وزير التنمية لـ “البلاد”: العهد الملكي الزاهر نهض بحقوق منظمات المجتمع المدني
| علوي الموسوي
تنامي عدد منظمات المجتمع المدني إلى 672 إنشاء دور تنفيذ أحكام الإيداع للأطفال المتعرضين للخطر تخصيص دور رعاية الطفولة للأطفال مجهولي الوالدين والأيتام دور الرعاية تقدم الإيواء والخدمات النفسية والقانونية والتعليمية صياغة استراتيجية محدثة للطفل تراعي المستجدات التكنولوجية
أكد وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور أنه منذ تولي الملك المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم في العام 1999 وتدشين ميثاق العمل الوطني في العام 2001 وما صاحبه من تعديلات دستورية وتشريعية ساهمت جميعًا في ازدهار منظمات المجتمع المدني بشكل فاعل، مشيرًا إلى أن أعداد منظمات المجتمع المدني شهدت تناميا واضحا حيث بلغ عدد المنظمات الأهلية المرخصة منذ تولي جلالته الحكم حتى الآن 672 منظمة أهلية. ولفت لـ ”البلاد” إلى أن العهد الزاهر لجلالته حقق الإنصاف والمساواة للأشخاص ذوي الإعاقة مع جميع أفراد المجتمع في الحصول على خدمات التعليم والصحة وتعزيز المشاركة في الحياة العامة والسياسية والثقافية وفي الأنشطة الرياضية والترفيهية. وذكر أنه طوال هذه الفترة تم إنشاء دور تنفيذ أحكام الإيداع الصادرة في حق الأطفال المتعرضين للخطر حتى سن 18 عامًا بالوزارة، حيث توفر هذه الدور جميع الخدمات والبرامج التأهيلية التي تساهم في إعادة تأهيل الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع. وفي مجال حماية وصون حقوق الأطفال من فئة مجهولي الوالدين والأيتام وأطفال الأسر المتصدعة، أعلن الوزير العصفور أنه تم إنشاء دار رعاية الطفولة، وهي دار تقدم بها الخدمات الإيوائية والمعيشية والاجتماعية والنفسية والقانونية، بالإضافة للخدمات التعليمية والترفيهية للأطفال المستفيدين من خدمات الدار، وذلك حتى عمر 18 سنة. وقال إنه في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم، اعتمد مجلس الوزراء أول استراتيجية وطنية للطفل في مملكة البحرين في العام 2013، وتم العمل في 2023 على صياغة استراتيجية جديدة للطفل بالتنسيق مع جميع الشركاء عبر اللجنة الوطنية للطفولة، وذلك لإصدار استراتيجية وطنية محدثة ومطابقة لواقع الطفل في مملكة البحرين، تراعي المستجدات التكنولوجية والثقافية وغيرها من التطورات. وذكر أن البحرين تحوّلت إلى مملكة ناهضة للحقوق في شتى المجالات وخاصة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ انعكست مبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني والإرادة السياسية المتمثلة في اهتمام جلالته بتطوير وتعزيز ومتابعة تلك الحقوق في سن التشريعات ورصد السياسات والبرامج والأنشطة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة. وكان لقاء وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور مع “البلاد” كالتالي:
* كيف ازدهرت منظمات المجتمع المدني في عهد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه؟ - إن العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك المعظم، يعد عهد ازدهار منظمات المجتمع المدني في مملكة البحرين. ومنذ تولي جلالته مقاليد الحكم في العام 1999 وتدشين ميثاق العمل الوطني في العام 2001 وما صاحبه من تعديلات دستورية وتشريعيةٍ ساهمت جميعًا في ازدهار منظمات المجتمع المدني بشكل فاعل، وشهدت أعداد منظمات المجتمع المدني تنامي واضح حيث بلغ عدد المنظمات الأهلية المرخصة منذ تولي جلالته الحكم حتى الآن 672 منظمة أهلية، مما ساهم في تنوع مجالات وأهداف منظمات المجتمع المدني في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، سواء في مجال المرأة و الشباب والطفولة والبيئة والصداقة مع الجاليات الأجنبية والعربية والمجال الحقوقي. وتم توفير المناخ الإيجابي الذي يساهم في تطوير أداء المنظمات الأهلية ويشجعها على القيام بدورها في المجتمع بشكل فاعل ومؤثر، حيث أنها تساهم بشكل إيجابي نحو تحقيق التكافل الاجتماعي والاستقرار المجتمعي كما تساهم في نشر الثقافة والوعي بين المواطنين من خلال تحقيق أهدافها التنموية المرتبطة بالأفراد وبالمجتمع.
