“البيتكوين” تصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق
| عمر الكعابنة
على الرغم من ادعاء بعض المراقبين أن صعود عملة البيتكوين الأخير مرتبط بعودة الحديث عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وتأثيره على الأسواق، فإن التحليل العميق للوضع يشير إلى عوامل اقتصادية أخرى أكثر تأثيرًا واستدامة. وصلت البيتكوين إلى مستوى قياسي جديد بلغ 97,340.86 دولار، مسجلة ارتفاعًا بأكثر من 480 % مقارنة بأدنى مستوياتها في نوفمبر 2022، عندما انخفضت إلى أقل من 16,000 دولار بسبب انهيار بورصة العملات المشفرة FTX.
لماذا ترامب ليس السبب؟
يشير الخبراء إلى أن التقلبات المنخفضة في البيتكوين وزيادة مشاركة المؤسسات هما العاملان الرئيسان وراء هذا الصعود المستدام.
وصرح فرانك داونينغ من Ark Invest بأن الأحداث السابقة في السوق، مثل تخفيض المديونية في 2021 و2022، ساهمت في تصفية المشاركين غير الجادين، ما عزز الثقة في استقرار السوق.
إضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على صناديق تداول بالبورصة (ETFs) التي تستثمر مباشرة في البيتكوين، ما أدى إلى جذب المؤسسات والمستثمرين الكبار، وهو ما يعزز الاستقرار ويحد من التقلبات.
كيف تؤثر المؤسسات على الاستقرار؟
ذكر بوبي زاغوتا، الرئيس التنفيذي لشركة Bitstamp US، أن المؤسسات تتبنى استراتيجيات استثمار طويلة الأجل مدعومة بأبحاث معمقة. هذا يختلف تمامًا عن تحركات المستثمرين الأفراد، التي تتأثر غالبًا بالضجيج الإعلامي أو الأخبار.
كما بدأت ناسداك في تقديم خيارات جديدة لصناديق البيتكوين المتداولة بالبورصة، مما يساعد المستثمرين على إدارة المخاطر بشكل أفضل عبر استراتيجيات مثل بيع خيارات الشراء المغطاة. هذه الأدوات تقلل من التقلبات وتخلق بيئة أكثر استقرارًا للعملات المشفرة.
في الختام البيتكوين وصلت إلى أعلى مستوياتها بدعم من نضج السوق والمؤسسات المالية، وليس بسبب أي تأثير مباشر لترامب كما يروج البعض، إن هذا الصعود يعتمد على عوامل حقيقية مثل استراتيجيات إدارة المخاطر ومشاركة المؤسسات، ما يجعل هذا النمو أكثر استدامة من الدورات السابقة.