قبل 20 عاما كان سعره 3 دنانير واليوم 15 دينارا

أقدم الخياطين لـ “البلاد”: هذه قصتي مع حياكة “المريول”

| دلال العلوي | تصوير: رسول الحجيري

بمناسبة قرب العودة إلى المدارس، “البلاد” زارت أقدم متاجر الخياطة لأكثر من 40 عاما في السوق المحلية، للاطلاع على تفاصيل بيع “المريول” أو الزي المدرسي، والوقوف على تكلفة الخياطة ما بين الماضي والحاضر. الخياط مهيب قضى ما يقارب 40 عامًا في خياطة الزي المدرسي لجميع الأعمار والمراحل، معلنًا أن سعر المريول اليوم قد يتجاوز 15 دينارا حسب الطول والوزن، مؤكدًا أن الطلبات تزداد في شهري يونيو ويوليو، أما في السابق فقد كانت الطلبات تزدهر في موسم الصيف والربيع، حيث كان البعض يجددون خياطة المريول للفصل الجديد، وليس للسنة الجديدة فحسب، نظرا لأن الأسعار كانت رخيصة آنذاك. أما محمد فقد قضى أكثر من 15عاما في مجال خياطة الزي المدرسي، حيث كانت الأسعار في السابق تتراوح ما بين 4 و5 دنانير بينما اليوم باتت تتجاوز 8 دنانير، كما يعتمد ذلك على نوعية القماش، كالهندي والإنجليزي، وهما من الأكثر جودة حتى يومنا هذا.  وأشار محمد إلى أن بعض الأهالي يتمنون عودة الأسعار القديمة لكن ذلك من الصعب حدوثه، مقارنة بارتفاع الأسعار اليوم واختلاف جودة القماش. وأكد أحدهم وهو يعمل في المهنة منذ أكثر من 25 عاما، أن الزي المدرسي كان يُخاط بـ 5 دنانير فقط واليوم تضاعفت الأسعار، لذلك يتوجه الزبون لشراء المريول الجاهز، موضحا  أن الزي المدرسي الذي يباع بالجملة وجاهز قماشه في الغالب يكون رديئا، ما يقصر من عمر استخدامه.  واختتم أن المدخول الشهري له تراجع بشكل كبير مقارنة بالماضي، حيث كان 250 دينارا، أما اليوم فأصبح 200 دينار وهذا لا يغطي تكاليفه.  أما الخياط دلوار فهو يعمل منذ أكثر من 20 عامًا في خياطة المراييل، وأكد أن ارتباط بوصلة صعود أو نزول الأسعار في السوق الخاصة بالزي المدرسي مرتبط بارتفاع الأسعار عالميا، وعلى الزبون أن يتقبل أن المريول قيمته اليوم 4 دنانير وقد تصل إلى 10 دنانير،  في حين كانت قيمته لا تتجاوز 3 دنانير، وذلك في بدايات ممارسته للمهنة. وأشار إلى أن دخله الشهري كان في السابق 400 دينار، بينما اليوم يتمنى أن يلامس مدخوله سقف الـ 200 دينار على الأقل.