افتتاح “مترو الرياض” بغضون أسابيع قليلة
| حسن عدوان | إنفوجرافيك: الإنتاج الفني
“مترو الرياض”.. أطول شبكة قطارات في الشرق الأوسط
قال وزير النقل السعودي صالح الجاسر، إن افتتاح مترو الرياض سيتم بغضون أسابيع قليلة، ويجري العمل حاليا من عمليات التشغيل التجريبي.
وأضاف الجاسر على هامش فعاليات المنتدى اللوجستي العالمي في الرياض، أن مشروع المترو استثنائي وتاريخي، إذ سيحقق نقلة نوعية في الرياض، وهو أكبر مشروع مترو في العالم يُبنى في وقت واحد، ويهدف إلى تحسين جودة الحياة لسكان الرياض عبر توفير وسيلة نقل متطورة، وسريعة، وموثوقة.
وأفاد الجاسر بأن المملكة العربية السعودية تعيش نهضة تنموية كبيرة في مختلف المجالات، موضحا أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية هي جزء من هذه النهضة التي تعيشها المملكة، تنفيذا للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وأوضح أن هذه الاستراتيجية تستهدف تحويل المملكة لتكون مركزا لوجستيا عالميا.
وذكر الجاسر أن الاستثمارات المهمة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية تقوم بها الشركات الوطنية الرائدة، والهيئة التابعة للمدن، والبلديات، مضيفا أن كل هذه المؤسسات تتكامل تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للنقل، التي أطلقها ولي العهد السعودي.
وتابع “تضمن أهم المشروعات بالاستراتيجية التوسعات الكبيرة والإنشاءات في المطارات، مثل مطار الملك سلمان، الذي يتوقع أن يكون أحد أكبر المطارات في العالم، وتوسعة مطار الملك عبدالعزيز، وتوسعة الخطوط السعودية وزيادة أسطولها ورفع عدد الوجهات، وإنشاء طيران الرياض”.
ويعد مترو الرياض أحد أكبر مشروعات النقل العام في المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى تحسين البنية التحتية للنقل، وتقليل الازدحام المروري في العاصمة.
ويشكل المترو جزءا من مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام الذي يتضمن أيضا حافلات النقل العام.
وسيغير مترو الرياض وجه التنقل في الرياض، مع إطلاق أطول مترو بلا سائق في العالم، إذ تتطلع المملكة إلى تحويل الرياض لمركز للتجارة والأعمال وتنويع اقتصادها.
وكان إعلان مشروع مترو الرياض في العام 2012؛ لتنفيذ مشروع النقل العام في الرياض وتخصيص لجنة عليا للإشراف على تنفيذه، وأُرسيت عقود مشروع مترو الرياض بالعام 2013 على 3 ائتلافات عالمية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 22.5 مليار دولار، بما يعادل نحو 84.4 مليار ريال سعودي.
ويتضمن المشروع العديد من المميزات المستدامة، ويعزز خيارات النقل الصديقة للبيئة، إذ سيستخدم نظام المترو قطارات ومحطات موفرة للطاقة، إضافة إلى تقنيات مثل الكبح المتجدد لتقليل استهلاك الطاقة، وتجهيز بعض المحطات بآلاف الألواح الشمسية، وستحصل كل محطة مترو على طول الخطوط الـ 6 على الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
كما يلبي مترو الرياض جميع متطلبات السلامة والأمن للركاب والمرافق، وسيتم تزويد جميع عربات ومحطات المترو بأنظمة أمنية متطورة تشمل كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب أنظمة مكافحة الحرائق، وأنظمة سلامة الأنفاق، ونظام يدعم الاتصال الفوري مع مركز التحكم والتشغيل وأفراد الأمن.
واختبرت 6 محاور رئيسة لمسارات مترو الرياض بطول إجمالي يبلغ 176 كيلومترا، وبمحطات عددها 84 محطة ينتظر بها الركاب القطارات المصنعة من شركة الستوم الفرنسية.
وتشمل مسارات شبكة قطار الرياض الـ 6، المسار الأول (الخط الأزرق) على محور العليا - البطحاء - الحاير بطول 38 كيلومترا، والمسار الثاني (الخط الأحمر) على طريق الملك عبدالله بطول 25.3 كيلومتر.
أما المسار الثالث (الخط البرتقالي) فهو محور طريق المدينة المنورة - طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول بطول 40.7 كيلومتر، والمسار الرابع (الخط الأصفر) محور طريق مطار الملك خالد الدولي بطول 29.6 كيلومتر.
فيما يتمثل المسار الخامس (الخط الأخضر) في محور طريق الملك عبدالعزيز بطول 12.9 كيلومتر، والمسار السادس (الخط البنفسجي) محور طريق عبدالرحمن بن عوف - طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي بطول 30 كيلومترا.
أطــول شبكــة فـي الشــرق الأوســط
ويعد مترو الرياض أطول شبكة مترو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بطول إجمالي 176 كيلومترا و84 محطة، مقارنة بمترو شنغهاي الصيني، الذي يعد الأطول عالميا بالعام 2024، بطول 831 كيلومترا و508 محطات.
وبعد مترو شنغهاي، يأتي مترو أنفاق بكين البالغ طوله 669.4 كيلومتر بـ 490 محطة، وكذلك مترو أنفاق نيويورك بطول 399 كيلومترا وبـ 472 محطة، ومترو مدريد البالغ طوله 293 كيلومترا وبـ 302 محطة.
وسيكون لمترو الرياض توسعات مستقبلية للمسارات، تتناسب مع كثرة المشروعات المستقبلية والنمو السريع المتوقع للمدينة، وسيجذب العديد من الشركات الدولية والوطنية الكبرى، ما يعزز مكانة الرياض بصفتها مركزا تجاريا مركزيا في المنطقة.
ويستخدم مترو الرياض آلاف الخلايا الشمسية بمحطاته ومستودعاته، إذ يتميز عن غيره بإمكان استخدام الطاقة الشمسية، ما سيساعد على توفير 20 % من استهلاك الطاقة في التركيبات الكهربائية الرئيسة.