المدمن “مراوغ جدا”.. وعالجنا 500 فردا من جميع دول الخليج
| شيماء عبدالكريم
قال المدير الإداري لمركز الحياة الجديدة للتأهيل محمد كريم أن عدد المتعافين الذين عالجهم المركز منذ التأسيس وحتى الآن بلغ 500، والمتعافون هم من جميع دول الخليج العربي، مستدركًا أن الانتكاسة واردة جدا في حياة المدمن الذي يريد التعافي، بسبب عدم تطبيقه لما هو مطالب منه أو عدم استمراره في رحلة العلاج. وتحدث أثناء مشاركته في ندوة “البلاد” عن وجود فرق ما بين الامتناع وما بين التعافي، حيث إن المقصود بالامتناع هو الشخص الذي لم يتعافَ، وأما التعافي فالمقصود به تكملة مدة العلاج، مشيرا إلى أن رحلة التعافي لا نهاية لها، بحيث يبقى الشخص يحضر في المجموعات الخارجية المخصصة للدعم مثل برنامج الـ 12 خطوة وغيرها. ولفت إلى أن المركز استطاع أن يخرج معالجين، بحيث يحرص على توظيف الأشخاص المتعافين، وحتى لا يعودوا للتعاطي، إلى جانب النجاح في انتقال الفرد من مرحلة الامتناع إلى مرحلة التعافي. وبين أن المركز يستخدم أفضل البرامج العلاجية التي أثبتت جودتها عالميا لعلاج المدمنين مثل برنامج الـ 12 خطوة، وبرنامج المعرفي السلوكي، وبرنامج الاعتمادية الذي يعد من أهم البرامج كونه لا يغطي فقط شريحة المدمنين؛ بل هو سبّاق من خلال استهداف الحالة قبل وقوعها في إدمان مواد مغيره للمزاج، كما أن هنالك جوانب أكثر نفسية واجتماعية وبيئية تدخل فيها الإساءات، وأمور أخرى أكثر تعقيدا. وبين أن دور المركز يتمثل في استقبال الحالات التي لديها رغبة جدية في التعافي. وتابع أن البرامج التي يقدمها المركز تختلف من حالة إلى أخرى بحسب التقييم والتشخيص نفسه، لعدم وجود حالة متطابقة مع أخرى، حيث إن كل مريض تكون لديه أنواع إساءات وصدمات واستقبال للصدمات مختلفة عن الآخر، لافتا إلى أن رسوم العلاج تتفاوت أيضا من حالة إلى أخرى، وذلك لكون بعض الأمور تتطلب مبالغ أكثر، بسبب طرق العلاج وما يعانيه المريض على سبيل المثال لا الحصر في حال كان يعاني من أمراض مزمنة أو غيرها. وأوضح أن المركز يجري الفحوصات الطبية المتكاملة والشاملة في البداية للتأكد من حالة من يريد العلاج، ومن حالته الجسدية، وفي حال كان يعاني من أي مضاعفات، للتمكن من معرفة كيفية تقديم الخدمة المناسبة لحالته، ومن ثم ينتقل المريض إلى العلاج النفسي أو المهني أو المعالج الاجتماعي، مبينا أنه في بعض الأحيان تكون هنالك حالات فيها تعقيد كثير على سبيل المثال عدم توافر المأوى لدى المريض أو مصاب بأي مرض، وعلى إثر ذلك تتم معرفة البرنامج الذي ستخضع له الحالة على أن يتم ذلك بكل سرية من دون إفشاء معلومات عنه. وأكد أن الشخص المدمن بطبيعته ذكي جدا، ويستغل جانبه العاطفي كثيرا لدرجة أن بإمكانه إنه يعطي الطبيب التوصيف الذي يشعر به ليحصل على الدواء الذي يريده هو، لافتا إلى أن المدمن شخص مراوغ جدا، ولا تستطيع أن تقدم له ما يريده. وشدد على ضرورة وجود شخص مدمن متعاف ليستطيع أن يكشف هذه الأمور، كونه أكثر شخص يعرف ماذا يفكر به المدمن، وبالطبع إلى جانب وجود المختصين، والمعالجين، والأطباء. وشدد على أن الوقاية خير من العلاج، وأن الدور الوقائي يقع على عاتق وسائل الإعلام عبر نشر الوعي بأضرار الإدمان، وكذلك دور الإدارة العامة لمكافحة المخدرات واللجنة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات، وهما اللتان أثرتا، وأعطيتا في هذا الجانب ليس فقط في سبيل مكافحة المخدرات، بل وأيضا بمعالجة من ابتلي به عن طريق توفير الطرق والوسائل لعلاجه. وتحدث عن وجود زيارات دورية للجان المعالجة والرقابة الصحيحة عليها، لمعرفة موعد تجديد التراخيص، والتأكد من جهوزية المكان وسلامته، والكادر الموظف الموجود وتراخيصهم، والأجهزة الطبية الموجودة وتاريخ صيانتها. ولفت إلى أنه في حال وجود أي حالة لدى الأفراد فلابد من اللجوء إلى مراكز العلاج الموثوقة والمرخصة والتأكد من صلاحية ترخيصها، موضحا أن هناك بعض الأماكن غير المرخصة وغير الرسمية تستخدم تراخيص لا صلة لها بالإدمان وبعيده عنه، مؤكدا أن هذه الأماكن يتم ضبطها والإعلان عنها، مؤكدا أن الأماكن المرخصة يضمن فيها المريض الحصول على العناية الصحية على أكمل وجه.