انطلاق حملة “بحريننا واعية”... الرئيس التنفيذي لمركز “الأمن السيبراني” لـ “البلاد”:

انخفاض الهجمات السيبرانية على المؤسسات المطبقة للمعايير الأمنية

| ندى فهد | تصوير: رسول الحجيري

انطلقت أمس الحملة الوطنية “بحريننا واعية”، التي ينظمها المركز الوطني للأمن السيبراني؛ بهدف توعية المجتمع بالأمن السيبراني، عن طريق تقديم المحاضرات والجلسات النقاشية المتعددة وأنشطة ومسابقات متنوعة في مجال الأمن السيبراني.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، إن الهدف من الحملة تذكير الناس بأهمية الأمن السيبراني، وأخذ الحيطة والحذر في تعاملاتهم الإلكترونية، سواء بالنسبة لأولياء الأمور مع أطفالهم، أو عند الاستخدامات التقنية.

ولفت إلى أن شهر أكتوبر هو شهر التوعية بالأمن السيبراني، ويقوم المركز بالعديد من المبادرات على مدار العام لتذكير المجتمع بأخذ احتياطاتهم في استخدامات التقنية.

وأشار في تصريحه لـ “البلاد” إلى أن التركيز هذا الشهر يكون على المجتمع ككل من أطفال وأولياء أمور ومستخدمين، حيث إن المركز مستمر في تقديم حملاته على مدار العام سواء في المدارس أو في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، مؤكدا أن هناك برامج أكثر ستقدم في مجال تثقيف الناس بالأمن السيبراني.

وذكر أنه تم إنشاء ألعاب تثقيفية للأطفال والشباب، نالت إعجاب كثيرين، والهدف من وضع الألعاب ألا يكون البرنامج مملا، إذ تساعد هذه الألعاب في رفع التوعية عند الشباب وتثبيت الأفكار الأمنية التي يحتاجونها في حياتهم اليومية خصوصا أثناء استخدام التقنية، بحيث تبنى ثقافتهم وجهوزيتهم للتعامل مع البرامج الإلكترونية.

وعن استراتيجية التي يتبعها المركز الوطني، قال إن إستراتيجية المركز كبيرة، أولاً المراقبة والاستجابة، حيث يتم التأكد من توفير الأدوات التي تخدم في مراقبة البنية التحتية، والاستجابة لأي هجمات في المركز.

وأضاف “في حال تضررت مؤسسة ما، فالمركز موجود لمساعدتها للتعافي من الهجمة”.

ولفت إلى أن هناك مبادرة ثانية للمركز، تتمثل في وضع ضوابط لمستخدمي تقنيات المعلومات أو العاملين في تقنيات المعلومات، إذ يتم استخدام المعايير المتعارف عليها في العالم، التي تم بناؤها من قبل خبراء من حول العالم ينظرون إلى المخاطر الموجودة ويضعون معايير.

وتابع “مع هذه المعايير هناك ضوابط تقنية على المؤسسات أن تطبقها، بحيث إذا بدأت المؤسسات بتطبيق هذه المعايير سترفع من جهوزيتها في الأمن السيبراني”.

وأفاد الرئيس التنفيذي بأن وجود التوعية المستمرة مهم، إذ تساهم في تعليم الناس كيف يقومون باستخدام التقنية، بحيث لا يعطون كلمة السر لأحد، ولا يفتحون الروابط المجهولة، والعديد من الدروس التي تساعدهم.

وعما إذا كانت أعداد الهجمات قد انخفضت منذ تأسيس المركز في العام 2020، أشار إلى أن الأمر لا يعتمد على الأعداد، بل على المهاجمين في حال قاموا بالتركيز على مؤسسة استطاعوا إيجاد ثغرة فيها.

وأكد أنه تم رصد انخفاض في الهجمات على المؤسسات التي طبقت المعايير، ولكن تم أيضا رصد تحول إلى المؤسسات الضعيفة التي لم تطبق المعايير الأمنية الصحيحة.

واختتم “المهاجم دائما يبحث عن الفريسة السهلة، سواء كان شخصا أو مؤسسة، وهدفنا أن نرفع التوعية ونضع معايير ونساعد المؤسسات أن ترفع من جهوزيتها”.

من جهتها، قالت مدير إدارة المتابعة والتثقيف بالمركز الوطني للأمن السيبراني عائشة بن حاجي، إن المركز يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني من 2021 إلى 2024، والتي ترتكز على 5 محاور أساسية.

وأشارت إلى أنه كان هناك دراسة استراتيجية لوضع الأمن السيبراني في مملكة البحرين من ناحية منظومة الأمن السيبراني في المملكة، وتم عبرها إنشاء 31 مبادرة يعمل عليها المركز.

وذكرت أن من هذه المبادرات مبادرة تعزيز ثقافة الأمن السيبراني لدى طلبة المدارس أو منصة تسجيل المختصين أو برنامج بناء القدرات للقطاعات الحيوية.

وأضافت “تم اطلاق منهج توعوي للمدارس الحكومية بالتعاون مع برنامج (معا)، وهو عبارة عن 3 مناهج لكل مرحلة دراسية، وهي قصة نجاح نفتخر فيها منذ تأسيس المركز في 2020 وغيرها من المبادرات التي تسهم بشكل أساسي إلى رفع الجهوزية الأمنية لجميع الجهات الوطنية في البلد”.