“البديلة” ساهمت في تحويل المدمن إلى مواطن صالح
| منسق الندوة وإدارتها وتحريرها: شيماء عبدالكريم | إخراج وتنفيذ الملحق: قسم الإنتاج الفني | الإسناد التقني: سعيد المبارك
أكدت الاستشارية د. معصومة عبدالرحيم أثناء حديثها في ندوة “البلاد” أن وزارة الداخلية قد استبقت العديد من الدول في مكافحة المخدرات، حيث أعطت الفرصة للمدمن من أجل التعافي، إلى جانب تطبيق برنامج العقوبات البديلة الذي ساهم في تحويل العديد من المدمنين بمختلف أنواع تعاطيهم وشدتها من مدمنين نشطين إلى مواطنين صالحين.
وأشادت بفكرة برنامج “تعافي” الذي جاء ضمن الخطة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية التي اطلقتها وزارة الداخلية حيث يقوم على احتضان المدمنين وتعافيهم عوضا عن الضياع وفقدان أنفسهم، لافتة لضرورة وجود مثل هذه البرامج في المدارس للأطفال باعتبار أن وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى تفتح عقلية الأطفال حول هذه الأمور.
وبينت أن إدمان المخدرات يعرف بأنه مرض انتكاسة ما يعني أن المريض يدخل إلى المستشفى أو مركز العلاج ويخرج منه متعافيا وبعد فترة يعود مرة أخرى إلى حالته السابقة، مشيرة إلى أن تلقي المريض للعلاج في بدايات تعاطيه يسرع عملية التشافي.
وأضافت أن مرض الإدمان يستوجب العلاج المباشر له وعدم الخجل منه باعتباره مسألة حياة، لأن استمرار المدمن في التعاطي قد يصيبه بأمراض خطيرة مثل مرض التهاب الكبد الوبائي وفيروس الإيدز وغيرها، والتي من الممكن أن تنتقل للمحطين بالمدمن مثل زوجته أو أبنائه.
وطالبت بأن تكون هناك إحصائيات موثقة تبين نسبة متعاطي المواد المخدرة بكافة أنواعها من أجل معرفة الهدف الواجب اتباعه وفتح العين لمكافحة الإدمان، لأن هناك فترات يزداد بها تعاطي مواد مخدرة معينة أكثر من مواد أخرى. وأشارت إلى أن هنالك فرقا بين المدن وبين التاجر، حيث إنه وبحسب العقوبات يجب أن يكون المدمن مجرماً، مشيرة إلى أن تاجر المخدرات تطبق عليه العقوبات والتي تصل للسجن 10 سنوات وحتى الإعدام، لافتة إلى أن الشخص الذي تحاول الجهات علاجه وأخذه إلى بر الأمان هو المدمن، مبينة أن الفرد لم يوجد على هذه الأرض حتى يصبح مدمنا، وما يحدث مع المدمنين هو تعرضهم لأمور كثيرة ينتج عنها هذا الإدمان وقد يكون بسبب أحد أفراد الأسرة أو العنف أو التعلم من أصحاب السوء، ولذا يجب تكاتف الجهات معه من أجل تعافيه، بينما تاجر المخدرات لا يبحث عن التعافي وإنما يبحث عن المادة فقط والمال، وهذا الشخص يجب أن تطبق عليه أقصى العقوبات. وأردفت أن لكل مدمن حالة خاصة لا تشبه الأخرى، إذ يوجد بعض المدمنين المدانين في قضايا أخرى ومنهم من تورط بجريمة قتل بسبب الإدمان والتي تعد من القضايا الكبرى.