لا لاستغلال “الترند” في هدم البيوت و“نشر الغسيل” أمام الملأ
| منسق الندوة وإدارتها وتحريرها: دلال العلوي تصوير: خليل إبراهيم
أشار منتج المحتوى الإبداعي حمد زباري إلى ضرورة التفرقة بين المسميات التي يطلقها البعض من المشاهير على نفسه دون جدوى، صانع محتوى، بلوقر، ممثل، إعلامي وإلى آخره مما يفقد هويته ومصداقية تقديمه للمحتوى. وأشار أن المشاهد البحريني ذكي جدا، ويستطيع أن يفرق ما بين المحتوى الحقيقي والتافه، وهو من يعطي صانع المحتوى القيمة الفعلية والدفعة المعنوية نحو الاستمرارية أو التوقف. جاء ذلك في مشاركته بندوة صحيفة “البلاد” عن “التحديات المستقبلية التي تواجه مؤثري الإعلام الجديد (السوشال ميديا)”. وأردف أن البعض يطمح بأن يحقق الثراء عن طريق مهنة الدعاية والإعلان، دون الأخذ بعين الاعتبار البنود والضوابط التي تسمح له بالقيام بذلك، حيث إن النظرة المادية البحتة تشتت الهدف، أما النظرة الواسعة الأفق فتفتح دروبا من العطاء والإنتاجية الخلاقة. وقال إن صانع المحتوى في مملكة البحرين بحاجة إلى توعية أكبر في هذا المجال من الناحية المعرفية والأكاديمية والقانونية والتشريعية التنظيمية وجوانب أخرى تصحح من مساره، حتى يكون صانع أثر يتخطى بإبداعاته نحو العالمية. وبالنسبة للتسعيرة العشوائية التي يضعها “البلوغر” لنفسه، أشار زباري إلى أن التقييمات عشوائية بحسب السائد في السوق، فهناك من يقيم نفسه حسب شريحة المتابعين، وآخر حسب جودة مضمونه والمحتوى، والبعض فاقد للوجهة الأساسية في عالم الإعلانات، أما بالنسبة لوكالة الدعاية والإعلان فهي المسؤولة عن الإشراف في صناعة المحتوى وإنتاجية الإعلانات واختيار الأشخاص بعناية، تماشيا مع طلبات الزبائن من الشركات والمؤسسات الاحترافية. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني) وأوصى المؤثرين بضرورة اعتماد التخصصية في صنع المحتوى من أساسيات النجاح والتأثير وتحقيق الأثر المستدام على مر الزمان، حيث يقاس ذلك على قوة ومدى تأثيرهم على أرض الواقع دون الحاجة لشراء متابعين مزيفين أو حدوث تخبطات مشوّة للصورة النمطية التي يجب أن تكون في أبهى حله. وأضاف أن الكوادر الوطنية البحرينية لديها كاريزما خاصة وتمتلك مخزونا لا يستهان به في مجالات إبداعية عدة يجب استثمارها في الوقت والمكان الصحيح. وقال زباري أن صناع الأثر يجب أن يؤمنوا بأن ليس كل “ترند” يستحق التهويل، ولا يجب الانجراف خلف الانتشار الوقتي والتحشيد الافتراضي الوهمي. وأضاف أن الوكالات المسؤولة عن الدعاية والاعلان يجب أن تضيف إلى نشاطها “التدريب”، حتى يتمكن المعلن أو صانع المحتوى أو البلوقر من استثمار ثروته الإبداعية بالشكل المنمنق الذي لا يهدر له وقتا ولا جهدا. وأكد أن فشل المحتوى يقع على عاتق الوكالة وصاحب العمل والمؤثر، جميعهم شركاء في ذلك. وشدد على أن “الترند” شر لابد منه، ولكن يجب استغلاله في أطر سليمة، ولا يجوز استغلال المؤثرين وانخراطهم في نشر الفضائح والمشكلات الاجتماعية والأسرية التي تهدم البيوت وتنشر غسيلها أمام الملأ.