تخلينا
ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها. يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني (rashed.ghayeb@albiladpress.com) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.
نشرت صفحة بريد القراء بصحيفة البلاد الرسالة الواردة لها من أحد المتابعين ونصها الآتي:
الضياع.. الخوف من المستقبل.. من الحاضر.. من الماضي.. نعتنا بالجيل المنحوس، نعتنا بالجيل الغريب، خنقنا الكتمان والصمت، الجنون يملأ رؤوسنا، الخيبات أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا، الأمراض والعقد النفسية تملأ زوايا حياتنا وتفاصيلها، ربما حملنا هذه العقد والأمراض من الأجيال السابقة، ترى هل عاش والدانا ما نعيشه الآن؟ هل هذه الحياة التي كنا نتمناها في طفولتنا أم كانت مجرد حلم جميل؟ فكلما تعرفنا أكثر على هذا العالم اكتشفنا أن الحياة التي كنا نظن أنها وردية، لم تكن كذلك، وأن الشرير الذي كنا نظن أنه موجود فقط في الرسوم المتحركة هو فعلا موجود في هذه الحياة، وأن الأمراض والعقد النفسية التي تحيطنا نصفها من العائلة والواقع الذي نعيشه، ونصفها داء منتشر كالهواء حول العالم، بسبب يجهله أو يتجاهله الكثير. الغرب.. عندما نسمع بهذه الكلمة أول ما يخطر في عقلنا هو الحداثة والتطور، لكنها ليست كذلك، هذه سُمعة نشرها الغرب لينسينا ديننا، لينسينا عاداتنا وتقاليدنا، التي أصبحت الآن جهالة وتغطت بالغبار ولا نرى منها شيئا، فلم نصبح نحن بل أصبحنا هم، انتهت عروبتنا في اللحظة التي تركنا فيها أنفسنا وعادات وتقاليد أجدادنا، إنهم يسرقون خطواتنا للتقدم، يسرقون أيام حياتنا ليعيشوا، امتلأ العالم بالحقد، بالغضب، بالأمراض النفسية، من الغبي الذي قال إن الغرب أفضل من العرب؟ العرب هم الأصل في كل شيء، الأصل في الدين، الأصل في الحداثة، الأصل في التطور، هذه ليست نرجسية بل انتماء للموطن الأصلي، الانتماء للمكان الذي لم يعد له منتمٍ.
زينب حسن صليل