في حوار مع صحيفة الدستور الأردنية ..

وزير الخارجية يشيد بعمق العلاقات الأردنية البحرينية التي تمثل أنموذجا للعلاقات بين الدول العربية

أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبجهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تعتز كثيراً باستضافتها للقمة العربية الثالثة والثلاثين، وتفخر أن القمة العربية ستعقد على أرضها في ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية، ولذلك فهي قمة استثنائية تعقد في ظرف استثنائي بالغ الدقة والحساسية، في ظل الحرب المدمرة على قطاع غزة، وحالة انعدام السلام والاستقرار الإقليمي وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة وشعوبها، وما تتطلبه من استمرار التنسيق والتشاور لتوحيد الصف وتكثيف الجهود لحماية الأمن القومي العربي والدفاع عن مصالح شعوبنا العربية، وتطلعاتها للتضامن والاستقرار والتنمية والعيش الكريم.

 

جاء ذلك في حوار صحفي أجراه سعادة وزير الخارجية مع صحيفة الدستور الأردنية، حيث أكد فيه الثقة في حكمة أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الكرام، وحرصهم على أن تكون هذه القمة نقلة نوعية في العمل العربي المشترك لمواجهة كافة التحديات والأزمات الراهنة الإقليمية والدولية، وستخرج القمة بإذن الله بقرارات ومبادرات بناءة تعزز من مسيرة العمل العربي المشترك وتدعم التعاون والتكامل العربي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.

 

وأشار وزير الخارجية إلى أن مكانة مملكة البحرين على المستوى السياسي والاقتصادي والسياحي، عالية ومتقدمة، والمملكة تسعى دائماً إلى الحفاظ على هذه المكانة التي تحققت على مدى عقود من العمل المتواصل والجهود المخلصة لدفع مسيرة التنمية الشاملة في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، ودعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتوطيد علاقات التعاون البناء مع كافة الدول الشقيقة والصديقة.

 

ونوه وزير الخارجية إلى أنه في ظل الرؤية السامية لجلالة الملك المعظم، وتوجهات الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فإن المملكة تولي العمل العربي المشترك والتضامن العربي جل اهتمامها، التزاماً بما ينص عليه ميثاق جامعة الدول العربية، وإيماناً من القيادة الحكيمة بضرورة تضافر الجهود العربية من أجل صيانة وحدة الدول العربية والحفاظ على استقرارها وضمان أمنها وسلامتها، وتوطيد علاقات الدول العربية على أسس راسخة من التعاون والتكامل والتضامن في كل الأوقات والظروف.

 

وأشاد وزير الخارجية بالعلاقات الأخوية الوثيقة بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية على مدى التاريخ، وما يجمع بينهما من أواصر المحبة والأخوة المتبادلة والتاريخ المشترك والمصير الواحد، وهي تقوم على أسس راسخة من الترابط والتفاهم والتنسيق والتشاور المتواصل بين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وما يوليانه من رعاية واهتمام لتعزيز علاقات الأخوة والتعاون الثنائي في مختلف المجالات التي تخدم مصالح البلدين وتقوي اللحمة وتحقق الأهداف والتطلعات المشتركة.

 

وأكد وزير الخارجية أن الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك المعظم إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في شهر أبريل الماضي، والمباحثات المستفيضة التي أجراها العاهلان الكريمان، تمثل أنموذجاً في التعاون والتنسيق المشترك، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وبالأخص تجاه الحرب على قطاع غزة، وما تسببت فيه من خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في الحياة.