محمد الشرقي يشهد انطلاق أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر الفجيرة الدولي للفلسفة
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أهمية النقد ومكانته في تاريخ الثقافة العربيّة في الأدب والفلسفة والفكر، ودوره في التعبير عن حرية العقل الموضوعية، وفهم الآخر، وتطوير الوعي الإنساني والمجتمعي عبر التفكير الناقد والحوار والتحليل.
جاء ذلك خلال حضوره انطلاق أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر الفجيرة الدولي للفلسفة، الذي يُقام تحت رعايته، وينظمه بيت الفلسفة بالفجيرة تزامنًا مع اليوم العالمي للفلسفة، تحت شعار "النقد الفلسفي".
وأشار الشرقي إلى الأهمية التي تُوليها حكومة الفجيرة لتعزيز دور الفكر والثقافة في المجتمع، ترجمةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، التي تهدف إلى بناء مجتمع معرفيّ يقوم على تمكين الإنسان وخلق أجيالٍ واعية بأهمية المعرفة والفكر، تسهم في نهضة الوطن وتدعم تنافسيته العالمية على كافة المستويات.
كما نوّه إلى ضرورة الاهتمام بتعزيز التواصل الفكري والثقافي بين مختلف الأطياف الفكرية من حول العالم، وتبادل التجارب والمعارف والأفكار في المواضيع التي تخدم تطوّر الفكر الإنساني، وتدعمه، وتمنحُ الفرص لإثراء النقاش حول مختلف القضايا الفلسفية المُلحّة، وعلى رأسها النقد الفلسفي.
وأشاد الشرقي بالمواضيع التي يناقشها برنامج المؤتمر، مثمّنًا سعي المشاركين في جلساته ومناقشاته وفعالياته إلى إنجاح مساعيه وتحقيق أهدافه نحو خدمة الثقافة عامة، والفلسفة خاصة.
تضمن الافتتاح كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور أحمد البرقاوي، عميد بيت الفلسفة، تلاها عرض مرئي (فيلم قصير) سلّط الضوء على تاريخ تطور الفكر النقدي الفلسفي عبر العصور.
قدّم البروفيسور بوروشوتاما بيليموريا، عضو هيئة التدريس في جامعة سان فرانسيسكو، كلمة مُلهمة تحدّث فيها عن أهمية النقد الفلسفي من وجهة نظر مختلف الثقافات.
بدأت وقائع أعمال مؤتمر الفجيرة الدولي للفلسفة بالجلسة الأولى، حيث قدّم الدكتور أحمد البرقاوي محاضرةً عن "ماهية النقد الفلسفي"، بينما ناقش المفكر الدكتور عبدالله الغذامي موضوع "النقد الثقافي"، وترأّس الجلسة الدكتور سليمان الهتلان، حيث سلّطت الضوء على الفروقات والمتشابهات بين النقد الفلسفي والنقد الثقافي، وأهميتهما، ومفاهيمهما.
واستهلّت الجلسة الثانية بمحاضرة للدكتور فتحي التريكي حول "النقد في الفلسفة الشريدة"، حيث قدم تحليلاً عميقاً لمفهوم النقد في هذا الإطار الفلسفي. بعد ذلك، تطرق الدكتور محمد محجوب، خلال محاضرته، إلى السؤال المحوري: "ماذا يمكنني أن أنقد؟" مستعرضاً آليات النقد وأسسه، ثم قدّم الدكتور أحمد ماضي قراءة شاملة للتطورات التي شهدتها الفلسفة العربية المعاصرة، متناولاً أهم التيارات والمفكرين. وتولى الدكتور حسن حماد إدارة هذه الجلسة.
نظّم بيت الفلسفة حفل توقيع لكتاب "تجليات الفلسفة الكانطية في فكر نيتشه" للمؤلف الدكتور باسل الزين. كما شهد الحفل توقيع كتاب "الفلسفة كما تتصورها اليونسكو" للدكتور المهدي مستقيم، والذي قام بتوقيعه نيابة عنه والده الدكتور محمد مستقيم.
استكمالاً للجلسات، قدم الدكتور مشهد العلاف ورقة عمل بعنوان "الإبستيمولوجيا ونقد المعرفة العلمية". وقدمت الدكتورة كريستينا بوساكوفا عرضاً حول "الخطاب النقدي لهاريس – نقد النقد". وتناولت الدكتورة ستيلا فيلارميا موضوع "فلسفة الولادة" من منظور نقدي. أدار الجلسة الدكتور فيليب دورستيويتز.
اختُتم اليوم الأول بالجلسة الرابعة، حيث قدم الدكتور علي الحسن ورقة بحثية بعنوان "نقد البنيوية للتاريخانية". كما تحدث الدكتور علي الكعبي عن تجربة "تعليم الوعي النقدي". أدار الجلسة الدكتور أنور مغيث.
حضر الافتتاح الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب ولي عهد الفجيرة، وعددٌ من الفلاسفة والأكاديميين والمثقّفين والمهتمّين بالشأن الفلسفي من مختلف أنحاء العالم.