بعض المؤثرين يخوضون في أعراض الآخرين

بالفيديو: النائب باسمة مبارك: حق انتقاد النواب مشروع بعيدا عن التجريـح

| منسق الندوة وإدارتها وتحريرها: دلال العلوي تصوير: خليل إبراهيم

أكدت النائب باسمة مبارك أن الدستور يمنح المواطنين حق الحرية والتعبير، ولكن في أطر تحفظ كرامة الآخرين، والمؤثر البحريني يعد من الكفاءات الوطنية العالية والمؤثرة في المجتمع، والتي أخذت حيزًا إيجابيًا من الفضاء الافتراضي حتى أصبحت قدوة ومثلا أعلى يحتذى به. جاء ذلك لدى مشاركتها بندوة صحيفة “البلاد” عن “التحديات المستقبلية التي تواجه مؤثري الإعلام الجديد (السوشال ميديا)”. وأضافت أن حق انتقاد النواب مشروع، ولكن بعيدا عن التجريح أو السب والقذف أخلاقيا وإنسانيًا هذه السلوكيات لا تعبّر عن مضامين الإنسان البحريني المحافظ على جوهرة الأخلاقي الراقي الذي يعكس تربيته وعاداته وتقاليده. وشددت على أهمية الابتعاد عن الشخصنة، لأنها لا تمت بصله للمؤثر الاحترافي الذي يعكس واجهة وطنه.  وقالت إن النائب ينقل هموم المواطن ويناقشها ويضع حلولًا لها وفقًا للتشريعات والمراسيم والقانون لحماية وحفظ حقوقه وواجباته وكيانه.  وأكدت ضرورة تنظيم العملية الإعلامية، والتي سبق وتواصلت هي شخصيًا مع المؤثرين في المجتمع البحريني، الذين رحبوا بتصحيح مسارهم في أطر حمايتهم من المخاطر المستقبيلة، وضمان سلامة إنتاجيتهم واستدامتها نحو غد أفضل. بالنسبة لبعض المؤثرين الذين يحاولون أن يتقمصون دور النواب في المجتمع، أوضحت أن المؤثر الناجح والذي يخلق له قاعدة جماهيرية بين أفراد مجتمعه، يتحلى بالأخلاقيات الحسنة والإنسانية، مهتمًا بنقل القضايا واحتوائها ومساعدة الآخرين وغيرها. وأضافت أن لغة التواصل الإيجابي بين المؤثر والنائب تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى البعيد، والتي ستجني ثمارها المجتمعات الواعية وأكدت أن السلطة الرابعة هي جزأ لا يتجزأ من نقل الحدث الإعلامي بصورته السليمة أمام العالم والمصداقية والاحترافية تضمنان حقوق السعي المكفولة من قبل الطرفين.

أما المخاوف التي ركزت عليها مبارك فهي استمرار بعض المؤثرين في نقل الأحداث بصورة لا تليق بالمجتمع وأفراده مثل الخوض في أعراض الآخرين في حال حدوث قضايا اجتماعية أو أمنية وبث الفضائح والأخبار الكاذبة ونقل الحقيقة بصورة تخدش الشارع البحريني، التي تنعكس سلبًا على العوائل ومستقبل الأبناء لذلك شددت على ضرورة وضع الضوابط لتنظيم حركة سير المحتويات للمؤثرين عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأوجزت أبرز إيجابيات قانون الإعلام الجديد بأنه ألغى عقوبة الحبس عن الصحافيين. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

وذكرت أن القانون الجديد أضاف موادا متعلقة بالإعلام الإلكتروني.  وأوضحت دعمها لحرية الرأي والتعبير وحرية الانتقاد وتقييم الاداء اللي تقدّمه كنائب، مبينةً أنه حق دستوري ورد في المادة ٢٣ من دستور مملكة البحرين.  وقالت: نحن مؤتمنون على مراقبة التزام الحكومة بالدستور، ومن باب أولى أن نلتزم نحن به ونرعى الحقوق الوارده فيه. وبالنسبة لمؤثري الإعلام الجديد، ذكرت أن من حقهم الدستوري الترشح، كما هو وارد في المادة الأولى من الدستور، ولكنها شددت على المعايير والشروط الواجب توافرها في النائب، فهي لا ترتبط بالشهرة أو حب عمل الخير مثلًا، فهذا حافز للعمل التطوعي وهو مقدر.  وتابعت أن النائب يجب أن يتمتع بقدرات تمكنه من توظيف الأدوات الدستورية في الصالح العام، وتعزيز وتقوية دور المجلس ببرامج سياسية والقدرة على صياغة التشريعات المطلوبة، فلا علاقة للشهرة في الموضوع، وهو ليس معيار للترشح من عدمه. وختمت “لا يمكننا إلغاء دور المشاهير ويمكن توظيف هذا التأثير بالاتجاه الصحيح، من حيث رعاية القضايا ونشر الوعي، ولكن لا ينبغي استبدال مجلس النواب بالمؤثرين تمامًا، فالمجلس النيابي له دوره الرسمي والمؤسسي في التشريع وسن القوانين وممارسة الرقابة وهذا لا غنى عنه في أي نظام ديمقراطي”.