بالفيديو: السفير المغربي لـ"البلاد": 191 مليون دولار واردات الرباط من المنامة وغالبيتها تذهب لمنتجات الألمنيوم
| حسن عدوان - تصوير: رسول الحجيري
البحرين توفر أفضل الظروف لأفراد الجالية المغربية 13 مليون دولار استيرادات المنامة وتتركز على الملابس والخضراواتأكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة البحرين مصطفى بنخيي أن الاحتفال بعيد العرش المجيد هذا العام له خصوصية متميزة بالنسبة للشعب المغربي؛ على اعتبار أنه احتفال باليوبيل الفضي لتولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحكم في البلاد، حينما تربع جلالته على عرش أسلافه الميامين ليصبح الملك 23 للدولة العلوية الشريفة التي تحكم البلاد منذ أكثر من 3 قرون ونصف والتي أسسها السلطان محمد بن الشريف بن علي عام 1636 ميلادية. وأضاف السفير بنخيي في حوار مع “البلاد” أنها فترة مميزة من حكم جلالته، وفترة مليئة بالعطاء والإنجازات تغير فيها المغرب وزاد إشعاعه، فعلى امتداد 25 سنة، ظل جلالته يوجه بالعمل على تحصين المكتسبات وتطوير الأداء المؤسسي وفق مقاربة شاملة وتشاركية تفضي إلى النهوض بالمغرب والارتقاء به إلى مستويات أعلى تليق بتاريخه وحضارته وأمجاده وتلبي طموحات المغاربة. وفيما يلي نص الحوار:
كيف ترون المسيرة التنموية في المملكة المغربية؟المسيرة التنموية التي أطلقها جلالته وضعت المواطن المغربي في صلب الاهتمام، إذ وضعت ضمن أولوياتها تقوية الطبقة المتوسطة وبناء الدولة الاجتماعية عبر برامج متنوعة ومتكاملة أبرزها برنامج تعميم الحماية الاجتماعية، والبرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر الذي يشمل 3,5 مليون أسرة، والبرنامج الملكي لدعم السكن الذي يمنح إعانات قدرها ثلث تكلفة الشراء.
كيف ترون العلاقات الخارجية للمملكة المغربية؟على الصعيد الخارجي، أطلق جلالته دبلوماسية مبنية على الطموح والوضوح، ركزت على تعزيز العلاقة مع الشركاء التقليديين والانفتاح على شركاء جدد في فضاءات جغرافية متنوعة، وعلى التعاون جنوب-جنوب الذي أولى المغرب من خلاله إفريقيا أهمية كبرى باستثمارات في عدة دول إفريقية ومبادرات بناءة وخلاقة آخرها المبادرة الأطلسية التي تفضي إلى تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية ودول الساحل إلى منطقة مزدهرة وآمنة وخلق ممر جامع ورابط بين القارة الإفريقية والقارة الأميركية والقارة الأوروبية وحوض البحر الأبيض المتوسط.
كيف تنظرون لأهمية الاحتفال بعيد العرش خصوصا للجالية المغربية في مملكة البحرين؟إن للاحتفال بعيد العرش المجيد هذا العام خصوصية متميزة بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في البحرين، على اعتبار أنها تعيش أيضا على وقع مشاركة الشعب البحريني أفراحه في الاحتفال باليوبيل الفضي لتولي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم. وبهذه المناسبة، لا بد من التنويه بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مملكة البحرين الشقيقة بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك المعظم الذي كان له الفضل في القيام بإصلاحات هادفة وإطلاق أوراش كبرى ونهج دبلوماسية مبادرة ومسؤولة عززت مكانة مملكة البحرين الشقيقة خليجيا وإقليميا ودوليا، بفضل نهجها القويم الذي يهدف إلى إحلال الأمن والسلم وتحقيق التنمية والازدهار واعتماد الحوار وتبني التآخي والتعايش السلمي.
كيف تنظرون للعلاقة بين مملكة البحرين والمملكة المغربية بشكل عام على مُختلف الصعد وما هي خصوصية العلاقة؟بالنسبة للعلاقات المغربية البحرينية، الكل يعلم أنها قوية ومتماسكة، قوية بحكم قوة العلاقة الشخصية بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومتماسكة بفضل علو مستوى التضامن ودرجة الانسجام في الرؤى بين البلدين الشقيقين. وهذه العلاقات تعيش على وقع جهد مشترك يتم بذله للارتقاء بشقها الاقتصادي، وفي هذا الصدد، يجب الإشارة إلى أن انضمام المغرب العام الماضي إلى منصة “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية مستدامة” إلى جانب كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر، يمنح للبلدين آلية إضافية تفتح آفاقا جديدة لتعاون صناعي واستثماري أوسع وأشمل.
بالنسبة للعلاقة الاقتصادية بين مملكة البحرين والمملكة المغربية، كيف تقيّمونها؟ وكم يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين؟إن المبادلات التجارية بين البلدين تشهد في السنوات الأخيرة تطورا نأمل أن يتواصل بشكل تصاعدي أسرع وأن يتجاوز تراجعا سجله السنة الماضية وكان بنسبة 20 %. خلال العام 2023، بلغ حجم التبادل التجاري 204 مليون دولار وفق ميزان تجاري صب في صالح البحرين التي صدرت إلى المغرب سلعا بقيمة 191 مليون دولار أغلبها منتجات الألمنيوم ليحتل مرتبة الشريك رقم 56، مقابل استيراد سلع بقيمة 13 مليون دولار تشمل خاصة الملابس والخضر والفواكه ليحتل مرتبة الشريك رقم 14.
كيف ترون وضع الجالية المغربية في مملكة البحرين؟أود التوجه بالشكر إلى السلطات البحرينية على جهدها الدؤوب في توفير أحسن الظروف لإقامة الجاليات الأجنبية ومن ضمنها الجالية المغربية التي أتوجه إليها بالمناسبة بالشكر على مساهمتها في توطيد العلاقة بين الشعبين الشقيقين وخدمة أوراش التنمية بمملكة البحرين الشقيقة، داعيا إلى الثقة في الكفاءات المغربية التي تثبت حيثما وجدت مستويات عالية من الفعالية في الأداء والإبداع.