*ما أوجه العمل التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني في البحرين؟ - إن المنظمات متعددة فمنها المنظمات التي تعنى بالجانب الخيري والتي عملت على المشاركة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر، فضلاً عن دعم المشروعات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الجمعيات الشبابية التي اهتمت بإبراز الشباب البحريني وبتنمية روح التعاون والمواطنة والقيم والأخلاق السامية لديهم، إلى جانب الجمعيات التي تعني بالمرأة البحرينية حيث ساهمت هذه الجمعيات في تشجيع المرأة على الدخول في مجالات العمل المختلفة والانخراط فيها وتنمية قدراتهن الثقافية والاجتماعية لخدمة المجتمع وغيرها من الجمعيات في المجال الاقتصادي التي ساهمت إيجابيا مع مؤسسات الاقتصاد الوطني المختلفة في دفع التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين والنهوض الواعي بكل نواحي الحياة الاقتصادية وتلك التي ساهمت في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
*ما أبرز الإنجازات طيلة 25 سنة في دعم وحماية الأطفال والناشئة؟ - حققتْ المملكةُ العديدَ من الإنجازاتِ خلالَ العهدِ الزاهرِ لملكُ البلادِ المعظمِ، وبمتابعة حثيثة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في حماية ودعمِ الأطفالِ والناشئةِ. فقد حققت مملكة البحرين تقدم بارز في حماية وصون حقوق الطفل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال إنشاء المراكز والمؤسسات المعنية بتقديم الخدمات والحماية الكاملة للطفل. فقد تم إنشاء مركز حماية الطفل في العام 2007 والذي يعمل على حماية الأطفال حتى سن الـ 18 عاما في حال تعرضهم لسوء المعاملة أو الخطر، وذلك ضمن عملية متكاملة من التقييم الاجتماعي والنفسي والقانوني والمدرسي والصحي، بالإضافة للمتابعة الدورية للحالات وصولًا إلى سلامتها واستقرارها ولتحقيق مصلحة الطفل الفضلى. ومن الخدمات المهمة التي تم تدشينها هي خدمة خط نجدة ومساندة الطفل 998 حيث يعتبر خط نجدة ومساندة الطفل خطاً هاتفياً مجانياً، يعمل على مدار الـ 24 ساعة لتلقي الاتصالات من قبل الطفل أو الغير بشأن حالات التعرض لسوء معاملة أو الخطر، كما يوفر خدمة التدخل السريع في الحالات الطارئة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
* وماذا عن مجال التوعية والتثقيف؟ - في مجال التوعية والتثقيف، فإن مركز حماية الطفل يقدم البرامج الوقائية والإرشادية والعلاجية للمتخصصين في مجالات الطفولة كالأخصائيين الاجتماعيين وشرطة المجتمع والمدرسين، وذلك لنقل ثقافة حماية الأطفال والتوعية في هذا المجال من خلال مجالات عملهم لأكبر قدر ممكن من الأطفال وأولياء أمورهم. كما يشمل تنفيذ نطاق البرامج ذاتها بالتعاون مع كافة الوزارات وبشكل مكثف لطلاب وطلبة المدارس ومؤسسات المجتمع المدني وكافة الجهات المعنية. كما تم إنشاء دور تنفيذ أحكام الإيداع الصادرة في حق الأطفال المتعرضين للخطر حتى سن 18 عامًا بالوزارة، حيث توفر هذه الدور كافة الخدمات والبرامج التأهيلية التي تساهم في إعادة تأهيل الأطفال وإعادة إدماجة في المجتمع. وفي مجال حماية وصون حقوق الأطفال من فئة مجهولي الوالدين والأيتام وأطفال الأسر المتصدعة، فقد تم إنشاء دار رعاية الطفولة وهي دار تقدم بها كافة الخدمات الإيوائية والمعيشية والاجتماعية والنفسية والقانونية بالإضافة للخدمات التعليمية والترفيهية للأطفال المستفيدين من خدمات الدار وذلك حتى عمر 18 سنة. كما وتم تطوير الجانب التشريعي والحقوقي فيما يتعلق بالأطفال والناشئة في ظل عهد جلالة الملك