانت تنتظر القرارت على أحر من الجمر، بعدما كثرت الشائعات والتكهنات في الفترة الماضية، حتى وضعت لجنة الانضباط حداً لهذه الأقاويل حين اتخذت مجموعة من القرارت بحق الناديين بعد مداولات واجتماعات استغرقت حوالي 20 يوماً لتخرج بجملة من العقوبات التي اعتبرتها إدارة النادي الأهلي بأنها مجحفة وظالمة، أما المسؤولون في نادي المحرق فإنهم تقبلوها، فيما وصفتها لجنة الانضباط بأنها متزنة. الأيام المقبلة ستكون حبلى بالأحداث وردود الفعل التي ستملأ صفحات الجرائد، خصوصا وأن إدارة النادي الأهلي تعتزم استئناف العقوبات لدى اللجنة المختصة لرفع الظلم الواقع عنها. “البلاد سبورت” رصدت ردود الأفعال وابتدأت برئيس لجنة الانضباط عبدالرضا حقيقي الذي قال إن العقوبات لم تكن قاسية بل إنها متزنة، بعدما كان البعض يتوقع صدور عقوبات أشد مقارنة بما جرى من أحداث خارجة عن النص في المباراة، مشيراً إلى أن اللجنة اتخذت قرارتها بعيدا عن أي وصاية أو تدخل من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة؛ لأن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لا تسمح بذلك، وإن حدث شيء من هذا النوع فإن الاتحاد سيكون معرضاً للإيقاف من قبل (الفيفا). وقال حقيقي إن لاعب المحرق البرازيلي “ريكو” قد أفلت من العقوبة عندما احتفل بهدف الفوز أثناء ركوبه إلى المنصة، لأنه لا يوجد أي قانون أو لائحة صريحة تبيح للجنة إقرار أي عقوبة بحقه، مضيفا “بإمكاننا فقط أن نلفت نظر اللاعب لعدم تكرار هذه الحركة، ولكننا لا نملك حق معاقبته، وكان من المفترض أن يتلقى اللاعب البطاقة الصفراء أثناء المباراة على أقل تقدير، لأن طريقة الاحتفال بالهدف كانت غير مشروعة، وأحرجت راعي الحفل، ولكن على ما يبدو أن طاقم التحكيم كان منشغلا بركلة الجزاء، وبالتالي فإنه تغاضى عن إنذار اللاعب، ونحن بدورنا رفعنا توصية للجنة الحكام بإحاطة الحكام وتنبيههم إلى مثل هذه الأمور للحد منها”. وقال إن صدور القرارت جاء بعد اجتماعات مكثفة للجنة طوال الأيام الماضية، حيث كانت تجتمع بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع لمدة 3 إلى 4 ساعات، واستمعت إلى أقوال جميع اللاعبين والحكام، كما اعتمدت على تقرير مراقب المباراة الحكم الدولي السابق جاسم محمود بجانب تقرير الحكام، وأشرطة الفيديو وبعض الصور الفوتروغرافية، موضحاً بأن جميع اللاعبين اعترفوا بما نسب إليهم واعتذروا عما بذر منهم من تصرفات أثناء المباراة. وعلق حقيقي على الخطوة القادمة التي تنوي إدارة الأهلي القيام بها عبر استئناف العقوبات حين قال “من حق الأهلي أن يتقدم بطلب الاستئناف، ولكن لا أتوقع أن يكون هناك تخفيف للعقوبة بعد عرضها على اللجنة؛ لأن البعض كما ذكرت لك سلفاً تنبأ بعقوبات رادعة وقاسية، قد تصل إلى هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، ولكن اللاعبين ليس لهم ذنب فيما جرى، والجمهور هو الملام، والجميع رأى ما حصل في المباراة من تخريب وشتم ومحاولة اعتداء”. وعن تطرق بعض الأقلام الصحافية