“البلاد” تستعرض أبرز منجزات خطة التعافي الاقتصادي ومستجداتها ومؤشرات الأداء

العجز الكلي ينخفض 83 %.. و14 ألفا عدد العاملين في قطاع الخدمات المالية

| ندى فهد

الخطة تستهدف توظيف 20 ألفا وتدريب 10 آلاف بحريني سنويا حتى 2024 تسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها لاستقطاب استثمارات تتجاوز 2.5 مليار دولار العمل جارٍ على مراجعة رسوم العمل لتقليص الفجوة بين تكلفة الموظف البحريني والأجنبي إطلاق 9 برامج جديدة لجعل القطاع الخاص المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي ضبط نفقات القوى العاملة وترشيدها لتعكس الاحتياجات الفعلية وزيادة الكفاءة والإنتاجية “تمكين” يطلق حزمة من البرامج الجديدة في 8 نوفمبر 2023 تستهدف 50 ألف بحريني

شملت خطة التعافي الاقتصادي، التي وضعتها وزارة المالية والاقتصاد الوطني، عددا من المنجزات والمستجدات ومؤشرات أداء استراتيجيات خطة التعافي الاقتصادي.

وتضمنت الخطة خلق فرص عمل لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، ويهدف ذلك الى توظيف 20,000 وتدريب 10,000 مواطن بحريني سنوياً حتى العام 2024، حيث تم في العام 2022 توظيف 29,995 وتدريب 10,344 بحرينيا، وفي العام 2023، تم توظيف 29,533 وتدريب 11,078 بحرينيا.

كما تم تسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها، لاستقطاب استثمارات بقيمة تفوق 2.5 مليار دولار بحلول العام 2023، ونتج عنه استقطاب استثمارات تفوق قيمتها 2.8 مليار دولار بحلول العام 2023.

وشملت الخطة تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، لإطلاق مشروعات استراتيجية بقيمة تفوق 30 مليار دولار، إذ تم الانتهاء من 13 مشروع حتى الآن، إضافة إلى تنمية القطاعات الواعدة، والتي تهدف الى زيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5 % خلال العام 2022، وسجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام 2022 نموا بنسبة 6.6 % بالأسعار الثابتة، وبحسب النتائج المالية للعام 2022 انخفض العجز الكلي بنسبة 83 % مقارنة بالعجز المقدر في الميزانية، إذ بلغ 186 مليون دينار.

وعن آخر مستجدات برامج خطة التعافي الاقتصادي، لفتت إلى أنه هناك العديد من المبادرات التي تم إنجازها أو قيد الإنجاز، مثل تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية لسوق العمل (2021 - 2023)، واشتملت الخطة الوطنية لسوق العمل للأعوام 2021 - 2023 على 23 مبادرة ضمن 10 مبادئ رئيسية، وتم إنجاز 91 % من الخطة الوطنية لسوق العمل (2021 - 2023) والإعلان عن الخطة الجديدة للأعوام 2023 - 2026.

كما جارٍ العمل على مراجعة رسوم العمل لتقليص الفجوة بين تكلفة الموظف البحريني والأجنبي، وإطلاق صندوق العمل (تمكين) لحزمة نوعية من البرامج الجديدة لتطوير قدرات وتنافسية المواطن البحريني ومواكبة احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، بإطلاق استراتيجية تمكين (2021 - 2025)، التي شملت 7 برامج جديدة لتطوير قدرات وتنافسية المواطن البحريني ضمن استراتيجية تمكين (2021 - 2025) وهي: البرنامج الوطني للتوظيف، برنامج إعداد القيادات والوظائف التنفيذية، برنامج التدريب والتوظيف، برنامج التطور الوظيفي، برنامج تدريب الأفراد، برنامج التدريب العالمي، برنامج رائد الأعمال العالمي.

