مارجريتا فيردي: "المساحات المقدسة أماكن لالتقاء الأرواح"
| حسن شيبوه
انطلق معرض "مساكن الروح " للفنانة الإيطالية "مارجريتا فيردي" بحضور سفير إيطاليا لدى مملكة البحرين" أندريا كاتالانو" في مقر آرت كونسيبت في حديقة الأندلس المنامة حيث تعرض مجموعتها الفريدة من الصور بالتزامن مع النسخة العشرين من يوم الفن الإيطالي المعاصر اشتهرت "فيردي" كمصورة فوتوغرافية منذ الثمانينيات و حصدت على عدة جوائز و تتميز أعمالها بالتعمق في العلاقة المعقدة بين الطبيعة ، التجربة الإنسانية والهوية الثقافية .
وعبر السفير الإيطالي من خلال كلمته أثناء الافتتاح عن بالغ سعادته بهذا المعرض الفريد التي استطاعت "فيردي" نقل الهوية والجذور الإيطالية عبر المباني المقدسة بطريقتها الخاصة عبر صور فوتوغرافية لتوصلها للعالم، فإقامة المعرض هنا في مملكة البحرين يعكس اهتمام الدولة بالفنون بجميع أطيافها .
وفي حيث خاص للبلاد تحدثت " فيردي"عن رسالتها من خلال الصور وهي أنها تسعى لتجد من بين الأحاسيس التي يتنفسها المرء داخل هذه المباني، وهذا ما يعطي هذا الانطباع عن هذه الوحدة بين المناطق و الأبنية، وأضافت: "من خلال رؤيتي تصبح المساحات المقدسة أماكن لالتقاء الأرواح، وهذا هو سبب عدم اتزان اللقطات في الصور، وهي هشاشة التخلي عن الثبات واليقين".
وأشاد الفنان التشكيلي القدير "عباس الموسوي" بفكرة التحام فكرة المصورة مع رؤيتها الخاصة للأماكن الدينية المقدسة شرقاً وغرباً فتنقلها بصورة مختلفة وكأنها في وميض فوتوغرافي و بفكرة أن تضيف "آهات" مثل الترتيل والإنشاد للحصول على روحية المكان، وقال: "نجد أيضاً في أحد اللوحات بأن المصورة حاولت بأن تحصل على سكون المكان وقوة الإضاءة وعظمة البناء، فعندما نلاحظ بأن جميع الأماكن المقدسة يتم توظيف فيها عنصر المعمار الحديث وعناصر الإبداع من مختلف الخامات كالأحجار أو الطين أو زجاج معشق أو لوحات فنية و ما شابه ذلك أيضاً من فن صناعة الخشب".
وقال أن المصورة استخدمت ايضاً حركة الموجات الفوتوغرافية لإعطاء حركة مستقبلية من خلال مشاهدة الفرد للشكل وهي تعتبر مدرسة فنية بحد ذاتها فنلاحظ من خلال الصور وكأنها غير واضحة أو مهزوزة بتحرك المباني للأمام أو الخلف أو عدة اتجاهات فهدف المصورة هو أن تهيم بتمعن البصر وتنظر للصورة بأطول مدة حتى تتمكن من التحليل.
وعبر الموسوي عن جمالية الفكرة بأن المصورة تقدس الأماكن من خلال عدستها فامتلاكها للتسامح الروحي للأماكن ونقلها للناس بصورة جديدة ومغايرة حتى بالرغم من عدم فهم البعض لهذا النوع من الصور، ولكن عندما يتملك الفرد الفضول وحب البحث والاستكشاف في مثل هذه الأماكن سيصبح معتاداً وسيسهل عليه التقاط الفكر بصورة أسهل وهنا أيضا نستذكر مصطلح الفن التجريدي.