أصغر فائزة بجائزة "الدانة"

الفنانة عائشة المؤيد.. لوحاتها خليط من كل ما يدور حولها

| البلاد - طارق البحار

تقسم الفنانة البحرينية عائشة فريد المؤيد وقتها بين البحرين ولندن وباريس، وتمتد ممارستها الفنية إلى الرسم والنحت والرسم والوسائط الرقمية والتصوير الفوتوغرافي.

 

حصدت في 2015 جائزة "الدانة" التي يمنحها معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية في نسخته الواحدة والأربعين كأصغر فائزة بالجائزة، والذي افتتحه الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة "رحمه الله"، بمسرح البحرين الوطني عن عملها التشكيلي الذي يسعى لاكتشاف عواقب وفوائد حاجة الفرد لأن يكون عنصرًا فاعلًا في المنظومة الاقتصادية الموسوم بـ "الحضّانة"، التي تعتبر تجربة مهمة ضمن لوحاتها.

يستكشف عملها التجريبي بطبيعته ويكشف عن العوالم المصغرة الخفية للشرق الأوسط سعيا وراء مواجهة القيود في التعبير. قبل حصولها على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة جولدسميث في لندن، درست المؤيد إدارة الأعمال في جامعة بنتلي في ماساتشوستس، وعرضت أعمالها إقليميا ودوليا في المنامة ودبي وباريس ولندن وهانغتشو، تستخدم في لوحاتها كل ما يدور حولها من مواد.

تركت عملها للتفرغ للفن والشغف الكبير الذي نجده في لوحاتها، وكان لجدتها التأثير الكبير عليها في مجال الفن، فهي فنانة أيضا، ترسم بشكل أساسي صورا لآبار المياه التي اختفت اليوم حولنا، وكانت عملية طلاء هذه الآبار من خلال ذاكرتها فقط. التقطت صورا للآبار المجففة في التسعينات وإعادتها للحياة، وكثير من الناس لا يعرفون هذا عن عملها ويعتقدون أنها فنانة المناظر الطبيعية فقط.

تستخدم عائشة في لوحاتها كل ما حولها من أدوات ومواد، فهي لا تخطط في لوحاتها التي هي أشبه إلى "الفوضوية" لكن بنظام بدون أي تفسيرات، مثلا نشاهد الكثير من اللوحات التي تتناول أحداث درامية لحوادث السيارات، فهي متأثرة ومنجذبة إلى حوادث السيارات، خصوصا مع سيارات الخردة على جانب الطرق، وكيف تأثرت هذه المادة القوية والثقيلة بعد الحادث وكأنها شاهد على هذه الحوادث تنظر إلى الأجساد المشوهة أو الأرواح المفقودة، وكيف ترى الرمزية وراء السيارة كشيء في مجتمعنا ومساحته العامة والخاصة. إنها واحدة من الأماكن الوحيدة التي يمكن للفرد الذي يعيش في الخليج الذهاب إليها للتعبير عن نفسه خارج الهوية، بالرغم من تجاربها الشخصية مع حوادث السيارات.