للنهوض بالقطاع الصناعي ودعم المشاريع

مقترح بإنشاء "صندوق التنمية الصناعية" بتمويل حكومي

| المحرر الاقتصادي

تقدم خمسة نواب بمقترح قانون لإنشاء صندوق التنمية الصناعية وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين.

وجاء في المذكرة التوضيحية للمقترح بقانون والمقدم من كل من النواب: أحمد السلوم، خالد بوعنق، زينب عبدالأمير، أيمان شويطر، مريم الظاعن، أنه استنادا إلى المادة (10) من دستور مملكة البحرين والتي تنص في بندها الأول على أن الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون)، وإلى المادة (92) من الدستور ذاته التي تمنح الحق لأعضاء مجلس النواب الموقر في تقديم اقتراحات بقانون، فإننا نتقدم باقتراحنا هذا الذي يتكون فضلا عن ديباجته من 20 مادة، حيث تنص المادة الثانية منه على أن تنشأ مؤسسة مستقلة تحت مسمى "صندوق التنمية الصناعية تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري وتخضع لرقابة الوزير الذي يصدر بتسميته مرسوم.

ويتضح من سياق هذه المادة التأسيسية في الاقتراح بقانون المرتكزات التي ينطلق منها الاقتراح بقانون، والتي تتمثل بشكل أساسي في النهوض بالقطاع الصناعي في المملكة من خلال تشجيع الاستثمار الصناعي ودعم المشاريع الصناعية البحرينية وخلق فرص العمل الواعدة للمواطنين في القطاع الصناعي، وهو ما أكدت عليه المادة الثالثة من الاقتراح بقانون، والتي تناولت أهداف إنشاء الصندوق، وحددتها بستة أهداف، من أبرزها دعم تحول القطاع الصناعي نحو الثورة الصناعية الرابعة والمشاريع الصناعية المستقبلية في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والهيدروجين الأخضر والأزرق والصناعات التحويلية والصناعات الغذائية والدوائية والإلكترونيات الدقيقة، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى زيادة صادرات القطاع الصناعي وطنية المنشأ وتطوير جودة تلك المنتجات الصناعية بما يعزز تنافسيتها في الأسواق الخارجية، والمساهمة في تنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني، يُضاف إلى ذلك المساهمة في تطوير القطاع الخاص لجعله محرك النمو الاقتصادي في المملكة، وتنمية القطاعات غير النفطية.

في ذات السياق، حدد الاقتراح بقانون مهام وصلاحيات الصندوق في مباشرة أعماله وتجلى ذلك في المادة الرابعة، والتي أعطت الصندوق العديد من الصلاحيات والمهام في سياق تحقيق أهدافه والمبادئ التي أنشىء من أجلها، حيث حدد الاقتراح بقانون صلاحيات الصندوق ومسؤولياته في هذا الإطار بعدد من البنود من أبرزها: تمويل إنشاء المشاريع الصناعية وطنية المنشأ والمملوكة بنسبة 100% لمواطنين، سواء طويلة الأجل وفق أحكام الشريعة الإسلامية أو المنح المالية، وفق ضوابط تنظيمية يصدر بشأنها قرارا من الوزير، وتمويل خطط وبرامج التوسع واستبدال المعدات أو إدخال الأساليب الحديثة في الإنتاج الصناعي للمصانع البحرينية المملوكة بالكامل بنسبة 100% لمواطنين، سواء عبر القروض الميسرة طويلة الأجل وفق أحكام الشريعة الإسلامية أو المنح المالية، وفق ضوابط تنظيمية يصدر بشأنها قرارا من الوزير، بالإضافة إلى تمويل إجراء دراسات الجدوى لإنشاء مشاريع صناعية جديدة أو مصانع قائمة مملوكة بنسبة %100 لمواطنين بالتعاون مع الشركات والمراكز البحثية المتخصصة، وفق ضوابط تنظيمية يصدر بشأنها قرار من الوزير.

كما أعطى الاقتراح بقانون الصلاحية للصندوق بإنشاء وإدارة مراكز تدريب أكاديمي متخصصة في المجالات الصناعية والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية، وإجراء الدراسات والبحوث في مجال مستقبل القطاع الصناعي في المملكة وسبل تطوير هذا القطاع والأنشطة ذات الأولوية.

وأوجب الاقتراح بقانون على الصندوق مباشرة مهامه بكفاءة وفاعلية وشفافية وبدون تمييز وبشكل مناسب، وعلى نحو يتسق مع توجه الدولة بشأن سوق العمل وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولم يغفل الاقتراح بقانون الجوانب الإدارية والإجرائية، حيث تناول في الفصول السابقة الجوانب التنظيمية لمؤسسة صندوق التنمية الصناعية، فتناول الفصل الثالث من الاقتراح بقانون تنظيم مجلس الإدارة على صعيد تشكيل مجلس الإدارة، وراعي في هذا الجانب أن يكون التشكيل ممثلا عن كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها شركة ممتلكات البحرين القابضة، والتي ستضطلع بجزء من تمويل موارد الصندوق، بالإضافة إلى ممثلين عن  القطاع الأهلي من خلال ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة البحرين.

وحدد الاقتراح بقانون مهام وصلاحيات مجلس الإدارة، وآلية الاجتماعات والأمور التنظيمية، كما تناول في الفصل الرابع صلاحيات ومهام الرئيس التنفيذي، وفي الفصل الخامس تناول موضوع الرقابة الداخلية والخارجية على الصندوق وتدقيق تقاريره المالية وحساباته الختامية.

أما الفصل السادس فتناول موارد الصندوق والتي حددها بالعديد من الموارد أبرزها ما يخصص للصندوق من أرباح شركة ممتلكات البحرين القابضة، وما تخصصه له الدولة من اعتمادات مالية سنوية، بالإضافة إلى الهبات والإعانات المشروطة وغير المشروطة التي يقبلها مجلس الإدارة، وعوائد استثمار أموال الصندوق.