ما أسباب عزوف المطلقات الحاضنات عن الزواج بآخر؟.. الوسيط الشرعي ياسر خميس يجيب
| حسن عبدالرسول
قال الوسيط الشرعي المعتمد من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ياسر خميس، إن أهم 4 أسباب شيوعا لعزوف المرأة المطلقة الحاضنة عن الزواج مرة أخرى هي: الخوف من تكرار تجربة الزواج الفاشل أكثر من كونه تمسكا بالحضانة، وتفاني الأم المطلقة الحاضنة في تقديم مصلحة المحضون على مصلحتها الذاتية، مهما كانت حاجتها للزواج، إضافة لعزوف الرجال عن الارتباط بزوجة لديها أبناء من زوج سابق، إلى جانب نظرة المجتمع السلبية لمن تتخلى عن أولادها لأجل زواج آخر. وذكر خميس في اتصال مع “البلاد” أن زواج المطلقة الحاضنة من زوج آخر يعد من مسقطات الحضانة، ولشدة تمسك أكثر المطلقات بحضانة أولادهن يمتنعن عن الزواج تحت مبرر تقديم مصلحة المحضون على مصالحهن، علما أن بعضهن في ريعان الشباب، ما يجعل مرور الزمن عاملا يقلل فرص الاقتران بزوج أمثل في المستقبل. وفي سياق متصل، لفت خميس إلى وجود أسباب أو معتقدات أخرى لعزوف المطلقة الحاضنة عن الزواج بآخر وفق استطلاع علمي تم عمله في منتصف العام الجاري 2024، إذ تبين من بين النتائج جملة من الأسباب، منها الحرج من كسب رضا الأولاد بقبول الزواج الجديد، وتأثير الصديقات خصوصا غير المتزوجات، الأمر الذي يثني المطلقة عن الزواج الآخر، وفقد الثقة في الرجال عموما، وشيوع أن الزواج الثاني مع وجود أولاد من الزواج السابق أساسا غير ناجح، إضافة لقلق الإنجاب من الزوج الجديد، وتعارض مصالح الأولاد من أبوين مختلفين، كما أن الخاطبين للمطلقة بوجود أولاد غالبا يكونون كبارا في السن أو مرضى، فلا تتشجع المطلقة بقبولهم، ولكون الحضانة وسيلة تغنم منها المطلقة المساعدات التي تصرفها الدولة لها وتنقطع المساعدات بزواجها، وتأثير الوالدين أو أحدهما على قرار المطلقة، ما يشكل عاملا يبعث على التردد من تكرار الزواج مرة أخرى، إضافة إلى الاعتقاد بأن إشباع عاطفة الأمومة أهم من الزواج. وأشار إلى أن الاستطلاع العلمي الذي تم عمله أخيرا بمشاركة نحو 130 فردا بحرينيا من كلا الجنسين، وأعمار متنوعة، بعضهم من المطلقين والمطلقات، تبين أن السبب الأول لعزوف المطلقة الحاضنة عن الزواج بآخر، هو الخوف من تكرار تجربة زواج فاشل أكثر من كونه تمسكا بالحضانة، وذلك بنسبة بلغت 57.4 % من عدد المشاركين في الاستطلاع العلمي.