خبراء اقتصاديون: التكامل الاقتصادي العربي بوابة لبناء كتلة قادرة على المنافسة العالمية
أكد خبراء اقتصاديون أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية من خلال تعزيز التبادل الاقتصادي وتجاوز كافة التحديات. وأشاروا إلى أن هذا التكامل من شأنه أن يحقق قفزة اقتصادية وتنموية عربية، خاصة وأن الوحدة والتكامل سمة يتجه لها العالم اليوم.
وأكد الدكتور عمر العبيدلي، رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية، على الفرص الكبيرة التي يتميز بها العالم العربي والتي يمكن أن تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي، موضحًا أن تعزيز التبادل التجاري وإزالة معوقاته من شأنه أن يحقق لجميع الدول العربية قفزة اقتصادية تسهم في تعزيز مستوى المعيشة لدى المواطن العربي.
وأوضح رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية أن استضافة مملكة البحرين لأعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثالثة والثلاثين يمثل فرصة لاستعراض تجربة مملكة البحرين الاقتصادية المتميزة وتمكين الدول العربية الأخرى من الاستفادة منها. وأشار إلى أن قضايا الشأن الاقتصادي قد تشكل أحد محاور النقاش في القمة العربية، ومن المتوقع أيضًا أن تتناول القمة سبل التصدي لتهديدات التغير المناخي، وإدارة الأزمات الاقتصادية.
من جانبه؛ أكد المستشار وخبير القانون التجاري، الدكتور عبدالقادر ورسمه غالب، أن التعاون الاقتصادي العربي يمثل أولوية في تعزيز الروابط بين الدول العربية. مشيرا إلى وجود العديد من المعاهدات والمواثيق الاقتصادية والمالية والمصرفية بين الدول العربية لتنمية التعاون في المجالات الاقتصادية، بغية الاستفادة من الموارد المتنوعة المتعددة لتحقيق التكامل الاقتصادي.
وقال الدكتور غالب إن الوحدة الثقافية المتمثلة في وحدة اللغة والدين والترابط الجغرافي والتاريخي الذي يجمع الدول في بوتقة متكاملة متجانسة يكمل كل طرف الآخر، موضحاً أن العالم يسعى حثيثاً نحو الوحدة والتكامل، و"دول الآسيان" خير دليل على ذلك .
من جهته، أوضح الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن التكامل الاقتصادي العربي هو الحلم الذي ينقل عالمنا العربي إلى المكانة الاقتصادية العالمية التي يستحقها، بما يملك من مقومات اقتصادية كبيرة وعظيمة، سواءً من حيث الثروات البشرية أو المادية أو الأراضي الزراعية الشاسعة والقابلة للاستزراع، أو مصادر الطاقة أو الموقع الجغرافي المتميز.
وأكد على أهمية تمتع عالمنا العربي بأسواق واسعة بأكثر من 420 مليون نسمة، وناتج محلي إجمالي بنحو 3.1 تريليون دولار أمريكي، إضافة إلى قوة ناعمة عالمية مؤثرة.
وأشار الدكتور عبده إلى أن منطقة التجارة الحرة العربية تعمل على توحيد المفاهيم بالأسواق العربية، وإقامة العديد من المشروعات التنموية الصناعية والزراعية والخدمية من خلال تعزيز الثقة بين المستثمرين العرب والأجانب، بما يعمل على جذب المزيد من الاستثمارات ونقل التكنولوجيا المتقدمة.