شاركت في المؤتمر الأول للقصة القصيرة بالكويت

بروين حبيب.. مملكة القصة هي المجلات الأدبية

قدمت الناقدة البحرينية الدكتورة بروين حبيب ورقة في المؤتمر الأول للقصة القصيرة الذي عقد بالكويت بعنوان" "القصة القصيرة وقضايا النشر" إلى جانب مجموعة من المشاركين.

وأكدت حبيب في ورقتها أن أغلب الروائيين الكبار هم كذلك كتاب قصة قصيرة، سواء تعلق الأمر بالعرب أو بالأجانب، فنجيب محفوظ الأديب العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل كتب خمس عشرة مجموعةً قصصية، أي ما يعادل ثلث إبداعه الأدبي. بل إن آخر ما كتبه "أحلام فترة النقاهة" يدخل ضمن الفن القصصي. ولواسيني الأعرج الروائي الجزائري ست مجموعات قصصية، ويصح الأمر عكْسًا أيضًا فحتى الذين أخلصوا للقصة القصيرة كتبوا الرواية ويكفي أن نذكر أن ليوسف إدريس ست روايات. وعدد الروايات التي كتبها طالب الرفاعي تعادل عدد مجموعاته القصصية. 

وتساءلت: "لماذا طغت الرواية إذن على باقي الفنون الأدبية وعلى القصة القصيرة تحديداً؟". وأجابت على نفسها: "قد يخالفني كثيرون الرأي ولكني مقتنعة أن مملكة القصة هي المجلات الأدبية والملاحق الثقافية في الجرائد. وهذا تقليد عُرف منذ عهد الآباء الثلاثة المؤسسين للقصة القصيرة وصانعي مجدها: الأمريكي إدغار ألان بو، والفرنسي غي دي موباسان، والروسي أنطوان تشيخوف. فأغلب نتاج القصة القصيرة سواء عند العرب أو عند الغرب كان يُنشر في الصحف والمجلات ثم يُجمع بعد ذلك في مجموعات قصصية. وغياب المجلات الثقافية وانطفاؤها واحدةً بعد الأخرى قلَّص المساحة التي تتحرك فيها القصة القصيرة، ودفعها لمحاولة افتكاك حصة من مجال شغلتْه الرواية وهو النشر في كتاب، لأن الرواية لكبر حجمها تجد مجالها الطبيعي في كتاب لا في مجلة أو جريدة.