"Cash out" .. حين يصبح الخلل قانونيا
| البلاد: أسامة الماجد
تتميز أفلام الممثل جون ترافولتا بالفردية الإبداعية ويستطيع بعبقريته أن يصنع من حدث عادي عمل يشع قوة درامية ولا يشبه أي عمل قبله، ويعتبر ترافولتا من أكثر الممثلين في هوليود قدرة على البناء والإقدام والتجديد ، إذ إن فطنته وثقافته كانتا تضيفان على كل عمل جديد له مظهر الخاص، وهذه الخصوصية هي التي قادته إلى النجاح على كل الأصعدة. أحدث أفلام جون ترافولتا فيلم " cash out" وهو كبقية أفلام الجريمة الأمريكية التجارية، فقصته تدور حول اللص ماسون وشقيقه اللذين يخططان لسرقة بنك ومن ثم تتصاعد الأحداث بشكل فوضوي ومشوش وتتدخل الشرطة لوقف مغامرة البطل ماسون عبر خطوة منقولة باتجاه حبيبته السابقة التي تعمل في السلك الأمني أيضا، وينتهي الفيلم بأن الخلل يصبح قانونيا واللا إنسانية قد أضحت شريعة الحياة، فيظفر السارق بما كان يطمح إليه. قصة عادية ليس فيها عمق وتناقش قضية الإنسان الأمريكي عامة، لا المجرم واللص فحسب، وليس فيها أسرار ومفاجآت غير متوقعة، ولكن الجديد في الفيلم جون ترافولتا الذي لا يريد أن يكرر نفسه، ولأنه يود أن يقدم في كل عمل جديد إضافة ما سواء على مستوى الشكل أو على مستوى المضمون، فهو يبادر إلى أن يتحرك في اتجاه الجديد دائما، وهذا يتضح مجملا في جميع أفلامه منذ السبعينيات لعل أشهرها على الإطلاق الفيلم الذي فتح له أبواب الشهرة " حمى ليلة السبت" عام 1977 الذي جسد شخصية توني مانيرو بائع طلاء يبلغ من العمر 20 عاما ويعمل بأجر محدود يساعد أسرته بجزء منه، ويوفر – بالكاد - ما يكفيه للذهاب ليلة السبت إلى ملاهي "الديسكو" ليمارس الرقص المجال الوحيد الذي يلقى فيه احتراما ونجاحا ويعيش مع أسرته، وقد ساهم هذا الفيلم في القفز بشعبية هذه الموسيقى بشكل كبير وجنوني، ولا يمكن بحال من الأحوال التقاضي عن دور مؤلف القصة نيك كوهن، وكاتب السيناريو نورمان وكسد.