المشهداني: ملتزمون بتعزيز الوعي بين الطلبة و “هيئة التدريس”

“الخليجية” تختتم فعاليات النسخة الأولى لأسبوع الاستدامة

اختتمت الجامعة الخليجية فعاليات النسخة الأولى من “أسبوع الاستدامة” الذي امتد من 20 إلى 24 أكتوبر 2024، بحضور مميز من الجهات الحكومية والخاصة، والرعاة: شركة “STC”، و “INSOMEA”. وتضمن الأسبوع سلسلة من الأنشطة الهادفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة “SDGs”، وزيادة الوعي بأهمية الاستدامة في بناء مستقبل مستدام للبحرين والمنطقة. وقُدمت، في “أسبوع الاستدامة”، 7 محاضرات ركزت على موضوعات متنوعة متعلقة بالاستدامة، مثل الصحة الجيدة والرفاه، والطاقة النظيفة، والتخطيط الحضري المستدام. كما تم تنظيم 10 ورش ودورات تدريبية شملت ورش عمل عن إعادة التدوير، والحلول الذكية للمدن المستدامة، واستخدام التقنيات الحديثة لتحقيق الاستدامة. من جهته، قال رئيس الجامعة الخليجية البروفيسور مهند المشهداني، إن “أسبوع الاستدامة” يعكس التزام الجامعة بتعزيز الوعي البيئي والاجتماعي بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس. وأضاف البروفيسور المشهداني “هذا الأسبوع كان فرصة فريدة للجميع للتعلم والتفاعل مع الخبراء والمختصين في مجالات الاستدامة المختلفة، ونحن فخورون بما تم تحقيقه من نجاحات”. ويمثل تنظيم “أسبوع الاستدامة” في الجامعة الخليجية الدور المنوط بمؤسسات التعليم العالي في تعزيز كل ما يخدم المجتمع، ويتبنى التوجهات الدولية الساعية إلى تنمية المجتمعات، عبر الممارسات التي تحفظ البيئة وتشكل أبعادا قيمية. وحقق “أسبوع الاستدامة” تقدما ملموسا نحو 7 أهداف رئيسة من أهداف التنمية المستدامة، شملت الهدف 3 المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف 4 للتعليم الجيد، والهدف 7 للطاقة النظيفة والمتجددة، والهدف 11 بشأن المدن والمجتمعات المستدامة، إضافة إلى الهدف 12 للاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والهدف 13 للعمل المناخي، والهدف 15 الخاص بالحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة.  ولعب نادي الاستدامة في الجامعة الخليجية دورا محوريا في تنظيم وتنسيق الفعاليات المختلفة، إذ قاد العديد من الأنشطة والمبادرات التي ساهمت في إشراك الطلبة في مشروعات الاستدامة وتعزيز وعيهم بالقضايا البيئية والاجتماعية. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

وأكد رئيس لجنة تنظيم “أسبوع الاستدامة” ومدير مركز التنمية المستدامة في الجامعة د. عمر بليبش، أن الفعاليات حققت الأهداف المرجوة منها، إذ تفاعل الطلبة بشكل كبير مع الأنشطة المختلفة، ما أسهم في زيادة الوعي بأهمية الاستدامة. وقال د. عمر بليبش “نحن نطمح إلى مواصلة العمل على هذا النوع من المبادرات، ونتطلع إلى تنظيم مزيد من الفعاليات المستقبلية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”. وأشار إلى أن من أهم مؤشرات نجاح الفعالية، الآراء والتصريحات والمقترحات التي تم استقاؤها من كل المشاركين والحضور، خصوصا الأثر الإيجابي على الطلبة ومنتسبي الجامعة الخليجية، من وجهة نظر مستدامة تستند إلى التأثير على المحيط المباشر أولا للتأثير على المحيط الخارجي الأوسع في مستوى ثان “Act Local Think Global”، فعلى سبيل المثال كان تعهد طلبة نادي الاستدامة في الجامعة بالمساهمة في الإشراف والتنظيم، تأسيسا لنواة أولى من الطلبة لهم قدرة ووعي وتأثير.  وأضاف أن فعاليات “أسبوع الاستدامة” تخللتها أنشطة ذات بعد اقتصادي واجتماعي مستدام، على سبيل حملات التشجير داخل الجامعة بدعم من الراعي للتظاهرة التي ستتواصل إلى خارجها في إطار استكمال مشروع “GU Goes Green”، وكذلك الرحلات الدراسية التوعوية للطلبة التي تم ربطها بالجانب البيئي والإيكولوجي في علاقة بالأهداف 14 و15. وأوضح أن الجامعة كانت حريصة على أن تكون الفعاليات صديقة للبيئة من حيث الجوانب الطاقية، والتحكم في الفضلات، والحد من استعمال الطباعة، وتقييم الأثر والوزن البيئي بالتعاون مع شريك مختص. وفي إطار فعاليات اليوم الثالث من “أسبوع الاستدامة”، الذي اختص بحلقات نقاش ومحاضرات ونقاشات في أهمية ربط مخرجات البحث العلمي بأهداف التنمية المستدامة، وكانت مسابقة أفضل بحث علمي ارتباطا بالأهداف أفضل تجسيد لذلك، وقد توج رئيس قسم الهندسة الكهربائية د. وليد الفزاني بالمركز الأول عن بحث بشأن استعمال الذكاء الاصطناعي استباقيا للكشف عن الأمراض المزمنة، ما شكل أوجها عدة من الاستدامة في الصحة والإمكانات والموارد، وكان المركز الثاني من نصيب بحث منشور عن كلية العلوم الإدارية، أما المركز الثالث فقد فازت به ورقة بحثية لفريق بحث من طلبة كلية الهندسة، وفي الإطار نفسه تجدر الإشارة إلى مسابقة أفضل مشروع تخرج ارتباطا بأهداف التنمية المستدامة من كل البرامج. إضافة إلى ذلك، في إطار زيارة الجمعية البحرينية للملكية الفكرية، تم عرض مشروع أنجزته ثلة من طلبة الهندسة الميكانيكية، يتمثل في روبوت يعمل بالطاقة المتجددة بحركة ذاتية وتحكم عن بعد لجمع النفايات البحرية التي تطفو على الماء.  على هامش “أسبوع الاستدامة” أيضا، تمت دعوة الأسر المنتجة، وتخصيص فضاءات مهيأة لعرض وتسويق منتجاتهم، كان لها الكثير من الأثر الإيجابي. وعُد “أسبوع الاستدامة” في نسخته الأولى تجربة ناجحة أفضت إلى تفاعل جيد وفهم أعمق وتأثير فعلي، ومخرجات قيمة سيتم الاستئناس بها والعمل عليها لطرح تصور أوسع وأكثر تأثيرا وإشعاعا ستختص به النسخة المقبلة. وضمن الفعاليات، تم تنظيم مؤتمر السلام بإشراف جمعية شعلة المحبة والسلام، بحضور عدد من السفراء والنواب، وناقش المؤتمر دور الاستدامة في تحقيق السلام العالمي وأهمية السلام في دعم أهداف الاستدامة، بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030. كما تناول المؤتمر قضايا التعاون الدولي، وتعزيز المجتمعات المسالمة، وتحقيق التوازن بين الأهداف البيئية والاجتماعية. واختتم الأسبوع بحفل تكريمي للمشاركين والرعاة، وتوزيع جوائز لأفضل المشروعات البحثية المبتكرة في مجال الاستدامة، ما يعكس التزام الجامعة الخليجية بتعزيز التنمية المستدامة وتعميق الوعي البيئي والمجتمعي.