تحتاج لتنويع ارففها وجعلها اكثر جاذبية

هل لازالت المكتبات العامة تثير شغف الشباب والقراء؟

| البلاد – إبراهيم النهام

عشر مكتبات عامة في البحرين لها من التاريخ الثقافي، والتنويري، الكثير، منذ عقود عديدة، عرف خلالها شعب البحرين، في المنطقة ولدول الجوار، بالشعب النهم للقراءة، والذي يسابق الكثيرين بها، ويتفرد، ويتميز.

هذه المكتبات، وهي للتذكير ليس الا، هي مكتبة بنك البحرين الوطني العامة بالمحرق، مكتبة عراد العامة، مكتبة الحد العامة، مكتبة السنابس العامة، مكتبة جدحفص العامة، مكتبة مدينة عيسى العامة، مكتبة سترة العامة، المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي، وأخيراً المكتبة الخليفية بالمحرق.

وتفتح المكتبات من الساعة السابعة صباحاً حتى الثامنة مساء، على فترتين عدا الجمعة، والسبت، وتخدم علاوة على خدمة اعارة الكتب، خدمات أخرى كتجديد الاستعارة، والإرشاد، والخدمة المرجعية، الندوات، وورش العمل، وغيرها.

وتتيح المكتبات العامة العضوية لجميع المواطنين، والمقيمين في مملكة البحرين، بعد استخراج بطاقة العضوية، والتي تمكنهم من الاستفادة من خدمات المكتبة، وتكون صالحة لمدة ثلاثة سنوات منذ تاريخ إصدارها.

كما تقدم أيضاً خدمات الإعارة، والتي توفر مصادر المعلومات المختلفة، للمستفيدين للاطلاع عليها، واستخدامها خارج المكتبة، لفترة زمنية محددة، أو داخل المكتبة، وتيسير الاستفادة منها، والانتفاع بها.

وبالرغم من هذه المزايا، والتسهيلات الجميلة، والتي توجد جسراً ما بين النشأة، والشباب وغيرهم، مع الثقافة، وفتح مدارك الفكر، والتعرف على ثقافات الشعوب، وحضاراتهم، وتجاربهم المختلفة، الا أن هنالك اليوم حالة من الهجرة ليس للمكتبة فحسب، وانما للكتاب الورقي، وذلك أسباب سنوجزها بمتن هذا التقرير.

وجه انتشار الكتاب الاليكتروني، ومعه الألواح الذكية، وأجهزة "اللاب توب" الحديثة، ولربما الهواتف المتنقلة ببعض الحالات، ضربة موجعة، ومؤلمة، للكتاب الورقي، ولمصادر المعرفة منها المكتبات العامة، مع تغير النمط الاجتماعي في القراءة، والتسهيلات التي تقدمها المنصات الاليكترونية للشباب، وغيرهم، من مكتبات ضخمة، تحتوي على كل الكتب التي قد يتصورها العقل.

وانعكس هذا الأمر بوضوح تام على روادها المحدودين، منهم الباحثين والكتاب، والصحافيين، ممن ينشدون المعلومة، لكن الجيل الجديد وتوجهاته المعاصرة، كان له الذائقة الجديدة، والتي ترفض احياناً تعني المسافات لاستعارة كتاب، أو محاولة قراءته.

شباب آخر، يفضل القراءة في المقاهي الحديثة، والتي توفر لهم خدمات الأطعمة والمشروبات الساخنة، والانترنيت المجاني، والموسيقى، بالإضافة الى قربها من أماكن سكنهم، أو دراستهم، أو وجودها في مسار برنامجهم اليومي، أو الأسبوعي، بخلاف المكتبات العامة والتي تتركز في امكان معينه، ويسودها الهدوء، والعديد من الضوابط.

ويقودنا هذا الأمر الى الأهمية التي تحتاجها المكتبات العامة اليوم، لتجديد الروح للكتب،  وتنويعها، لتكون أكثر جاذبية، ومنفعة، وبحالة من شأنها أن تساعد طلبة الماجستير أو الدكتوراة في مختلف التخصصات، وتنويع الإصدارات الخاصة بالشأن البحريني، والخليجي، على حد سواء.