“stc” تدشن مشروعي الكابل البحري “2 إفريقيا بيرل” و “مركز البيانات المحايد”

| حذيفة إبراهيم | تصوير: رسول الحجيري وعلي العلوي

دشنت “stc”، مشروعين تقنيين استراتيجيين في مملكة البحرين، الكابل البحري “2 إفريقيا بيرل” ومجمع مركز البيانات، إذ تم تطويرهما باستثمار من “stc البحرين”، و “center3”، التابعتين لمجموعة “stc” بقيمة 300 مليون دولار. وقالت وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية نور الخليف، إن هذا التدشين يأتي في الوقت المناسب بعد اختتام النسخة الثانية من منتدى بوابة الخليج للاستثمار، الذي جرى الأسبوع الماضي تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وأشارت في كلمتها بحفل التدشين الذي أقيم أمس في فندق الرتز كارلتون، بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة “stc” صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن خالد العبدالله الفيصل، ووزير المواصلات والاتصالات الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وممثلي عدد من الجهات الحكومية والخاصة، إلى أن المنتدى قدم منصة شجعت على الحوار المفتوح والتقدم المعرفي والتكامل الاقتصادي الدولي، وعرض قصة نجاح منطقتنا للعالم، مع تسليط الضوء على فرص الاستثمار في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية. وتابعت “نحن نفخر بحقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل أعظم تطورات قصص النجاح في القرن، ومع استمرار المنطقة في تأمين خطوات مثيرة للإعجاب نحو أهداف التنويع الاقتصادي الطموحة، تظهر العديد من فرص الاستثمار الجذابة”.

وأضافت الخليف “بناء على العلاقات طويلة الأمد بين مملكتينا، يجب أن نستمر في التوحد عبر الالتزام بدفع مزيد من التقدم، وهذه الشراكة محورية للمشروعات التي نحتفل بها اليوم”.

وقالت إن مثل هذه المشروعات لن تعمل فقط على تحويل المشهد الرقمي في البحرين، بل ستجلب أيضا قدرا أكبر من الاتصال والابتكار إلى المنطقة.

وأشارت إلى أن هذا المشروع التقني الرائد تم تطويره بالتعاون بين “stc” ووزارة المواصلات والاتصالات، ويهدف إلى تحقيق طموحات البحرين في بناء نظام بيئي خاص يضم مطوري مراكز البيانات الضخمة، ومطوري الحوسبة السحابية العالمية، ودفع حدود الابتكار في المجال الرقمي والمساهمة بشكل أكبر في جهود التحول الرقمي في البحرين، بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية 2030 وخطة التعافي الاقتصادي التي تضمنت إطلاق استراتيجية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي.

وقالت “أما بالنسبة للمشروع الثاني، الكابل البحري، فنحن ممتنون لقدرتنا على دعم أطول كابل بحري تم إنشاؤه على مستوى العالم، ويربط 33 دولة عبر إفريقيا وآسيا وأوروبا، ويمثل إنجازا تاريخيا في الاتصال بطول 45 ألف كيلومتر، وهذا يمثل بالتأكيد قصة نجاح أخرى نشأت في الخليج”. وأشارت إلى أن المشروعين يساهمان في تطوير رأس المال البشري المحلي داخل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقالت “البحرين دولة حققت تقدما كبيرا في التحول من تجارة السلع إلى تبادل المعرفة والأفكار المبتكرة، ونواصل العمل نحو تنمية وإعادة تأهيل مجموعة المواهب لدينا على قدم المساواة مع المعايير العالمية؛ لضمان بقاء البحرينيين بين أفضل المواهب في المنطقة، وموردا رئيسا لشركات التكنولوجيا التي تقرر إنشاء عملياتها في البحرين”.

وتابعت “من المؤكد أن هذه المشروعات ستخلق تأثيرات متتالية عبر اقتصادنا والمنطقة بأكملها، وإنها أكثر من مجرد استثمار في البنية التحتية أو من أجل مواكبة الوتيرة العالمية، إنها استثمار في مستقبل البحرين وتتعلق برفع المستوى، وتمثل خطوة تحويلية أخرى في مجلة التحول الرقمي لمملكة البحرين”. وشددت على أن هذا النجاح يمثل فلسفة التعاون في البحرين، التي تجمع بين القطاعين الخاص والعام لدفع الحلول والنمو المستدام طويل الأجل للاقتصاد، وقدرته على التكيف والمرونة والقدرة التنافسية. وأضافت: رسالتنا للعالم واضحة، نحن منفتحون على الأعمال التجارية، ونحن ملتزمون بأن نصبح المركز الرقمي والمبتكر المفضل والرابط لمنطقة الخليج المزدهرة الموحدة سريعة النمو، وأود أن أعرب عن خالص امتناني وتقديري لشركة “stc” على اختيارها البحرين لإطلاق هذه المشروعات الكبرى والمبتكرة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة “stc” عليان الوتيد، إنه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، تتمكن الشركة من المساهمة في وضع البحرين قائدة في الاقتصاد الرقمي العالمي، وفتح فرص جديدة لأفراد وشركات هذه الأمة العظيمة.

