عهدية السيد: نحو أمن واستقرار الأمة العربية من بوابة "مؤتمر السلام"

"إعلان البحرين".. خارطة طريق عربية واضحة المعالم

| البلاد – منال الشيخ:

عبدالوهاب بدر خان: جهود الحل.. البوصلة تشير إلى "غزة" أحمد الأشقر: المواطن العربي يأمل في ترجمة القرارات إلى واقع عملي

حملت مملكة البحرين مسؤوليتها التاريخية الكبرى حيال الأمة العربية في "قمة البحرين"، وهذه المسؤولية هي ذاتها التي ترسخت في إطار الثوابت البحرينية في مناصرة ودعم كل القضايا العربية والإسلامية وكل قضية عادل.. والسؤال :"أليست قمة البحرين وضعت خارطة طريق عربية واضحة المعالم؟".  

البحرين.. اشعاع العروبة نعود إلى شهر مايو من العام 2023، حينما تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه في كلمته السامية أمام "قمة جدة"، ترحيب مملكة البحرين باستضافة القمة على أرض اشعاع العروبة، ليؤكد جلالته ما توليه المملكة من دعم ورعاية لمسيرة العمل العربي المشترك، ولكل ما من شأنه أن يحقق التضامن والتكافل العربي، وتعزيز القدرات العربية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وهذا ما تجلى في "إعلان البحرين" بالقمة التي ترأسها جلالة العاهل المعظم في قصر الصخير، ذلك الإعلان التاريخي الذي تقدمته مبادرة جلالة العاهل المفدى لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، فيما توالى التأكيد على أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة في جهودها لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليونين وثلاث مائة ألف مواطن فلسطيني، وحشد موقف دولي داعم لحق الشعب الفلسطيني الشقيق بالعيش بأمن وأمان وحرية في دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني. مؤتمر السلام.. أول ضوء   بناء على ما تقدم، طرحت "البلاد" تساؤلًا لقراءة مسار "ما بعد قمة البحرين"؟ واستهلت الإجابة عليه الرئيس السابق لجمعية الصحفيين البحرينية الصحافية والإعلامية عهدية السيد بالقول أن القمة كانت ناجحة جداً، والكلمة التي ألقاها  حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم خلال القمة رائعة جداً، حيث أنها ركزت على رسائل مهمة جداً ومنها  أول ضوء: رسالة السلام.. مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، الوضع في فلسطين مشيرة إلى أن الأمور التي تطرق لها جلالته في كلمته عديدة إلا أنها في واقع الأمر تدور حول ملف مهم جداً وهو أمن واستقرار الدول العربية والأمة العربية. إن تحقيق السلام، كما ترى السيد، لا يعد أمرًا سهلًا، ولكنني اعتقد أنه مع قادتنا سيكون  تحقيق السلام ممكنًا، فالقمة في ختامها خرجت بمعطيات ومخرجات مهمة جداً سوف تسهم في بناء بلاد الأشقاء الغالية على قلوبنا.

تصفير لملفات الأزمات

وأعربت عن ثقتها الكبيرة في أن "إعلان المنامة" سيعمل على تصفير الملفات وحل الأزمات، مشيرة إلى أن أزمة  الفراغ السياسي في لبنان بحاجة إلى حل، إضافة إلى الأزمة في السودان وإعادة تعمير سوريا وليبيا ودول عربية كثيرة، علاوة على أن هناك تحديات كبيرة و ميليشيات إرهابية يجب مواجهتها وإزالتها وإزاحتها من المشهد السياسي، والفترة القادمة ستشهد إعادة بلورة العمل المشترك بين الدول العربية، وإعادة الدول العربية إلى الحضن العربي.

المسار.. تضافر الجهود

من جهته، يرى الكاتب السياسي اللبناني عبدالوهاب بدر خان أن أهم مافي القمة  يتلخص في مبادرة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم لعقد مؤتمر دولي للسلام، وهذه المبادرة تمثل سقف القمة، ولابد من متابعة مسارها لتضافر الجهود التي تبذل من أجل وقف الحرب، والعمل على موضوع حل الدولتين.

من هذا المسار، يعتقد بدرخان أن المؤتمر الدولي للسلام ستكون بوصلته تجاه القضية الفلسطينية قطعًا، وأن يكون هنالك دعم للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين، وهذا هو المهم لأن الطريق أصبح واضحًا خلاف ما كان عليه في السابق.

"فلسطين" الأولوية العليا

إلى ذلك، وجه مدير الأخبار في اتحاد إذاعات الدول العربية بجامعة الدول العربية أحمد الأشقر النظر إلى سير العمل لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة، وأبرزها موضوع القضية الفلسطينية الذي كانت له الأولوية العليا، حيث تشرفنا بكلمة جلالة ملك مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه، وكلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط  والرؤساء والزعماء العرب وكلها تضامنت مع القضية الفلسطينية.

اصطفاف ومناصرة ودعم

إذن، علينا أن ننظر إلى المواطن العربي الذي يتطلع لترجمة القرارات المهمة في "إعلان البحرين" إلى نتائج ملموسة، وقد رأينا المواطن العربي في كل بقاع الارض يصطف إلى جانب أهلنا في فلسطين ويناصر غزة، علاوة على دعم الأمن في ليبيا والسودان واليمن، ونسأل الله أن نصل إلى بر الأمان لمصلحة شعوب الأمة، لأن الأمور بخواتيهما، وقد حملت البحرين قيادًة وحكومةً وشعبًا دورها التاريخي المعهود بكل اعتزاز.