النمو في البضائع حقيقة بكل ميناء خليجي وسط المنافسة

فخرو: التجارة تزداد على رغم تحديات الشحن في المنطقة

| حذيفة إبراهيم تصوير: رسول الحجيري وخليل ابراهيم

قال وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو، إنه على الرغم من التحديات الكثيرة التي تواجه الشحن في دول المنطقة، إلا أن التجارة في المنطقة ارتفعت عموما. وأشار في الجلسة الحوارية الرابعة في منتدى بوابة الخليج للاستثمار، بمشاركة رئيس مجلس إدارة “أجليتي” هنادي الصالح، والرئيس التنفيذي لـ “أي بي أم تيرمنالز” كيث سيفندسن، إلى أننا “واجهنا أوقاتا أسوأ من ذلك”. وتابع: عندما نتحدث عن كفاءة شحن البضائع واستيرادها وتصديرها، أعتقد أن البحرين في وضع جيد، ونحن نفعل ذلك عبر شراكات بين الحكومة والشركات الخاصة. وبشأن المنافسة في دول الخليج، قال فخرو “على الرغم من المنافسة، فإن النمو في البضائع حقيقة في كل ميناء. نحن نفعل الكثير معا ككتلة خليجية، ليس من حيث التكامل فحسب، بل حتى في مجال تكامل سلسلة توريد البضائع، والعديد من البرامج المشتركة”. وأشار إلى أن ضعف التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي لا تزيد على 15 %، مقارنة بـ 70 % بين دول الاتحاد الأوروبي، هو بسبب أن دول المجلس تصدر المنتجات نفسها، وهي المنتجات القائمة على النفط. وتابع “نعمل بجد لإكمال سلاسل التوريد الخاصة بكل دولة خليجية، بالنظر إلى الاستراتيجية الصناعية لكل دولة، ونتأكد من توافقها جميعا، حتى لا نضطر جميعا إلى القيام بالشيء نفسه”. وأكمل “لم نقم بتنويع اقتصاداتنا بالقدر الكافي لكي نتمكن من التصنيع، أما الآن فلدينا استراتيجية تصنيع متنوعة”. وأكد أن التحدي هو الوقت الذي يستغرقه هذا التحول، إذ إن الوقت الذي يحتاجه بناء مصنع ما هو 4 سنوات على أقل تقدير. وتابع “هذا هو التحدي الوحيد، لا يوجد أي تحدٍ سياسي آخر، فجميعنا في دول مجلس التعاون متفقون على ما نريد الوصول إليه وما نريد أن نفعله، لكن الأمر يتطلب وقتا لتنويع الاقتصاد”. وشدد فخرو على أن دول مجلس التعاون الخليجي اتحاد جمركي واحد، وهناك الكثير من الفرص والاستثمار المشترك بين البنوك الاستثمارية وصناديق الثروة السيادية لدول المجلس، ما يساعد في تعزيز كفاءة الاستثمار. وأشار إلى برنامج “تكامل” الذي تم إطلاقه أخيرا بين البحرين والسعودية، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تتفاوض ككيان واحد في اتفاقيات التجارة الحرة، الموجودة مع 15 دولة وكتلة مختلفة، وفي العام الماضي تم الانتهاء من 3 اتفاقيات مع نيوزيلندا وباكستان وكوريا الجنوبية، وهذا العام دولة واحدة. وأشار إلى أن البحرين اتخذت قرارا استراتيجيا منذ عقد من الزمان بالاستثمار بكثافة في بنيتها التحتية الرقمية، التي تسمح للشركات بالاستفادة منها، خصوصا شركات الخدمات اللوجستية. وفي رده على سؤال بشأن قلقه من تغير الإدارة في واشنطن، أجاب فخرو “أنا لست قلقا، والسبب في ذلك هو أن العلاقة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية قوية جدا”. وتابع “لدينا بعض المزايا في علاقاتنا مع واشنطن، ولدينا اتفاقية التجارة الحرة التي تقترب من 20 عاما، ووقعنا أخيرا اتفاقية شاملة للتكامل الأمني والازدهار”. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ “أي بي أم تيرمنالز” كيث سيفندسن، إن الصدمات التي تعرضت لها سلاسل التوريد العالمية كبيرة، سواء بجائحة كورونا أو ما حدث بعدها من اضطرابات في البحر الأحمر. وأضاف “على الرغم من القصف بالصواريخ البالستية على السفن بالبحر الأحمر، واضطرارنا إلى التحول باتجاه جنوب إفريقيا، إلا أن التجارة العالمية نمت بـ 6 %”. وشدد على أنه بعد الاضطرابات الجيوسياسية، فهناك أمران على الأقل يحتاجان إلى التغيير، الأول هو خلق رؤية واضحة لسلاسل التوريد، والثاني هو فصل هذه الأنظمة العالمية الضخمة لتكون أكثر قوة. وتابع “اعتدنا على أن يكون لدينا طرق طويلة جدا، ونتوقف في 14 أو 15 ميناء، ونحن الآن نفكر على محمل الجد في تصغير هذه الأنظمة لجعلها أكثر كفاءة”. وأكد أن إحدى مشكلات التوريد هي وجود نظام جمركي خاص بكل دولة، فمثلا نقل حاوية من الصين إلى البحرين ثم إلى السعودية، يتطلب المرور بولايات قضائية متعددة وقوانين مختلفة. وتابع “هناك 4 مليارات ورقة يتم نقلها حول العالم يوميا لتسهيل التجارة، وهي تتعلق بالشحنات وغيرها، التحدي هو في كيفية تبسيط هذه الأوراق أو الاستغناء عنها رقميا”. من جهتها، أكدت رئيس مجلس إدارة “أجليتي” هنادي الصالح، إن هناك تحولا كاملا في مسارات التجارة بين البلدان. وشددت على ضرورة تبسيط الأمور، والمرونة والتنويع في التجارة لتحقيق التكامل المطلوب. وقالت الصالح إنه يتعين على أي رئيس تنفيذي لأي شركة حاليا، أن يتوقع مواجهة اضطراب أو خسائر محتملة بنسبة 40 % من ربحية الشركة في غضون أي 10 سنوات من عمر صناعته. وتابعت “هذا أمر لابد منه، والطريقة للتخفيف من ذلك هي الاستثمار في التكنولوجيا والاستثمار في الموظفين”.