أوضح أن هناك العفو العام والخاص... المستشار القانوني عمرو قنديل (1 - 2):

العفو حق دستوري لجلالة الملك يهدف إلى إرساء القيم وتحقيق العدالة

العفو... مصطلح قانوني تردد كثيرا على مسامع المواطنين في الفترة الأخيرة، مما أثار عددا من التساؤلات لدى البعض منهم حول المعنى القانوني للمصطلح؟ وما الفرق بين العفو العام والعفو الخاص؟ “البلاد” التقت المستشار القانوني عمرو مهدي قنديل ليقلي لنا الضوء على هذه التساؤلات... ما هو العفو في المسائل الجنائية؟ يُعرِّف الفقه العفو بشقيه العام والخاص بأنه “إقالة المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها” وماذا عن رأيكم في هذا التعريف؟ إنَّ هذا التعريف – في نظري – تَنْقُصْه الدقة، فالقول بأن العفو بشقيه العام والخاص “إقالة المحكوم عليه......... “ يفترض أن المعفو عنه قد صدر حكم جنائي بإدانته، على الرغم من أن هذا الافتراض قائم فقط حال صدور الأمر بالعفو الخاص، في حين أنَّ هناك ما يسمى بالعفو العام والذي يُتصور صدوره أثناء نظر الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم فيها، أي قبل أن يوصف المتهم بكونه محكوما عليه، ومن ثم يمنع السير في هذه الدعوى، وبالتالي لا يستقيم استخدام لفظ المحكوم عليه مجرداً عند الكلام عن العفو العام. أيضاً القول بأن العفو هو “إقالة المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها” ليس تعريفاً جامعاً مانعاً؛ ذلك أنه يوحي بإمكانية إبدال العقوبة بعقوبة أخف منها حتى لو لم تكُ تلك العقوبة مقررة بمقتضى القانون، على الرغم من أن إبدال العقوبة المحكوم بها – حال العفو – بعقوبة أخف منها لا مناص من أن تكون هذه العقوبة – الأخف – مقررة قانوناً. إذا ما التعريف الأرجح في نظركم؟ أرى أنه من الأصوب التفرقة في التعريف بين العفو الخاص والعفو العام، فالعفو الخاص في نظري هو “إبراء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانوناً “ أما العفو العام فأُعرِّفه بأنه “نفي الصفة غير المشروعة عن الفعل بما يرتبه من آثار؛ على ألاَّ ينال ذلك من حقوق الغير”