زوجي سرق طفلي و“حماتي” ارتدت عباءة الشيطان
ضحكت الدنيا في وجه مريم حينما طلبها ابن عمها سيف للزواج رغم أنها ستبتعد عن أهلها وتسافر للعيش معه في بلد آخر، كانت تعتقد أنها ستكون بمثابة الطفلة المدللة بين عائلة عمها خصوصا وان المحبة والود بين الأسرتين الكبيرتين لا تنقطعان على الدوام، ولكن حدث شيء بدل أحلام مريم إلى النقيض، وبدأت المعاناة التي لا تنتهي، شجار دائم مع (حماتها) والدة زوجها، تحولت معه الحياة إلى جحيم لا يطاق، حتى مع حمل مريم الأول وفرحة جميع أفراد العائلتين باقتراب قدوم المولود، إلا أن حماتها لم تتركها لتهنأ بهذه الفرحة التي تتمناها كل أم، وسافرت مريم إلى بلدها البحرين، ووضعت طفلها، فانفجر بركان حماتها بعد مخالفتها لأوامرها، وفجأة لم تجد مريم طفلها في حياتها، ومرت أربع سنوات كاملة من الحرمان والمعاناة تحولت معها حياة مريم إلى مأساة ترويها لـ “البلاد” في السطور القادمة...
فرحة لم تكتمل
بدأت المعاناة في حياة مريم بعدما وافقت على الارتباط بابن عمها، لم ترفض الاستقرار بمنزل عمها لأنه ببساطة منزل عمها الذي سيذكرها بوالدها وستكون حسب ظنها في مأمن من الزمان، وكونها تعتقد بأنها ستكون المدللة لدى عمها وابنه، إلا أنها وبعد الزواج وفي شهر العسل شعرت بأن والدة سيف متسلطة، وقد اعتادت أن تملي أوامرها والكل يستجيب دون اعتراض، كانت تمنعها من الضحك حتى داخل غرفتها مع زوجها بحجة ان في منزلهم مراهقين، كما أنها تتدخل في كل شاردة وواردة، حتى اكتشفت بان والدة سيف ليست من أصول خليجية وليست من البحرين، وكانت تخطط لأن تكون زوجة ابنها سيف إحدى قريباتها، وشعرت مريم بأعراض الحمل، فرحت وأخبرت زوجها الذي فرح، إلا أن فرحتها لم تكتمل بعد أن أمرت أم زوجها بعدم السماح لمريم بزيارة البحرين للولادة والبقاء بين أحضان والدتها، إلا أن حالة مريم التي تعثرت بسبب ضعفها في فترة الحمل اضطرت زوجها ليأتمنها في أحضان والدتها، فوافقت أم سيف بعد أن اشترطت على ابنها إرجاع زوجته للولادة في بلد إقامته وعدم السماح لها بولادة حفيدها في البحرين، ناسية أو متجاهلة بان أصل زوجها وابنها يعود إلى البحرين.
زوجي ضعيف أمام والدته
عادت مريم إلى البحرين زائرة وهي في شهرها السابع، وفي منتصف الشهر الثامن طلب زوجها منها العودة إلى البلد الخليجي الذي استقروا فيه، وزارت مريم الدكتور ومنعها من السفر بسبب ارتفاع ضغطها، فغضب زوجها واتهمها بخداعه، وبعد أن أتمت شهرها وأحست بأعراض الولادة تم نقلها للمستشفى الذي ولدت فيه حيث كانت ولادتها صعبة، ما اضطرها للخضوع لعملية قيصرية، كيف استقبل سيف مولوده وكيف هنأ زوجته وابنة عمه بعد أن نجت من الخطر الذي تعرضت له وقت ولادتها؟ تقول مريم لم أتصور درجة ضعف شخصية زوجي وروح الانتقام فيه، فقد فاجأتهم الممرضة بالمستشفى بمحاولة سيف اختطاف الطفل والهروب به، فقد لفت انتباه الممرضة بالمستشفى تواجد سيف حاملا طفله بالقرب من المصعد، فعندما حاولت الاستفسار من سيف شحب وجهه ورد بلسان متلجلج بأنه يحاول أن يغير مزاج طفله، ما جعل الممرضة ترتاب من تصرفه، فطلبت منه إرجاع الطفل حتى تغير ملابسه وستسلمه له، اقتنع سيف وسلم للممرضة الطفل لتتوجه لإخبار عمه والد زوجته، وبعد مواجهته رد مبررا فعلته بأنه يريد أن ينقل طفله لمستشفى خاص، فأخبره عمه بأن طفله بمستشفى خاص، فكشر عن أنيابه غير آبه بحالة زوجته، سأنتقم من مريم التي عاندت أمي ووضعت الطفل في البحرين، ولم يكن هذا اتفاقنا، لم يرحم مريم، ولم يسمح لها بالبقاء في منزل والدها بالقرب من والدتها فأخذها وطفله وعاد إلى حيث يقيم.