المعظم الزاهر، حيث تعاقبت التشريعات التي صدرت لحماية هذه الفئة من المجتمع كان أخرها إصدار حضرةِ صاحبِ الجلالةِ الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملكُ البلادِ المعظمِ، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، القانون رقم (4) لسنة 2021 بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المُعاملة، وكذا إصدار القرارات المنظمة واللوائح التنظيمية المنفذة للقوانين التي تضمنت مراعاة حقوق هذه الفئة والالتزام بالعهود والاتفاقيات الدولية، وما حققه من ريادة تشريعية للمملكة على المستويين الاقليمي والدولي من خلال رفع سن الطفل الى ثمانية عشر سنة واستحداثه محاكم العدالة الاصلاحية للطفل لاختيار التدبير او العقوبة التي تتفق والاحكام القانونية لمعاملة الطفل جنائيا.
*ما آليات والتطورات التي طالت أندية الأطفال والناشئة التابعة للوزارة؟ - أما في مجال دعم الأطفال والناشئة فقد تطورت أندية الأطفال والناشئة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وذلك في ضوء توجيهات جلالة الملك المعظم، حيث تقوم تلك الأندية بعدد من الأنشطة والبرامج التي تتوافق مع اهتمامات هذه الفئتين والتي تدعم الحاجات الجسدية والنفسية والبيئية والاجتماعية، وذلك من خلال تنمية مهاراتهم المختلفة في المجالات التقنية والتنمية البشرية والاجتماعية والفنية والإبداعية، بالإضافة إلى تنظيم المعسكرات العلمية التي تتيح الفرصة للأطفال التزود بخبرات جديدة تنمي حب الاستكشاف والاطلاع لديهم. وقد تم إنشاء أندية مصغرة للأطفال والناشئة بالمراكز الاجتماعية الموزعة على محافظات المملكة بحيث تكون قريبة من مواقع سكنهم منذ العام 2006، تلاها إنشاء نادي متخصص للأطفال والناشئة في العام 2010، تحت مسمى نادي شريفة العوضي للأطفال والناشئة في المحافظة الجنوبية والذي يعتبر من أكبر الأندية التي تقدم خدماتها التنموية في مجال الطفولة. وتقدم خدمة مشاركة الأطفال في الملتقيات والمعارض المحلية والعالمية لعرض مشاريعهم وأفكارهم وكسب خبرات وأفكار جديدة تنمي إبداعاتهم، بما يحقق أهداف وغايات التنمية المستدامة والتي تنص على ضمان أن يكتسب جميع المتعلّمين المعارف والمهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة. ومن أهم البرامج المقدمة في نوادي الأطفال والناشئة هي المعسكرات العلمية، برامج تنمية المهارات، البرامج الترفيهية والبرامج الرياضية والبرامج التي تنمي الحس الإبداعي والابتكاري للأطفال والناشئة. وتعد اللجنة الوطنية للطفولة في المملكة الجهة الرسمية المعنية بالتنسيق بين جميع الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالطفولة عبر عدة آليات، إذ تتولى اللجنة مسؤولية التنسيق بمختلف أشكاله للجهود التي تقدمها الجهات الحكومية والأهلية للأطفال، وكذلك تقديم الاستشارة من منظور الطفولة حول العديد من المشاريع والقرارات والعديد من القضايا النظامية والفنية لكل الوزارات. وفي ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم، اعتمد مجلس الوزراء أول استراتيجية وطنية للطفل في مملكة البحرين في العام 2013، كما وتم العمل في 2023 على صياغة إستراتيجية جديدة للطفل بالتنسيق مع جميع الشركاء عبر اللجنة الوطنية للطفولة وذلك لإصدار استراتيجية وطنية محدثة ومطابقة لواقع الطفل في مملكة البحرين، تراعي المستجدات التكنولوجية والثقافية وغيرها من التطورات، وقد تم اعتماد هذه الإستراتيجية بعد الانتهاء من صياغتها وأخذ رأي الأطراف ذات العلاقة في نوفمبر 2023 بعد عرضها واعتمادها من قبل مجلس الوزراء.