- تسهيل الاجراءات وعن تسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها، تم تطوير نظام سجلات وتسريع إصدار التصاريح والموافقات الحكومية للشركات، بإطلاق نظام سجلات 3.0 الذي تم تدشينه في 1 أغسطس 2023، وإطلاق نظام إلكتروني للخدمات المتعلقة بالتخطيط العمراني، إذ تم إطلاق نظام المنصة الإلكترونية لخدمات التخطيط العمراني (تخطيط) في نوفمبر 2021، إضافة إلى تحديث القوانين والتشريعات لمواكبة متطلبات التنمية، بمراجعة أكثر من 100 تشريع بحاجة إلى تعديل أو إصدار، ويتم مراجعة التشريعات بشكل مستمر عبر اللجان المختصة.

كما تم إطلاق منصة الأراضي الحكومية، منصة استثمار الأراضي الحكومية في 6 أبريل 2022، وطرح إقامات دائمة للمستثمرين وأصحاب المواهب، بطرح الإقامة الذهبية، الفرصة لأصحاب الكفاءات والمواهب للحصول على إقامة دائمة في مملكة البحرين لهم ولعائلاتهم، في 7 فبراير 2022.

وجارٍ العمل على تعزيز التكامل الاقتصادي عبر تسهيل حركة المسافرين والبضائع، إذ تم إطلاق المركز العالمي لخدمات الشحن البحري والجوي في 29 سبتمبر 2021، وإعلان شركة طيران الخليج عن خطتها لتوسيع شبكتها بالأعوام المقبلة، وتم إطلاق الجواز الإلكتروني في 12 مارس 2023، وجارٍ العمل على الانتهاء من منطقة الشحن السريع والمزمع الانتهاء من المشروع بالأشهر المقبلة، إضافة إلى أنه تم توثيق الخدمات الحكومية ووضع اتفاقية مستوى الخدمة (SLA)، حيث تم توثيق أكثر من 1300 خدمة حكومية وفق اتفاقية مستوى الخدمة وإعادة هندسة أكثر من 650 خدمة حكومية.

- المشروعات الكبرى أما عن تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، فتم تدشين المرحلة الأولى من منطقة التجارة الأميركية في فبراير 2022، وجارٍ العمل على تطوير منطقة الصناعات التحويلية، إضافة إلى إطلاق حزمة من المشروعات التنموية الكبرى بقيمة تفوق 30 مليار دولار في نوفمبر 2021، حيث تم الانتهاء حتى الآن من تنفيذ عدد من المشروعات أبرزها استكمال المرحلة الأولى من بلاج الجزائر، وتدشين المرحلة الأولى من منطقة التجارة الأميركية وافتتاح منتجع جميرا خليج البحرين، وافتتاح فندق فيدا مراسي البحرين، إضافة إلى افتتاح فندق العنوان رزيدنسز مراسي البحرين ومركز البحرين العالمي للمعارض ومستشفى الملك حمد - الإرسالية الأمريكية، ومشروع مراسي جاليريا، الذي تم افتتاحه حديثا خلال شهر فبراير 2024 وغيرها من المشروعات التنموية.

وعن تنمية القطاعات الواعدة، تم الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للطاقة في نوفمبر 2023، وتم إطلاق استراتيجية قطاع السياحة في أكتوبر 2021، وإطلاق استراتيجية قطاع الخدمات اللوجستية في نوفمبر 2021، واستراتيجية قطاع الصناعة في ديسمبر 2021، واستراتيجية تطوير قطاع الخدمات المالية في ديسمبر 2021، واستراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في يناير 2022.

كما تم إطلاق برامج تحفيز للشركات المتوسطة والصغيرة في القطاعات الواعدة من قبل صندوق العمل (تمكين)، إذ تم إطلاق 9 برامج جديدة لجعل القطاع الخاص المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي ودعم القطاعات الواعدة ضمن استراتيجية تمكين (2021 - 2025)، وهذه البرامج هي: برنامج ابدأ مشروعك، برنامج رواد التكنولوجيا، برنامج رواد الشباب، برنامج نمو الأعمال، برنامج تحسين الأداء التجاري، برنامج التحول الرقمي، برنامج الابتكار، برنامج دعم الاستثمار، برنامج ريادات.