حماتي ارتدت عباءة الشيطان
هناك تعثرت حالة مريم الصحية لتدخل إلى المستشفى وتخضع لعملية تلو الأخرى، غير أنها لاحظت بان أم زوجها لا تسمح لها إلا بإرضاع طفلها، فكان طفلها ضمن من تتحكم بمصائرهم، وكان زوجها يرفض أي طلب تطلبه مريم لطفلها، مبررا ذلك بان والدته لا تقبل التحكم بحفيدها، كما شعرت بجفاء زوجها وعمها وذلك بسبب ولادتها في البحرين، وكان زوجها بين حين وحين يهددها بتطليقها، فتوجهت لعمها بعد أن تكلمت مع زوجها بأنه لا مانع لديها إذا كان آخر قراراته الانفصال، فحياتها لا تختلف عن حياة المنفصلة بل هي أتعس وذلك لاضطهادهم لها، جمعت مريم أغراضها بعد أن عانت بعد ولادتها بسنة وستة أشهر أنواع العذاب الذي جرعته لها والدة زوجها تارة وزوجها تارة أخرى، عادت مريم لأحضان وطنها وأمها.
غافلني زوجي وسرق طفلي
في البحرين مرة أخرى جاء الزوج لزيارة مريم ولكنه غافلها وسرق طفلها متوجها لسفارة البلد الذي يقيم فيها طالبا منهم تأشيرة خروج من البحرين بعد أن زعم بأنه فقد جواز طفله وأن الطفل لا يستطيع الابتعاد عن أحضان والدته فتم تسليمه التأشيرة وتمكن من تهريب الطفل الذي حرمه من أمه، وحتى يومنا هذا لم تعرف مريم أي شيء عن طفلها وباءت محاولاتها بالفشل رغم وجود حكم من المحاكم الشرعية يلزم زوجها بإرجاع الطفل لأحضان أمه إلا أنه لم يتم تنفيذ الحكم، وما يدعو للقهر أن زوجها رغم ما نشره من أخبار عن تطليقه لمريم، إلا أنه وفي الفترة الأخيرة يفاجئها بأنه يطلبها في بيت الطاعة، فعندما تسلمت مجموعة من الإحضاريات من المحاكم البحرينية تفاءلت متوقعة أنها ستلتقي بطفلها الذي غاب عنها أربع سنوات، إلا أنها تفاجأت بان محاكم التنفيذ تطلب منها الامتثال لدى المحكمة حتى تنفذ الحكم الصادر من المحكمة الخليجية الذي يلزمها بالعودة إلى بيت الزوجية.
تساؤلات حزينة في حياة مريم
وتتساءل مريم لماذا لم تتحرك المحكمة في تنفيذ قرار حضانتها لطفلها بينما تحاصرها بإحضاريات تطلب منها العودة لبيت الزوجية، رغم أن كثيرا من أهلها في البحرين يخبرونها بتمكن دخول زوجها إلى البحرين بجواز سفر شقيقه الذي يستغل الشبه بينه وبين شقيقه، وتتساءل ألا تعتبر هذه جريمة في حقها وحق طفلها حيث انتزعه أبوه وكان عمره سنة وستة شهور؟، فمن ينصف مريم؟ وأين القائمون والمطالبون بحقوق المرأة؟. لقد استقر زوجها بعد أن تزوج قريبة والدته وكان هذا الزواج بعد أن رفضته أكثر من ثلاث فتيات خليجيات غير الفتيات من منطقتهم والآن يفاجئها بعد مرور أربع سنوات بأنها على ذمته.