* كيف وجدتم اهتمام جلالة الملك المعظم بتطوير خدمات الدمج الاجتماعية والتأهيلية والمهنية للأشخاص ذوي الإعاقة؟ - مع انطلاق المسيرة التنموية الشاملة لجلالة الملك المعظم، الذي تصدر في أولوياتها بناء منظومة حماية اجتماعية متطورة، لترسيخ نهضة البلاد وضمان استدامة مسيرتها التنموية الشاملة. تحوّلت البحرين إلى مملكة ناهضة للحقوق في شتى المجالات وخاصة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ انعكست مبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني والإرادة السياسية المتمثلة في اهتمام جلالته بتطوير وتعزيز ومتابعة تلك الحقوق في سن التشريعات ورصد السياسات والبرامج والأنشطة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، تحقيقًا للإنصاف والمساواة مع جميع أفراد المجتمع في الحصول على خدمات التعليم والصحة وتعزيز المشاركة في الحياة العامة والسياسية والثقافية وفي الأنشطة الرياضية والترفيهية، واصدار القرارات المنظمة واللوائح التنظيمية المنفذة للقوانين التي تضمنت مراعاة لحقوق هذه الفئة، بما في ذلك اشراك ممثلين عن ذوي الإعاقة في اللجان الحكومية عند اتخاذ القرارات المنظمة لهم، ومن أبرزها اصدار القانون رقم (17) لسنة 1999، بالانضمام إلى اتفاقية العمل الدولية رقم (159) لسنة 1983 الخاصة بالتأهيل المهني والعمالة (ذوي الإعاقة)، والقانون رقم (74) لسنة 2006 المنظم لرعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيلهم، قبل المصادقة على الاتفاقية، بل حتى قبل صدور الاتفاقية الدولية الراعية لحقوق هذه الفئة في عام 2007، كما وتم اصدار قانون (22) في العام 2011، بالتصديق على اتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. والذي جعل مملكة البحرين من أوائل الدول المصدقة على الاتفاقية، حيث أولت البحرين اهتمامًا بالغًا بتعديل التشريعات لتلائم الالتزامات التي فرضتها تصديق هذه الاتفاقية. كما واعتمد مجلس الوزراء على وثيقة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2012 - 2016)، وتلتها وثيقة تحديث الخطة التنفيذية للاسترتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2023 - 2027)، وتعد هذه الوثائق الركيزة الأساس لتطوير وتعزيز ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تنفيذ كافة المبادرات الاستراتيجية فيها. ذلك علاوةً عن الدعم المادي لكافة الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم العديد من مشاريع وأنشطة ذوي الإعاقة وأهمها مشروع منح التأهيل الاكاديمي للمراكز التأهيلية الأهلية التابعة للمنظمات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة، والدعم لكافة المراكز الأهلية العاملة في مجال الإعاقة واستمرار تطوير خدمات الرعاية والتأهيل الأكاديمي والمهني والعلاج الطبيعي في المراكز التأهيلية الحكومية.