“المصرف المركزي” خرج 28 شركة من “البيئة الرقابية التجريبية”

آل شرف: تشريعات جديدة لـ “العملات المستقرة” قريبا

| علي الفردان

تسهيل عملية المدفوعات بـ “الأصول المشفرة” توسيع الاستفادة من “الخدمات المصرفية المفتوحة” لخارج البنوك

 

أعلنت مدير وحدة التكنولوجيا المالية والابتكار في مصرف البحرين المركزي ياسمين آل شرف، عن تخرج 28 شركة من البيئة الرقابية التجريبية، من بينها 8 شركات حصلت على التراخيص النهائية من المصرف المركزي لمزاولة أعمالها في السوق المالية. ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود المصرف لتعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المالي.

وقالت آل شرف، على هامش منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية 2024 الذي اختتم أعماله الخميس الماضي، إن مصرف البحرين المركزي بصدد إصدار تشريعات جديدة بشأن إصدار العملات المشفرة المستقرة قريبا، والتي من المتوقع أن تلعب دورا محوريا في تسهيل العمليات المالية ودعم قطاعات متعددة. وأشارت إلى أن المصرف يعمل على إعداد الإطار القانوني اللازم لإصدار تلك العملات، مؤكدة أن هذه الخطوة ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الرقمي.

وأضافت أن المصرف يدرس حاليا كيفية تسهيل انتقال الشركات الناشئة من البيئة التجريبية إلى الحصول على التراخيص النهائية، وهو ما يسهم في تعزيز الابتكار ودعم الشركات في تطبيق تقنيات متقدمة. وأوضحت أن المصرف يعمل على تحديد أولويات للمجالات التي يمكن أن توفر فرصا واعدة للاقتصاد البحريني، من بينها التكنولوجيا المالية ودعم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأصول الرقمية، والنظام المصرفي المفتوح.

وفي هذا السياق، سلطت آل شرف الضوء على 3 مجالات رئيسة يركز عليها المصرف المركزي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة أن التكنولوجيا المالية تلعب دورا أساسيا في سد الفجوة التمويلية التي تواجهها تلك المؤسسات، مشيرة إلى أن تقنيات التمويل الرقمي تساعد في توفير حلول مبتكرة بتكاليف أقل وسرعة أكبر.

كما تحدثت عن أهمية الأصول الرقمية كجزء من استراتيجية المصرف في دعم الابتكار المالي. وذكرت أن المصرف يعمل على مشروعات متعددة في هذا المجال، بما في ذلك إصدار إطار عمل او لوائح وتشريعات تخص عمل الأصول المستقرة، التي سيكون لها العديد من حالات الاستخدام المختلفة، ما يعزز من كفاءة النظام المالي ويزيد من فرص الاستثمار، إلى جانب تفعيل عملية الدفع بالأصول المشفرة (crypto payment).

أما بالنسبة للنظام المصرفي المفتوح أو ما يسمى البنوك المفتوحة، فأوضحت آل شرف أن المصرف المركزي يسعى إلى توسيع نطاق مشاركة البيانات بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية لتشمل مؤسسات مالية غير البنوك مثل شركات التأمين وخدمات الصرافة وغيرها، ما سيسمح بتطوير خدمات مالية أكثر تطورا وملاءمة لاحتياجات العملاء. وشددت على أن هذا التوسع سيكون متاحا فقط بعد الحصول على موافقة العملاء، إذ سيتم مشاركة البيانات بين المؤسسات المالية بموافقتهم الكاملة.