طقوس العبور في الإسلام

عن مؤسسة الانتشار العربي صدر للكاتب عبد الرحيم بوهاما كتاب “طقوس العبور في الإسلام – دراسة في المصادر الفقهية”. يتحدث الكتاب عن أن أحد “الكفار” أراد الدخول في الإسلام وهو كهل. فاستخبر أحد علماء الدين عن المطلوب منه كي يستجيب لمقتضياته. ففسر له الشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، فلم يعترض عليها، وإن وجد في الالتزام بها بعض العسر. وظن أنه استوفى شروط الإسلام حين قبل هذه الأركان. لكن ما راعه إلا والشيخ يقول له متحرجاً: بقي شرط أخير لا بد منه، أن تختتن! إذ ذاك خطر لصاحبنا السؤال التالي وهو مقبل على عملية بتر لا رجعة فيه: وإذا أردت يوماً أن أتخلى عن الإسلام؟ فأجابه الشيخ بدون تردد: إذاً تقتل! ففر الرجل هارباً، وهو يقول: أي دين هذا الذي إن دخلت فيه قطعوا لك رأس ذكرك، وإن خرجت منه قطعوا لك رأسك؟ إن رسوخ الاعتقاد بأن الختان مرادف للإسلام، لا يتصور الانتماء إليه من دونه، هو في الضمير الجمعي العلامة المميزة لأفراد الأمة الإسلامية، لا يسأل عن مصدرها ومبرراتها. كما يجهل الكثيرون أنها طقس كان يمارس قبل ظهور الإسلام، وأنها فرض في اليهودية. بل أن من المسيحيين الشرقيين من ما زال يلتزم بها. إن الختان والخفض (ختان البنات)، والمهر وأمثالها، إنما هي مظاهر مصاحبة للمرور من مرحلة عمرية إلى أخرى، ولهذا سماها علماء الإناسة “طقوس العبور”، واهتموا بدراستها وتبين مختلف دلالاتها. ومن ضمن الطقوس التي تبحثها الدراسة طقوس الأم، وطقوس المولود، وطقوس الختان، وطقوس البلوغ، وطقوس الزواج، وطقوس الموت، وطقوس العبور: المؤثرات والوظائف.