- الاستدامة المالية أما الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي، تم خفض المصروفات التشغيلية في الجهات الحكومية، إذ بدأت الحكومة منذ إطلاق البرنامج في العام 2018 بتفعيل 7 فرق عمل مع إعطائها الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات ووضع ضوابط الانفاق لخفض المصروفات التشغيلية، وفي العام 2022 بدأت الحكومة بخفض سقوف ميزانية المصروفات التشغيلية وأصدرت تعميماً للجهات بشأن ضوابط تقليص المصروفات التشغيلية للعامين 2023 - 2024، وتم اعتماد الميزانية العامة للعامين 2023 - 2024 بتخفيض سقوف ميزانية المصروفات التشغيلية للسنتين 2023 - 2024 بنسبة 28 % و29 % على التوالي مقارنة مع المصروفات الفعلية للعام 2022.

وتم تعزيز كفاءة ميزانية المشروعات، حيث صدر عن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قرار رقم (30) لسنة 2022 بإصدار دليل تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بتاريخ 19 يونيو 2022، ويتم التنسيق مع القطاع الخاص لإنشاء مشروعات كبرى مثل المشروعات الإسكانية، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية عبر تطبيق مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي إطار مستهدفات البرنامج، وتم الالتزام بخفض ميزانية المشروعات في الميزانية المعتمدة للعامين 2023 - 2024.

كما تم ضبط مصروفات القوى العاملة، حيث تم بدء العمل على تطبيق المبادرات التي اعتمدها مجلس الخدمة المدنية وتم التوافق عليها من قبل مجلس الوزراء، بهدف ضبط نفقات القوى العاملة وترشيدها، لتعكس الاحتياجات الفعلية وزيادة الكفاءة والإنتاجية، كما تم اعتماد الميزانية العامة للسنتين 2023 - 2024، حيث تم تخفيض ميزانية مصروفات القوى العاملة بنسبة 14 % و15 % على التوالي مقارنة بالمصروفات الفعلية للعام 2022.

وجارٍ العمل على تعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه، حيث تم التوافق بين الحكومة والسلطة التشريعية على المبادئ الأساسية، وما تزال المقترحات قيد الدراسة ضمن اللجنة المشتركة بشأن إعادة هيكلة الدعم الحكومي، لاختيار الخيار الأمثل لتعزيز كفاءة الدعم الحكومي المباشر.

كما تم زيادة مساهمة الشركات المملوكة للحكومة ابتداء من العام 2023، إضافة إلى استحداث مساهمات جديدة من هيئة البحرين للسياحة والمعارض وهيئة تنظيم الاتصالات، إذ تم استلام مساهمة الشركات المملوكة للحكومة في نهاية العام 2023 حسب المبالغ المرصودة في قانون الميزانية للعامين 2023 - 2024.

وجارٍ العمل على مراجعة أسعار السلع والخدمات المقدمة للشركات، لوضع آلية لمراجعة وتعديل أسعار السلع وأسعار الخدمات في السوق المقدمة للشركات بشكل دوري، للتأكد من أنها تتماشى مع أسعار السوق.

وتم التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على عدد من المبادرات التي تهدف إلى تنمية الإيرادات غير النفطية وتم إصدار الأدوات التشريعية اللازمة لذلك، بالإضافة الى إصدار القانون رقم (33) لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون القيمة المضافة في ديسمبر 2021، وتطبيق النسبة المعدلة (10 %) في يناير 2022.

