ختام معرض الحرف والأعمال اليدوية بغرفة الشرقية
اختتمت غرفة الشرقية، ممثلة بمركز المسؤولية الاجتماعية، معرض الحرف والأعمال اليدوية 2024، بالعرضة السعودية، والفنون التراثية الأصيلة، الذي شهد إقبالا كبيرا من الزوار السعوديين والخليجيين والعرب والأجانب من المهتمين بالتراث الثقافي المتنوع للمملكة، وذلك بمعارض الظهران اكسبو.
واستقبل المعرض زواره على مدار 5 أيام، بواقع 30 ساعة عمل من الساعة 4 عصرا حتى العاشرة مساء، حيث شهد زيارة 35 ألف زائر، حضروا للتعرف على أبرز المنتجات المحلية التي تمثل تراث المنطقة الشرقية وأبرز المنسوجات التي تعكس الهوية الوطنية الشاملة.
ورفع رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية بدر الرزيزاء، شكره وتقديره لنائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، على رعايته وتشريفه للمعرض، مؤكدا أن الرعاية تمثل دعما كبيرا لفعاليات وأنشطة الغرفة، وتسهم في مواصلة الغرفة تنظيم الفعاليات التي تعود بالنفع على قطاع الأعمال، وتدعم المشروعات الصغيرة للحرفيين.
وقال الرزيزاء إن الغرفة استطاعت الإسهام بشكل كبير في إبراز هوية الثقافة الوطنية، عبر تمكين أصحاب الحرف والفنون والأعمال اليدوية بإتاحة الفرصة أمامهم بعرض إبداعاتهم أمام زوار المعرض، مشيرا إلى أن المعرض يأتي تماشيا مع التوجيه السامي الكريم من مجلس الوزراء، بالموافقة على تسمية العام 2025 بـ “عام الحرف اليدوية”، مؤكدا أن قطاع الحرف والأعمال اليدوية، يعد رافدا اجتماعيا واقتصاديا، عبر دوره المهم كأحد أهم مرتكزات رؤية السعودية 2030 للعمل على الارتقاء به وتطويره، وتحويله إلى قطاع أكثـر تنظيما؛ ليكون قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، والإسهام بشكل إيجابي في الناتج المحلي.
وأوضح الرزيزاء أن المعرض شهد مشاركة أكثر من 300 عارض من أصحاب الحرف والأعمال اليدوية، والجهات الحكومية، والخاصة، والجمعيات الأهلية التنموية، إذ يهدف إلى تنظيم عمل هذه الحرف سواء أكانت للأعمال اليدوية أم الفنانين التشكيليين، لتطوير قدراتهم وإكسابهم المهارات المهنية والإدارية والإبداعية اللازمة لرفع جودة منتجاتهم، حيث قدم العارضون فيه منتجات متنوعة في مجال الحرف والأعمال اليدوية والرسم والديكور، والعطورات والبخور، والحلويات والقهوة والبهارات والمشروبات، والأزياء والملابس والأكسسوارات النسائية، كما يقدم جناح جمعية الثقافة والفنون بالدمام وصلات فنية تعكس الموروث الفني للمملكة.
وداخل أروقة المعرض، التقينا الفنانة وداد المبارك، التي حولت موهبتها في الفن التشكيلي إلى صناعة الدمى المتحركة؛ لإثراء معلومات الأطفال عبر تجسيد شخصيات مختلفة محببة لدى الأطفال؛ لترسيخ الفكرة والتوعية في المناشط التفاعلية، وتقديم الموروث الشعبي والاجتماعي للمجتمع. وعن مشاركتها في المعرض أشادت بالجهود المبذولة، وأنها تعد المشاركة فرصة تسويقية للحرف والأعمال اليدوية والمنتجات المتنوعة.
وتضمنت مشاركة وجدان الدوسري، التي أثرت زائري المعرض، تحويل شغفها وهوايتها مع بناتها إلى حرفة مختلفة في دباغة الجلود الطبيعية، وإعادة تدوير إطارات السيارات والدبابات إلى أثاث منزلي، وتحف إبداعية لفتت أنظار الزائرين لهذه الحرفة والموهبة.
ومن زاوية أخرى، قدمت الفنانة ضحى أخضر، التي تختص في فن صناعة المكرميات، نموذجا رائعا من المشاركين في المعرض لهذا العام، فقد دربت بفترة المعرض أكثر من 500 شخص على هذا الفن، مشيرة إلى أنها حريصة على نشر “فن العقد” بين الفتيات، عبر تنظيم دورات تدريبية للفتيات الراغبات لممارسة هذه الحرفة، إضافة إلى تمكينها لأكثر من مشارك بالتدريب والتطوير قبل مشاركتهم في المعرض لهذا العام.
وسجل الزائر المكسيكي ميغان سالازار إعجابه بالفعاليات التي قدمت بالمعرض، والتي تتعلق بالموروث السعودي خصوصا الشرقي، وذكر أنه استمتع وعائلته وأطفاله بالإبداعات التي شاهدوها، مؤكدا المحافظة على الثقافة السعودية. وبينت الإيطالية فيتالي لدى زيارتها المعرض أنه يعد قيمة فريدة تمثل الثقافة السعودية من التراث وعبق التاريخ الممتد، واعتبرته فرصة سياحية للتعرف على الثقافة السعودية الأصيلة والإبداعات المختلفة من الأسر المنتجة والحرفيين والأعمال اليدوية المتنوعة.