لحرق علم البحرين أثناء المباراة من قبل بعض جماهير الأهلي، نفى حقيقي نفياً قاطعاً ما تم تداوله، مشيراً إلى أن تقرير مراقب المباراة وتقرير الحكام لم يحتوِ على شيء من هذا القبيل لا من بعيد أو قريب، وعزا ذلك إلى اجتهادات بعض الصحافيين غير المدعومة بأي وثائق أو أدلة أو شواهد موضوعية. وبينما يرى حقيقي العقوبات بأنها جاءت متوازنة، اعتبرها خالد العربي الناطق الرسمي باسم إدارة النادي الأهلي بأنها ظالمة وغير منصفة، لأن اللجنة لجأت إلى المواد المشددة في لائحة العقوبات وليس المخففة. وأضاف “لم نتوقع صدور مثل هذه العقوبات، خصوصا فيما يتعلق بإيقاف اللاعب حسين الشكر لمدة عام واحد، لأنه دفع الحكم بدون عنف، والمادة 40 تنص على إيقافه مدة 5 مباريات فقط، ولكن اللجنة استندت إلى المادة 41 المشددة والتي تنص على الإيقاف لمدة عام واحد، بينما لم ينطبق الأمر على عقوبات المحرق التي جاءت استناداً إلى المواد المخففة، فحسين هاشم وحارس المحرق سيد محمد جعفر تدخلا في الاشتباك فقط، ولكن الأول عوقب بالإيقاف 3 مباريات وتغريم النادي 200 دينار، استنادا إلى المادة المشددة أما جعفر فإنه عوقب بالإيقاف مبارتين وغرامة قدرها 100 دينار فقط استناداً إلى المادة المخففة”. ورأى العربي أن اتخاذ قرار حرمان الفريق من مكافأة المركز السادس هو أمر يختص بمجلس إدارة الاتحاد، ولا علاقة للجنة به، كما اعتبر حرمان الجمهور لمدة عام كامل أمر مبالغ فيه كثيراً، وقال إن محمود عباس لا يستحق الإيقاف مبارتين لأن رجل الأمن هو من بدأ بالاعتداء عليه، وعباس دافع عن نفسه فقط، حتى أن الاثنين تصالحا بعد الاشتباك مباشرة، وليس من حق اللجنة أن تصدر عقوبة بحقه. وأكد بأن ناديه سيتقدم بطلب لاستئناف العقوبات، متمنياً أن يعاد النظر فيها، وحمل اتحاد الكرة مسؤولية ما جرى من أحداث بعد المباراة لأنه لم يمتثل لطلب النادي الأهلي الذي طالب في البداية باستقطاب طاقم تحكيم أجنبي للمباراة. وألمح العربي إلى أن النادي الأهلي سيرفع الأمر للجنة الأولمبية أو المؤسسة العامة للشباب والرياضة في حال لم تخفف العقوبة من خلال لجنة الاستئناف، وذلك لوقف الظلم الذي لحق بناديه طيلة المواسم الأربعة الماضية، لاسيما وأن اتحاد الكرة يتحمل ما جرى عندما لم يجلب طاقما أجنبيا للمباراة ليمتص غضب الجماهير من البداية التي تشعر بأن ناديها مستهدف في كل مرة، مؤكداً في نفس الوقت رفض النادي الأهلي لأي تصرفات خارجة عن الروح الرياضية وقواعد التنافس الشريف من قبل الجماهير. وفيما تبدو ردة الفعل عنيفة لدى النادي الأهلي، نرى أن المحرق أعلن تقبله للعقوبات الصادرة بحق لاعبيه، حيث قال أمين سر النادي يوسف بوكمال إن ناديه سيلتزم بالقرارت وسيتبع الأنظمة والقوانين، مطالباً لاعبيه بعدم الانجرار وراء مثل هذه التصرفات التي تسيء إلى سمعتهم، موضحاً بأن عليهم أن يتعظوا من الأحداث التي جرت، وأكد أن إدارة نادي المحرق لن تتقدم بأي احتجاج أو استئناف لأنها لا تقبل الخروج عن النص والإساءة إلى الروح والأخلاق الرياضية.