ماذا ينتظر الشباب البحريني من دور الانعقاد المقبل؟

| منال الشيخ

ماذا ينتظر الشباب البحريني من دور الانعقاد المقبل؟.. هذا التساؤل يلخص جوهر الاستطلاع الذي على أساسه انطلقت "البلاد" باستطلاعها رأي نخبة من شباب مملكة البحرين الطموح باختلاف مجالاتهم بغرض معرفة تطلعاتهم المرجوة من دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب والملفات التي لابد من حملها والتأكيد عليها تحت قبة النواب. ولعل أبرز ما تطرق له الشباب المستطلعة آرائهم يتلخص في ضرورة إشراك ممثلي عن الشباب البحريني من مؤسسات المجتمع المدني في عمل اللجان الدائمة بمجلس النواب بحيث يكون دور الشباب دورًا استشاريًا إضافة إلى إشراكهم في صنع القرار وزيادة علاوة المعاقين وضم مصابي التصلب المتعدد لذوي الإعاقة.

سن التشريعات بدوره، أكد الكاتب المهتم بالشأن البرلماني الشاب عباس العُماني أن الملف المعيشي هو الهم الأول في الشارع البحريني ولكلّ الفئات. وأبرز ما يترقبه الشباب البحريني في دور الانعقاد المقبل سواء من ناحية التشريعات أو القضايا التي تُحمل إلى تحت قبة النواب يتمثل بحسب العُماني في سنّ التشريعات التي تُسهم في التخفيف عن كاهل المواطن ربّ الأسرة تحديداً، وسط التحديات العديدة وتغيّر ظروف المتطلبات المعيشية والاجتماعية وذلك هو المرجو من الغرفة التشريعية كأولوية. وأكد العُماني أن ملف العاطلين بلا شك لا يقلّ أهمية عن الملف الأول ومرتبط به وأن مخرجات التعليم يجب أن تواكب التحوّل الرقمي والتكنولوجي المتسارع بصورة متوازية مع متطلبات سوق العمل البحريني وهذان التحديان يتطلبان تشريعات ذكية ومبتكرة تسهم بشكل مباشر في حلحلة ملف العاطلين من جهة وإدارة متطلبات سوق العمل من جهة أخرى. واختتم حديثه بذكر أن المعوّل على النوّاب أكبر بكثير من مخرجات النصف الأول من عمر المجلس ونترقب أداء مختلف في النصف الثاني نتيجةً للخبرة التراكمية للنوّاب وتلبيةً لطموح الشباب البحريني.

فرص عمل من جهته، أعرب الشاب المهندس علي تلفت عن أمله بأن يتم خلق فرص عمل تتناسب مع كافة التخصصات مع تحسين دخل كل فرد. وباعتبار أن المهندس تلفت مريض تصلب متعدد، فأكد ضرورة تحسين جودة حياة مرضى التصلب المتعدد وأسرهم من خلال توفير كل سبل الرعاية والدعم لهم سواء دعم نفسي، اجتماعي وحتى مادي وشدد تلفت على ضرورة ضم مصابي التصلب المتعدد لذوي الإعاقة من بداية اكتشاف المرض والخروج بقرارات جديدة تصب في صالحهم وصالح شباب المملكة أسوة بدول مجلس التعاون الخليجي.

أولوية قصوى من جانبه، استهل الشاب المحامي والمُنفذ الخاص المُرخص من قبل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حسين غلوم حديثه بذكر أن الدول المتقدمة تضع أولوية قصوى لتلبية احتياجات الشباب للوصول إلى مجتمع متحضر قادر على استدامة عناصر التنمية والإنتاج والأداء. وأضاف غلوم بالقول أن انطلاقًا من توجيهات ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو الداعم الأول للشباب البحريني بأن "الشباب مصدر ثرائنا ورهاننا المضمون للمستقبل الواعد" ومن هذا المنطلق ينتظر الشباب البحريني الالتفات له في دور الانعقاد المقبل برجوع النسخة الثالثة من برلمان الشباب الذي توقف منذ العام 2022 وحتى الآن. وأوضح أن من واقع تجربته الشخصية الإيجابية في برلمان الشباب تيقن مدى أهمية برلمان الشباب في تأهيل الكوادر الوطنية الشابة فكريًا ونيابياً وسياسيًا وقانونيًا مما يخلق للبحرين صف ثاني من القيادات الوطنية الشابة، اضافة لذلك يأمل الشباب البحريني بتحقيق مكاسب لهم وإقرانها بتمرير الميزانية العامة للدولة المقبلة 2025-2026. وأعرب غلوم عن أمله أن يتم خلال دور الانعقاد المقبل إشراك ممثلي عن الشباب البحريني من مؤسسات المجتمع المدني في عمل اللجان الدائمة بمجلس النواب بحيث يكون دور الشباب دورًا استشاريًا مما يعكس تمكينهم وسماع صوتهم وإشراكهم الفعلي فيما يسمى بمطبخ التشريعات - حد وصفه- وهي لجان المجلس لكي تكون الاستفادة كبيرة. وأكد أن الشباب قادة المستقبل وهم نصف الحاضر وكل المستقبل ولا بد من إشراكهم في صنع القرار. واختتم حديثه بالقول "نأمل كشباب بحريني تحقيق تطلعاتنا في مختلف مناحي الحياة ومحاورها سواء كانت صحية واجتماعية، أو اقتصادية، أو أكاديمية، أو رياضية، أو قانونية، وحقوقية، أو سياسية، ونيابية بحيث يصبح الشباب البحريني أولوية ويكفينا فخرًا بأن المجتمع البحريني فتي يتمتع بأغلبية سكانية من الشباب.

علاوة المعاقين إلى ذلك، قالت الشابة الملهمة مريم فؤاد، والتي تسمع بعينيها لإعاقتها السمعية أن السمع يعتبر من أهم الحواس التي يعتمد عليها الفرد في تفاعلاته مع الآخرين أثناء مواقف الحياة المختلفة إذ من خلال السمع يستطيع الفرد التعايش مع الآخرين وبناء عليه تعد الإعاقة السمعية من أشد وأصعب الإعاقات الحسية التي تصيب الانسان إذ يترتب عليها فقد القدرة على الكلام إلى جانب المشكلات التي تواجه في المجتمع وخصوصا في المدرسة. وأعربت شهاب عن أملها أن يتم خلال دور الانعقاد المقبل النظر في توفير الظروف المناسبة لنجاح العملية التعليمية في المدرسة والتي تعتبر من أهم مشاكل المعاقين سمعياً وتوفير مدرس متخصص لمشكلات السمع بجانب أخصائي النطق حتى يساعد الطلبة وهذا ما تفتقره مدارس مملكة البحرين. وأكدت شهاب ضرورة زيادة علاوة المعاقين نظراً لاحتياجاتهم الاستثنائية وزيادة فرص العمل المتاحة أمام ذوي الإعاقة.