مهرجان كان السينمائي 2024.. العرب الشباب هم الرهان
| كان: عبد الستار ناجي
الحديث عن مهرجان كان السينمائي الدولي الذي انطلقت أعماله يوم أمس الثلاثاء يعني تسليط على الحضور العربي فحتى وقت قريب كان الحضاري الأساسي والممثل للسينما العربية في كان، وهو الراحل الكبير يوسف شاهين والذي كرم بجائزة السعفة الذهبية تقديرا لمسيرته ومشواره ومنجزاته السينمائية الخالدة. وحينما تنطلق أعمال الدورة الـ 77 لمهرجان كان السينمائي في المدة من 14 – 25 مايو الجاري نحن أمام نقله كبرى وأسماء جديدة تمثل جيل الشباب الذين على عاتقهم حمل السينما العربية إلى العالم من خلال المهرجان السينمائي الدولي الأهم في العالم حيث مهرجان كان السينمائي الدولي. والحضور العربي في كان هذا العام لا على الأعمال السينمائية على كوكبة من الأسماء المتميزة التي راحت تحتل موقعها في لجان التحكيم وغيرها من الفعاليات والأنشطة التي على مدى أحد عشر يوما عامرة على السعفة الذهبية التي تمثل حلم كل صناع السينما في العالم. ونشير هنا إلى أن السعفة الذهبية الوحيدة التي كانت من نصيب العرب (كأفضل فيلما) كانت من نصيب الفيلم الجزائري (سنوات الجمر الحمراء) للمخرج محمد الأخضر حامينا في العام 1975، أما السعفة الذهبية الخاصة بالراحل الكبير يوسف شاهين فهي جائزة تكريمه عن مشواره، وهكذا الأمر بالنسبة لفيلم (الأزرق اللون المفضل) فقد ذهبت السعفة لفرنسا (جهة الإنتاج) وليس للمخرج التونسي الأصل عبد اللطيف كشيش. ونعود إلى بيت القصيد إلى الحضور السينمائي العربي العالي الكعب للسينما العربية وصناعها في هذا العام والمتمثل أولا بعد من المبدعات تتقدمهم المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي التي تشارك في لجنة التحكيم الدولية للمسابقة الرسمية والتي تترأسها المخرجة الأميركية غريتا جيرويج (صاحبة فيلم باربي) ونادين قدمت في كان عددا من أعمالها ومنه فيلم (وخالق لوين) بالإضافة لمسيرتها العامرة بالإنجازات ومنها سكر بنات وكفر ناحوم وغيرها. كما ترأست لحنه تحكيم تظاهرة أفلام (نظرة ما) التي تشارك بها هذا العام المخرجة المغربية أسماء المدير التي قدمت في العام الماضي في ذات التظاهرة فيلم (كذب أبيض) وهي تعود إلى كان هذا العام وفي رصيدها حفنة من الجوائز الهامة. من الأسماء العربية التي تحل في لجنة التحكيم هناك الممثلة المغربية الأصل (بلجيكية الجنسية) لبني زبال التي ستترأس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة. أما الأفلام العربية التي جاءت ضمن الاختيارات الرسمية فنشير إلى الفيلم السعودي (نوره) للمخرج توفيق الزايدي وهي المرة الأولى التي يتم بها اختيار فيلم سعودي ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي. وكان الفيلم قد عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان البحر الأحمر. وهو من بطولة عبدالله السدحان ويعقوب الفرحان وماريا بحراوي وقد صور الفيلم في منطقة العلا. وسيعرض الفيلم في تظاهرة نظرة ما (وهي التظاهرة الثانية من حيث الأهمية بعد المسابقة الرسمية). من المغرب ضمن أسبوع النقاد الفيلم المغربي ( البحر البعيد ) للمخرج سعيد حميش وهو معروف كمنتج ( أنتج أكثر من 40 فيلما ) في العام 2017 لنتجه للإخراج بفيلمه الأول ( عودة بولين ) 2017 وضمن تظاهرة ( اسبوعا المخرجين ) تحط السينما المصرية رحالها في فيلم (12 شرق) للمخرجة هالة القوصي . ونتذكر لهالة فيلمها الطويل – زهرة الصبار – 2017 من فلسطين فيلم ( الى ارض مجهولة ) للمخرج مهدي فليفل وسيعرض الفيلم ضمن مسابقة (أسبوعا المخرجين)، وفي ذات التظاهرة الفيلم الجزائري القصير ( بعد الشمس ) للمخرج ريان مكيردي وهو عمله الروائي الأول. انه بلا ادني شك حضور عربي متميز يتحرك على عدة مستويات وجبهات. ولابد من الإشارة إلى خيمة (غزة في كان) التي سيقدم من خلالها المخرج الفلسطيني مجموعة هامة من الأفلام الوثائقية التي صورت في غزة خلال الفترة الأخيرة ضمن تظاهرة من المتوقع إن تثير الكثير من الاهتمام الدولي. هذا طبعا بالإضافة إلى حضور كوكبة من النقاد والإعلاميين والقنوات التلفزيونية والفضائيات العربية التي ستقوم بتغطية هذا الحدث السينمائي ومجموعة الأجنحة التي سيشهدها سوق المهرجان مثل خيمة السينما السعودية (هيئة الأفلام ومهرجان البحر الأحمر) وجناح السينما العربية) و (جناح السينما التونسية) وغيرها من الفضاءات التي ستستقطب يوميا الصناع والنقاد والإعلاميين العرب خلال أيام مهرجان كان السينمائي الدولي. ويبقي إن نقول إن السينما العربية في مهرجان كان السينمائي الدولي حاضرة بجيل من الشباب الذين يشكلون رهانات متجددة لمستقبل السينما العربية الجديدة.