"Gladiator II" الأسطورة لم تختف فقط تغيرت صورتها

| أسامة الماجد

تتبدى ميزة الفيلم الجديد للنجم العالمي الكبير دينزل واشنطن، والمخرج المخضرم ريدلي سكوت " Gladiator II " الذي كنت محظوظا بمشاهدة قبل أيام على إحدى المنصات، بقيمة سينمائية استثنائية يجعلنا نعامله بحرص وحساسية شديدتين، فهو من ناحية يذكرنا بالنجاح الضخم الذي حققه الجزء الأول من الفيلم عام 2000 ونال عنه خمس جوائز أوسكار من أصل سبعة ترشيحات، ومن ناحية أخرى عمق التجربة التي يخوضها النجم دينزل واشطن مع المخرج سكوت.

إذا نظرنا إلى الفيلم من خلال قصة البطل بالعمومية والاختزال، سنجد أن الفيلم قد حافظ على الكثير من محاور القصة ونوعية العلاقات ومسار معظم الشخصيات ، ولكنه أضاف عشرات اللمسات والتفصيلات مما أدى إلى توسيع دائرة القصة الأصلية، فالبطل هنا " لوسيوس" وهو الممثل " بول ميسكال" العبد الذي يتحول إلى مصارع شرس لا يعرف غير البطش والعنف، والمسئول عنه هو " ماكرينوس" والذي أدى شخصيته ببراعة خاصة كما في معظم أفلامه " دينزل واشطن". والبطل " لوسيوس" لم تعرف السكينة لروحه منذ أن شاهد مقتل " مكسيموس" على يد خاله منذ أن كان طفلا، فهو على الرغم من أنه تعلم أشياء كثيرة من المجتمع  ، إلا أنه لم يدرك معنى الشر وأن يستشعر به وأن يستعد له إلا بعد مقتل " مكسيموس".

ومن هنا فإن التركيبة الأساسية لشخصية " لوسيوس" كانت لا بد وأن تجيء محتوية على هذا القدر من العنف، مع وجود الحبكة والتعقيد والغموض، والتدبير المحكم للاستيلاء على اهتمام المتفرج كما اعتدنا في أعمال سكوت، وقد نجح النجم دينزل واشنطن في أن يعطي لونا مميزا للرجل المقامر والثري والشرير الذي يراهن على المصارعين، كما أنه استطاع أن يعكس التغيرات المتعددة في شخصية " ماكرينوس"، وسارت أحداث الفيلم بتسلسل منطقي درامي محدد مع ظهور شخصيات لا نقول غريبة وإنما ملتزمة بالأحداث الواردة في السيناريو يلم المشاهد من خلالها بالخطوط والحكاية والمعطيات كشخصية "  الفنان " بيتر منساه" التي هي امتداد لشخصية " جوبا" في الجزء الأول.

إن الجزء الثاني من فيلم " Gladiator II " أخرجه سكوت ليقول لنا..إن الأسطورة لم تختف، فقط تغيرت صورتها.