مدير مراقبة الأسواق بـ “المركزي”: تراخيص جديدة في “الأصول المشفرة” قريبا
| علي الفردان
قال مدير إدارة مراقبة الأسواق المالية في مصرف البحرين المركزي علي العامر، إن المصرف لديه جميع الاستعدادات اللازمة لمراقبة عمل منصات الأصول المشفرة، في الوقت الذي يتم فيه مراجعة إصدار تراخيص جديدة. وقال العامر إنه تم إصدار ترخيصين في الشهور والماضية، وإن هناك تراخيص مقبلة. وتوقع العامر أن يصل عدد التراخيص إلى 10، ما يعزز مكانة البحرين بصفتها وجهة رائدة في مجال التكنولوجيا المالية في المنطقة. جاء ذلك ضمن فعاليات منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية 2024، الذي تم تنظيمه حديثا بالبحرين. وأضاف العامر أن البحرين بصفتها من أوائل دول المنطقة التي تطلق تشريعات رسمية لمنصات الأصول المشفرة، تعمل على مراقبة هذه المنصات بعناية عبر إدارة رقابية متخصصة. وأشار إلى أن المصرف لديه فريق عمل مؤهل ومدرب لمراقبة جميع الأنشطة المالية المرتبطة بهذه المنصات، بما في ذلك عمليات التداول والتحويلات المالية التي تتم على مدار الساعة، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع في البحرين. وتناول العامر مسألة الكفاءات البشرية والقدرات الرقابية في المصرف، مؤكدا أن المملكة تمتلك قوة بشرية مدربة على أعلى المستويات، قادرة على التعامل مع التعقيدات التي تفرضها المنصات الرقمية والأصول المشفرة، مؤكدا أن هذا الفريق يواصل تطوير مهاراته باستمرار لمواكبة التغيرات السريعة في القطاع المالي الرقمي. وأشار إلى أن هذا التوسع في الكفاءات البشرية يعكس التزام مصرف البحرين المركزي بتعزيز منظومته الرقابية، التي تمكن من مراقبة التعاملات المالية الرقمية سواء داخل البحرين أو عبر الحدود الدولية، ويشمل ذلك قدرة المصرف على متابعة التحويلات المالية الصادرة والواردة من المنصات الرقمية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الرقابة المالية. وفيما يتعلق بالبيئة التشريعية، أوضح العامر أن البحرين تظل وجهة مفضلة للشركات الرقمية مقارنة بالدول المجاورة؛ نظرا لوجود بنية تحتية تشريعية قوية وشاملة، تغطي جميع الأنشطة المالية تحت مظلة واحدة. وذكر أن وجود جهة رقابية موحدة مثل مصرف البحرين المركزي يسهّل من عمليات الترخيص والمراقبة، ويوفر للشركات المرونة التي تحتاجها للعمل في بيئة آمنة وشفافة. كما أكد أن البحرين، إلى جانب قدراتها البشرية والتشريعية، تواصل العمل على تطوير تشريعات جديدة لتعزيز قطاع الأصول المشفرة. وتوقع إصدار تنظيمات جديدة قريبا تهدف إلى تحسين البنية الرقابية وتعزيز قدرة الشركات على الابتكار ومنها ما يتعلق بـ “العملات المستقرة”، مشيرا إلى أن هذه الخطوات من شأنها أن تزيد من جاذبية البحرين كوجهة للاستثمار الرقمي. وفي ختام كلمته، أشار العامر إلى أن المملكة تهدف إلى تعزيز وجودها في الساحة العالمية كدولة رائدة في مجال الرقابة على الأصول المشفرة، مؤكدا أن الجهود المبذولة في تطوير الكفاءات البشرية والبنية التحتية التشريعية تضع البلاد في موقع قوي لمواصلة النمو والابتكار في هذا المجال.