- قطاع السياحة وعن استراتيجية قطاع السياحة، تم في أكتوبر 2021 وضع أهداف واضحة لإجمالي إنفاق السياحة الوافدة، ومتوسط الليالي السياحية، ومساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، وأعداد الزوار القادمين الى مملكة البحرين لغرض السياحة، ومتوسط إنفاق الزائر في الليلة، ويتم الآن العمل على مراجعة هذه الأهداف ونسب الإنجاز، بغرض زيادتها لتتماشى مع التطورات في القطاع السياحي.

وأما استراتيجية قطاع الخدمات اللوجستية، فتم وضع مؤشرات معتمدة وهي مليون طن متري الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي بحلول العام 2030، وفي 2022 تم إنجاز 38 % من الهدف، وفي 2023 تم إنجاز 40 %، ومليون حاوية الطاقة الاستيعابية للشحن في الميناء بحلول العام 2030، وفي العام 2022 تم إنجاز 38.3 % من الهدف وفي 2023 تم إنجاز 40.5 %، ومؤشر تصنيف البحرين في القطاع ضمن أفضل 20 دولة عالميا بحلول العام 2030. في 2023 أصبحت البحرين 34 عالميا، ومؤشر 10 % من مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي بحلول العام 2030، تم إنجاز 5.2 % في 2022 و5.3 % في الربع الثالث من 2023، ومؤشر نقل الشحنة الجوية خلال ساعتين، حيث تم إطلاق المركز العالمي لخدمات الشحن البحرية الجوية، ومؤشر أكثر من 70 وجهة عدد الوجهات للرحلات الجوية بحلول العام 2025 وأصبحت هناك 64 وجهة.

أما عن استراتيجية قطاع الخدمات المالية، تم إنجاز 17.5 % من مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة في 2022 و18.1 % في الربع الثالث من 2023، وفي العام 2022 بلغ إجمالي عدد العاملين في قطاع الخدمات المالية 14,124 وفي العام 2023 بلغ 14,362، وتم إنجاز 4.8 % من حصة تمويل المؤسسات الصغيرة من محفظة التمويل التجاري لبنوك التجزئة في العام 2022، وفي العام 2023 تم إنجاز 10.5 %.

- النفط والغاز وعن استراتيجية النفط والغاز، أطلقت مملكة البحرين الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تشكل مسارا واضحا لمتطلبات المملكة من الطاقة للمرحلة المقبلة، وترتكز الاستراتيجية على 4 ركائز أساسية وهي: ضمان أمن الطاقة في مملكة البحرين، تعزيز قيمة الموارد الطبيعية في المملكة، تنوع مصادر الطاقة المستقبلية للمملكة بإضافة مصادر طاقة أكثر استدامة، واستخدام تكنولوجيا مبتكرة لتحقيق الالتزام بخفض الانبعاثات بنسبة 30 % بحلول العام 2035 والوصول إلى الحياد الصفري بحلول العام 2060.

- استراتيجية “تمكين” كما يقوم صندوق العمل “تمكين” بمتابعة تنفيذ استراتيجيته وخططه السنوية بشكل سنوي عن طريق مراجعة أداء البرامج ومدى توافقها مع الأولويات الاستراتيجية للصندوق حسب استراتيجيته 2021 - 2025 وخطة العمل السنوية.

وإنفاذا للتوجيهات الملكية السامية وبعد موافقة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبتوجيه من مجلس إدارة صندوق العمل تم إطلاق حزمة من البرامج الجديدة في 8 نوفمبر 2023 تستهدف 50 ألف بحريني وهي الأكبر منذ التأسيس، وترتكز هذه البرامج على 3 محاور رئيسة، تتمثل في الأولويات الاستراتيجية للصندوق للعام 2024 وهي: رفع نسبة المشاركة الاقتصادية للبحرينيين وبناء قنوات جديدة للتوظيف، التوسع في دعم التطور الوظيفي من خلال رفع الأجور واكتساب المهارات، ودعم تطوير مؤسسات القطاع الخاص لرفع نسب توظيف البحرينيين وإنتاجية القطاع الخاص.