الكراجات ومحلات اللحام تحول الحياه بمجمع “905” لجحيم لا يطاق
| إبراهيم النهام | تصوير: خليل إبراهيم
لأكثر من 30 سنة، ومجمع 905 بالرفاع الشرقي، الذي يلاصق السوق العريقة، على حاله من الفوضى العارمة، فالمنطقة التي تحولت تدريجيا إلى منطقة صناعية، تكتظ بها الكراجات، ومحلات اللحام، والخردة، وتصليح مكيفات وكهرباء السيارات، وتبديل الزيوت، باتت علامة سوداوية على المنطقة برمتها.
وفور أن يدخل الزائر للمنطقة، خصوصا في أوقات الذروة، التي تبدأ من التاسعة صباحا، وحتى السابعة مساء، سيدرك على الفور أن الخروج لن يكون بالسهولة ذاتها، فركن السيارات على قارعة وجوانب الطرق، أمر في نطاق الممكن وبـ “الغصب”.
كما أن زيوت السيارات، حولت جوانب الطرق، إلى مساحات مظلمة، كئيبة، يضاف إليها تزاحم سيارات الزبائن عند الكراجات، وهو ما حول حال الطرق الداخلية، إلى أزقة ضيقة للغاية، تكون فيها حركة السير بالجانبين أمرا مستحيلا.
وعلى الرغم من القوانين الجديدة التي تمنع فتح الأنشطة الشبيهة بالمنطقة، إلا أن الإشكال يكمن في المحلات الموجودة التي تقدر بالعشرات، والتي يتأفف ويضجر منها الأهالي، والزوار دوما.
وفي هذا الصدد، قال مواطنون لـ “البلاد” إن بعض هذه المحلات التي تشمل كراجات تصليح السيارات، وورش الخراطة، والحدادة، تعمل حتى التاسعة مساء، ولربما أكثر، ما يعني امتداد الضوضاء، والصخب لمعظم ساعات اليوم.
كما شكوا من المضايقة التي تتسبب بها سيارات زبائن الكراجات القريبة منهم، حيث تركن أحيانا في المواقف الخاصة ببيوتهم، وفي أحيان أخرى أمام بيوتهم نفسها، مضيقين الحال عليهم، بالليل والنهار، ما دفع البعض لاستخدام السلاسل المعدنية؛ لضمان عدم شغل المواقف.
يشار إلى أنه وعلى الرغم من وجود مقترح بلدي سابق وقديم لنقل هذه المحلات إلى خارج المناطق السكنية، وتوفير أرض بديلة لها، إلا أنه لم ير النور حتى لحظة كتابة هذه السطور.