دعوة تعزيز السلام في الأمم المتحدة

| د.حورية الديري

جاءت مضامين الكلمة التي قدمها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأسبوع الماضي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مرسومة بركائز ترتبط ارتباطًا مباشرًا بدعوة الأمم المتحدة باعتبارها الكيان الذي يجمع العالم نحو تطبيق القوانين الدولية لمعالجة التحديات والقضايا العالمية ذات الاهتمام الراهن وتعزيز ضمانات السلم المستقبلي. وأبرز ما تمحورت حوله الكلمة في عرضها الوافي الشامل والرصين، تلك الأمور ذات العلاقة بالشأن السياسي والصحي والبيئي والتقني، لما تشكله عواقبها من مخاطر وتهديدات تؤثر على السلم والأمن والاستقرار العالمي، إذ إنها تستعرض بواقعية تامة مدى الحاجة الماسة لحماية النظام الدولي. ومن زاوية أخرى، جاءت كلمة سموه مؤكدة دعم مملكة البحرين الدائم والمستمر الإصلاح والتوافق الشامل من أجل السلام، من خلال منهجها الثابت في دعم التعددية والتنوع الثقافي، وجاء ذلك متأصلاً في إطار رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، عبر إطلاق جائزة الملك حمد للتعايش السلمي، وفي ذات الإطار تضمنت الكلمة دعوة موجهة لجميع دول العالم من أجل الانضمام لمبادرة جلالة الملك المعظم لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، وذلك سعيًا نحو تحقيق الأهداف المشتركة لضمان الازدهار لدول العالم وبلوغ عالم أفضل، لذلك فإن الدعوة الطموحة التي تضمنتها الكلمة في إقرار معاهدة دولية لتطوير وحوكمة تطوير الذكاء الاصطناعي، انطلقت هادفة إلى توظيف التكنولوجيا في تحقيق السلام وتنمية الإبداع والابتكار كبديل أساسي في نهضة الأمم ونموها عوضًا عن النزاعات القائمة. إن تلك المنهجية والدعوات الصادقة لمملكة البحرين في هذه المحافل العالمية أعطت الحلول والبدائل التنموية لتنفيذ الالتزامات الدولية تجاه المعاهدات الأممية المرموقة، باعتبارها مسؤولية مشتركة من أجل حماية الكرامة الإنسانية وهي أنبل رسالة تلامس كل من يؤمن بأحقية النمو والازدهار العالمي. * كاتبة وأكاديمية بحرينية