ملك الأردن: نرفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وفصل غزة عن الضفة الغربية
قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الخميس، إن الحرب في غزة يجب أن تتوقف فورا، مشيرا إلى أنه يجب مساندة الحكومة الفلسطينية للقيام بمهامها.
وقال خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ33 قمة المنامة، إن "منطقتنا تشهد واقعا أليما وغير مسبوق بسبب ما يحدث في غزة".
وأضاف بالقول إنه يجب أن يحصل الفلسطينيون على دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً بالقول: "نرفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وفصل غزة عن الضفة الغربية".
واختتم ملك الأردن بالقول: "نتصدى لعصابات إجرامية وميليشيات تهريب السلاح والمخدرات".
وتأتي هذه القمة ضمن ظروف استثنائية، حيث يتضمن مشروع جدول الأعمال المطروح 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية.
الشقُ السياسي يحتلُ نحوَ 70% من المِلفاتِ المطروحة على القادة العرب، لا سيما مع تعدد الأزمات في المنطقة وعلى رأسها الوضعُ في غزة، وسط توقعات بأن تَصدُر عن القمة قراراتٌ مهمة حول هذا الملف.
كذلك يتضمن مشروع جدول أعمال القمة بنداً حول الشؤون العربية والأمن القومي، يشتمل موضوعات وملفات عدة، من بينها التضامن مع لبنان، وتطورات الوضع في سوريا، ودعم السلام والتنمية في السودان، وتطورات الوضع في ليبيا، وآخر المستجدات في الملف اليمني.
وهذا نص كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني
في القمة العربية بدورتها العادية الثالثة والثلاثين
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،
أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة،
أصحاب الفخامة والسمو،
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني أن أعرب لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ولمملكة البحرين
الشقيقة عن بالغ الشكر والتقدير على حسن الاستقبال والتنظيم، وأن أتقدم بالشكر إلى أخي
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والمملكة العربية السعودية الشقيقة
على جهودهم في تنظيم الدورة السابقة.
الإخوة القادة،
واقع أليم وغير مسبوق تشهده منطقتنا العربية، في ظل المأساة التي يعيشها الأهل
في غزة إثر الحرب البشعة، التي وضعت جميع المواثيق والعهود الدولية على المحك.
إن ما تشهده غزة اليوم من تدمير سيترك نتائج كبرى في الأجيال التي عاصرت
الموت والظلم، وستحتاج غزة لسنوات لتستعيد عافيتها، وما تعرضت له لن يمنح المنطقة
والعالم الاستقرار، بل سيجلب المزيد من العنف والصراع.
فعلى الحرب أن تتوقف، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية لينهي
صراعا ممتدا منذ أكثر من سبعة عقود، ونمهد الطريق أمام أبنائنا وبناتنا في أمتنا العربية
الواحدة لمستقبل يخلو من الحرب والموت والدمار.
الإخوة القادة،
Page 2 of 2
إحقاق الأمن والسلام في المنطقة يتطلب منا تكثيف الجهود لمساندة الحكومة
الفلسطينية للقيام بمهامها، ودعم الأشقاء الفلسطينيين في الحصول على كامل حقوقهم
المشروعة وقيام دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها
القدس الشرقية.
وفي الوقت الذي نؤكد استمرارنا، وبالتعاون مع الأشقاء والشركاء الدوليين، في
إيصال المساعدات إلى الأهل في غزة، فإننا نشدد على ضرورة الاستمرار في دعم وكالة
"الأونروا" للقيام بدورها الإنساني، وزيادة المخصصات لهذه المنظمة الأساسية والمهمة.
ولا بد من حشد الجهود الدولية لضمان عدم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة،
أو تهجير الأشقاء الفلسطينيين، فضلا عن وقف التصعيد في الضفة بسبب الإجراءات
الإسرائيلية أحادية الجانب.
أما القدس، فنحن ملتزمون في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها،
وسيواصل الأردن حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من
منطلق الوصاية الهاشمية عليها.
الإخوة القادة،
لا بد من تعزيز تنسيقنا العربي للتصدي لجملة التحديات أمام بلداننا، وضمان احترام
سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون العربية.
وفي الوقت ذاته، علينا مواجهة الفئات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون
وسيادة الدولة، وأعمال هذه العصابات الإجرامية، وخصوصا تهريب المخدرات
والأسلحة، الذي يتصدى له الأردن بحزم منذ سنوات لحماية شبابنا من هذا الخطر
الخارجي.
الإخوة القادة،
آمل أن يكون اجتماعنا القادم في ظل ظروف أفضل على شعوبنا، فمن حقهم علينا
أن نعمل لتوفير مستقبل يسوده السلام والتعاون والاستقرار والأمل، ويتعزز فيه التعاون
الاقتصادي بين الدول العربية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.