وتابع: في مجموعة “stc”، نهدف إلى الريادة في التكنولوجيا الرقمية والاتصالات، وتشكيل المجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء المنطقة ومساعدتها على النجاح، وعلى مدى السنوات العشر الماضية، استثمرنا بفخر أكثر من ملياري دولار في البنية التحتية الرقمية في البحرين، واليوم يسعدنا أن نعلن مشروعين رئيسين باستثمار 300 مليون دولار بالتعاون بين شركة الاتصالات السعودية البحرين و “مركز 3”.

وتابع: هذان المشروعان هما الكابل البحري “لؤلؤة إفريقيا” ومركز بيانات البحرين، بواسطة “stc”، إذ يمتد الكابل البحري العالمي بطول 45 ألف كيلومتر ويربط 3 قارات، أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهو معلم بارز في الاتصال العالمي. وأضاف “يعزز هذا الكابل الاتصال الدولي للبحرين، ويجلب أيضا فرصة كبيرة للاستثمار وخلق فرص العمل والابتكار عبر قطاعات مختلفة، وسيكون مركز البيانات أكبر مجمع لمراكز البيانات المحايدة في البحرين، وأحد أكثر المشروعات الصديقة للبيئة من نوعها في المنطقة”.

وقال أيضا “هذا المرفق المتقدم هو شهادة على التزامنا ببناء مستقبل رقمي مستدام للبحرين. واسترشادا برؤية البحرين الاقتصادية 2030، والتزامنا بالتميز، نتطلع إلى مواصلة دورنا في التحول الرقمي في البحرين، وإنشاء البنية التحتية والابتكار اللازمين لاقتصاد رقمي قوي”.

ورفع الوتيد أسمى آيات الشكر والتقدير إلى عاهل البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وجميع الجهات الحكومية والخاصة على دعمهم للمشروعين.

ويأتي مشروعا الكابل البحري “2 إفريقيا بيرل” ومجمع مركز البيانات، اللذان تم تطويرهما باستثمار من “stc البحرين” و “center3”، التابعتين لمجموعة “stc”، بقيمة 300 مليون دولار، ليجسدا استراتيجية المجموعة الطموحة لتوسيع نطاق أعمالها على الصعيد الدولي عبر الاستفادة من التقنيات الرقمية المتقدمة والحلول المبتكرة. وسيسهم المشروعان بدور فاعل في دفع عجلة التحول الرقمي والنهوض بالقدرات التقنية، إضافة إلى تعزيز خدمات الربط العالمي في مملكة البحرين والمنطقة، وتمكين القطاعات الرئيسة المختلفة.

ويجسد مشروعا نظام الكابل البحري “2 إفريقيا بيرل” ومجمع مركز البيانات، التزام “stc” برؤية البحرين الاقتصادية 2030، وتحقيق هدفها المتمثل في تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060. 

 

كما يشكل المشروعان نقلة نوعية مهمة في تمكين مستقبل البحرين الرقمي عبر مختلف القطاعات، من القطاع الحكومي والرعاية الصحية إلى الضيافة والترفيه. من جهة أخرى، ستحفز هذه الاستثمارات استحداث وتوفير فرص عمل جديدة ومهمة للتدريب والتطوير والنهوض بالقدرات التقنية الناشئة في مملكة البحرين، ما سيسهم في دفع عجلة تطور منظومة الخدمات الرقمية في مملكة البحرين.

ويعد الكابل البحري “2 إفريقيا بيرل” جزءا من “2 إفريقيا”، وهو أطول كابل بحري في العالم، ويبلغ طوله 45 ألف كيلومتر، ويمتد من مملكة البحرين إلى دول الخليج العربي والهند وباكستان وأوروبا وإفريقيا، ويتميز بسرعة عالية تصل إلى 180 تيرابايت في الثانية.

من جهة أخرى، صُمم مجمع مركز البيانات، وهو قيد الإنشاء على مساحة 55 ألف متر مربع في منطقة القرين؛ لتلبية احتياجات مقدمي المحتوى والشركات العالمية التي تحتاج إلى خدمات حوسبة متقدمة، مع القدرة على نقل 60 ميجاواط من أحمال البيانات. ويدعم المركز الجديد، الذي يتميز بكفاءة الطاقة، رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 الهادفة لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب دعم الجهود الرامية للاستفادة من تقنيات الطاقة المتجددة المبتكرة للوصول إلى الحياد الصفري في العام 2060.