مركز نصف الطريق للتأهيل: حالات احتاجت 11 محاولة من أجل التعافي

| شيماء عبدالكريم

قال المدير العام لمركز نصف الطريق للتأهيل خالد الحسيني إنه من أجل مساعدة المدمن على التعافي من الإدمان، يجب في البداية على الأهل أن يقوموا بسحب العاطفة، حيث إن عاطفة الأهل تقف عائقا في بعض الأحيان أثناء عملية التعافي من الإدمان، مبينا أن مدمن المخدرات ذكي جدا في اللعب على وتر العاطفة لدى الأهالي. وأكد أثناء حديثه في ندوة “البلاد” أنه في حال تم توفير جميع الاحتياجات من قبل الأهالي لدى المدمن فإنه لن يقلع عن تعاطي المخدرات. وذكر الحسيني أن الآلية العلاجية المتبعة في المركز تقوم على احتواء المدمن الذي يطلب العلاج والتأهيل، وذلك بعد أن ينتهي من فترة الأعراض الانسحابية للمواد المخدرة من أجل تأهيله، بشرط أن يبقى في المركز بإقامة كاملة، وخلال اليوم يتم تقديم 5 محاضرات بالاعتماد على الكتب الأساسية العالمية في التعافي، ومنها محاضرة التعافي ومحاضرة تغير السلوك ومحاضرة الانعكاس والتي يتحدث فيها المتعافي عن يومه الكامل بوجود أحد المتعافين من أصحاب الخبرة الطويلة، إلى جانب البرنامج الرياضي والبرامج الترفيهية الأخرى التي تشمل الرحلات والمشاركات الخارجية ورحلات العمرة. وأضاف أنه بفضل البرامج المقدمة في المركز استطاعوا المساهمة في تعافي العديد من الأشخاص وإعادتها لأعمالها ولأسرها. ولفت إلى أن المدمن لابد أن يحاول أكثر من مرة في سبيل التعافي فبعض حالات التعافي التي شهدها المركز قد أخذت 11 محاولة من أجل التعافي، وكان ذلك بأن بدأ المدمن في الوصول لمرحلة التفتح الذهني بعد وصوله لمرحلة الحضيض جراء الإدمان. وبين أنه في معظم الأحيان يكون الشخص المتعاطي ضحية لمروجي المخدرات والمؤثرات العقلية أو ضحية أسرة، فالمدمن الذي يتعاطى أحيانا لديه توجه أن يضع نفسه في المصحات للعلاج والتأهيل. وأكد وجود القانون الذي ينص على أن يُوضَع المتعاطي في مؤسسات الإصلاح لمدة 6 أشهر ومتابعته حتى يحدد المركز متى ينطلق للحياة الاجتماعية من جديد.