بكلمته في المؤتمر الرفيع المستوى حول "تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب".. الأمين العام لمجلس التعاون:

دول المجلس ستواصل التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة كافة التحديات

شارك معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في المؤتمر الرفيع المستوى الرابع حول (تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وبناء آليات مرنة لأمن الحدود - مرحلة الكويت من عملية دوشانبي)، الذي تنظمه دولة الكويت، بالتعاون مع جمهورية طاجيكستان ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهابUNOCT، خلال الفترة 4-5 نوفمبر، وبمشاركة وزراء دول وممثلين عن الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية ومنظمات من المجتمع المدني.

وفي كلمته ذكر الأمين العام أن استضافة دولة الكويت للمؤتمر الرفيع المستوى الرابع، وبمشاركة العديد من الدول والمنظمات، يؤكد على مكانتها الإقليمية والدولية وجهودها المستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، حيث يركز هذا المؤتمر الإقليمي الهام على أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، وهي قضايا حيوية تواجه منطقتنا والعالم أجمع، وتتطلب منا جميعًا العمل المشترك والتعاون المستمر لمجابهة هذه التحديات المتزايدة.

وأكد أن أمن الحدود يشكل حاجزًا أساسيًا لحماية الأمن الوطني والإقليمي، ولا يقتصر دوره على الحفاظ على سيادة الدول فحسب، بل يتعدى ذلك إلى التصدي للتهديدات العابرة للحدود مثل تهريب الأسلحة، والاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات، وتمويل الإرهاب.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار قامت دول مجلس التعاون باتخاذ خطوات رائدة لتعزيز أمن الحدود، من خلال استخدام أحدث التقنيات وتكثيف التعاون الأمني بين دول المجلس.

وقال إنه مع تزايد التحديات الإقليمية، تبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها دول المجلس في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، فبفضل تبادل المعلومات الأمنية، وتطوير التشريعات الوطنية لمكافحة تمويل الإرهاب، وتنفيذ برامج مكافحة التطرف، تمكنت دول مجلس التعاون من الحد من انتشار الفكر المتطرف والوقوف أمام التهديدات التي تمس أمنها، بالإضافة إلى ذلك حرصت على بناء منظومة أمنية مشتركة من خلال الاتفاقيات الأمنية المشتركة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال حماية الحدود والتصدي للتهديدات الأمنية، حيث أثبتت هذه الاتفاقيات فاعليتها عبر التنسيق المستمر في مراقبة الحدود البرية والبحرية والجوية.

وأكد الأمين العام على ما تبذله دول مجلس التعاون من جهود كبيرة لحفظ أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، لاسيما وأنها تعتمد على إستراتيجيات متكاملة تشمل التعاون الأمني والتنسيق الاستخباراتي، وتطوير البنية التحتية الأمنية وتدريب الكوادر المتخصصة.

واستعرض الجهود التي ترسخ العمل الخليجي المشترك، ومنها أولاً التعاون الأمني والاستخباراتي، حيث تدرك دول الخليج أن مواجهة الإرهاب تتطلب تنسيقاً وتعاوناً مشتركاً على المستوى الإقليمي والدولي، وثانيًا التكنولوجيا المتقدمة، إذ تسعى دول الخليج لاعتماد أحدث التقنيات في مراقبة الحدود، حيث تستخدم أنظمة متقدمة مثل الطائرات بدون طيار، والكاميرات الحرارية، والمستشعرات الذكية لرصد أي محاولات تسلل غير شرعية أو تهديدات، وثالثًا تعزيز البنية التحتية الحدودية، مشيرا الى أن دول مجلس التعاون تستثمر في تطوير البنية التحتية الحدودية، سواء من خلال بناء نقاط تفتيش متقدمة أو تعزيز القدرات اللوجستية على الحدود لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، ورابعًا مكافحة تمويل الإرهاب، حيث تعمل دول الخليج بشكل حثيث على تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وذلك من خلال مراقبة حركة الأموال وضبط العمليات المالية المشبوهة، وأخيرًا تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، مضيفًا أن دول مجلس التعاون تدرك أهمية العمل ضمن منظومة دولية لمكافحة الإرهاب، ولذلك تسعى لتكثيف التعاون مع الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمات مكافحة الإرهاب العالمية، للمساهمة في حفظ الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن هذه الجهود تؤكد دول مجلس التعاون على التزامها الراسخ بحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وإيمانها بأن أمن الحدود ومكافحة الإرهاب يتطلبان إستراتيجية متكاملة ومستمرة تواكب التحديات المتغيرة على الساحة الدولية.

وقال الأمين العام إن التهديدات الإرهابية التي نواجهها اليوم لا تعرف حدودًا، مما يستدعي تبني إستراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب، حيث تبنت دول المجلس في هذا الصدد نهجًا تكامليًا يجمع بين الجوانب الأمنية، الفكرية، والاقتصادية، ويعمل على معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب والتطرف.

وأكد أن دول مجلس التعاون ستواصل التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة كافة التحديات الأمنية، والعمل مع شركائها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.