وزارة “الصناعـة” تـكتـشـف أكثـــر مـن 200 حالة تـسـتـر تجـاري
| البلاد – علي الفردان
إجراءات قانونية صارمة ضد المتسترين 5 آلاف زيارة للبحث عن المخالفين تعزيــز الوعــي والتثقيــف المجتمعــي لمكافحــة التستــر التجــاريقالت أخصائي تفتيش في إدارة التفتيش بوزارة الصناعة والتجارة نورة السادة إن الوزارة نفذت نحو 5 آلاف زيارة تفتيش ضمن الحملة الوطنية لمكافحة التستر التجاري، حيث تم اكتشاف أكثر من 200 حالة تستر تجاري تمت إحالة 120 منها للنيابة العامة.
وقامت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين بإطلاق الحملة الوطنية لمكافحة مخالفات التستر التجاري في نهاية عام 2020. تلتها حملة رقابية مكثفة في مطلع عام 2021 بهدف تعزيز الرقابة وتطبيق الأدوات القانونية الرادعة ضد التستر التجاري والمتسترين.
وتسعى هذه الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا الملف الهام، خاصة في ظل التطورات الحديثة التي تشهدها مملكة البحرين في الأنظمة والقوانين والأنشطة التجارية.
وتحدثت أخصائي تفتيش في إدارة التفتيش بوزارة الصناعة والتجارة عن تعريف التستر التجاري وآثاره السلبية على الاقتصاد والمجتمع، حيث أوضحت السادة أن التستر التجاري يتضمن طرفين: المتستر، وهو الشخص البحريني الذي يؤجر أو يبيع السجل التجاري، والمتستر عليه، وهو الشخص الأجنبي المحظور عليه ممارسة هذا النشاط قانونيًا.
وأشارت السادة لبرنامج تلفزيون البحرين “مساء الخير”، إلى أن عملية بيع أو تأجير السجل التجاري لها آثار اقتصادية سلبية كبيرة وتساهم بشكل كبير في عرقلة أهداف السياسات العامة للمملكة. وأضافت أن التستر التجاري يساهم في احتكار السوق للأجانب، مما يؤدي إلى مزاحمة المواطنين في الأنشطة المرخصة لهم، كما يساهم في تدني جودة الخدمات والسلع المقدمة للمستهلكين، بالإضافة إلى التهرب الضريبي الذي ينتج عن هذا الفعل.
وفيما يتعلق بالعلامات التي تدل على حالات التستر التجاري، ذكرت السادة أن هناك علامات عديدة يمكن للمفتشين اكتشافها خلال التفتيش الدوري. من بين هذه العلامات، عندما يظهر أن العامل في المحل لديه دراية كاملة بينما لا يملك مالك السجل التجاري المعرفة الكافية بأمور المحل.
وأشارت إلى أن إدارة التفتيش تركز بشكل كبير على التستر التجاري، وقد نفذت أكثر من 5000 زيارة تفتيشية منذ بداية الحملة، مما أسفر عن اكتشاف أكثر من 200 حالة مخالفة، وإحالة حوالي 120 حالة للنيابة العامة بعد التحقق من ثبوت المخالفة.
كما أشارت السادة إلى أن الوزارة تحرص على الجانب التوعوي والتثقيفي لكافة أفراد المجتمع، بما في ذلك التجار، لنشر الوعي حول التستر التجاري وأضراره. وأكدت على أهمية توعية المواطنين بعدم تأجير أو بيع السجلات التجارية، مشيرة إلى أن العديد من الحالات المكتشفة كانت نتيجة قلة وعي قانوني.
وأضافت السادة أن الوزارة تخصص زيارات خاصة لرصد مخالفات التستر التجاري، مؤكدة أن عدد المخالفات المكتشفة من خلال 5000 زيارة تفتيشية تقدر بأكثر من 200 حالة، وتم إحالة حوالي 120 حالة إلى النيابة العامة بعد التحقق والتثبت من المخالفات.
وتحدثت أيضًا عن تجربتها الشخصية في إعداد رسالة الماجستير التي تناولت المسؤولية المدنية الناشئة عن بيع وتأجير السجل التجاري في القانون البحريني، مشيرة إلى أن هذه التجربة ساعدتها في تعزيز خبرتها العملية في هذا المجال. وأوصت بزيادة الجانب التثقيفي لجميع أفراد المجتمع لمكافحة التستر التجاري، مؤكدة أهمية إبلاغ الإدارة عن أي حالات مشتبه فيها للمساهمة في جهود مكافحة التستر التجاري.