البنمحمد: انضمام مملكة البحرين للاتفاقيات الدولية لحماية الطفولة يؤكد موقفها الرافض لاستغلال الأطفال في العمل والنزاعات المسلحة
أكد سعادة الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد، عضو مجلس الشورى، عضو وفد الشعبة البرلمانية المشارك في أعمال الجمعية العامة الـ 149 للاتحاد البرلماني الدولي، أهمية المكانة الدولية المتقدمة التي بلغتها مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في مجال رعاية حقوق الطفل، مشيرًا إلى أن انضمام مملكة البحرين إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية يبين حجم الاهتمام الذي توليه بالطفولة، وخصوصًا فيما يتعلق باشتراك الأطفال في الصراعات المسلحة وبيع الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال، والتي تضمنها البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
وبين الدكتور البنمحمد إلى أن السلطة التشريعية بمملكة البحرين أصدرت مجموعة من القوانين التي تعزز حقوق الطفل، منها قانون الطفل رقم (37) لسنة 2012، والذي يمثل مرجعًا أساسيًا للتشريعات المتعلقة بحقوق الأطفال، إلى جانب انضمام مملكة البحرين إلى بروتوكولات ومعاهدات دولية تهدف إلى مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، والتي تأتي في سياق التزام البحرين الراسخ بحماية حقوق الأطفال، وتعكس إرادة القيادة السياسية في تحقيق تحسينات ملموسة في حياة الأطفال وتعزيز حقوقهم في جميع المجالات.
جاء ذلك لدى مشاركة سعادة الدكتور بسام البنمحمد، ممثلًا عن الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، في ورشة عمل بشأن مضاعفة الجهود لمكافحة عمل الأطفال والعمل القسري بعنوان "ماهو العمل الذي يمكن أن تقدمه البرلمانات"، والتي تم تنظيمها اليوم (الثلاثاء) ضمن في أعمال الجمعية العامة المنعقدة في مدينة جنيف بالإتحاد السويسري، حيث لفت سعادته إلى ضرورة عمل البرلمانات لتعزيز دورها في مجال مراقبة تنفيذ السياسات وسن المزيد من التشريعات المتعلقة بمكافحة عمل الأطفال والعمل القسري، حيث ينبغي إجراء مراجعات دورية لتقييم فعالية هذه السياسات وتحديد التحديات التي تواجهها. من خلال توفير آليات للمساءلة، يمكن تعزيز الشفافية وتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار الدكتور البنمحمد إلى أنَّ البرلمانات تعتبر من الفاعلين الرئيسيين في جهود مكافحة عمل الأطفال والعمل القسري، لذا ينبغي عليها ممارسة دور أكبر في تحسين التشريعات، وتخصيص الموارد، وتعزيز التوعية، وبناء الشراكات الفعالة، إلى جانب تبني البرامج والمبادرات التي تستهدف القضاء على عمل الأطفال والعمل القسري، مؤكدًا ضرورة أن تعمل البرلمانات على تخصيص ميزانيات مناسبة لهذه البرامج، بما في ذلك مشاريع التوعية المجتمعية التي تسلط الضوء على آثار عمل الأطفال وتقدم بدائل تعليمية، إذ أن التوعية تعتبر عنصرًا حاسمًا في تغيير المواقف الاجتماعية تجاه عمل الأطفال.