إلزام رجل سداد أكثر من 33 ألف دينار مستحقات حفر آبار ارتوازية

| شيماء عبدالكريم

تقاعس رجل عن سداد مبلغ مالي لشركة مقاولات كانت قد تعاقدت معه بموجب عقد مقاولة بأن تقوم بعمل حفر لآبار ارتوازية له، إلا أنه وفور انتهاء الشركة عن العمل تخلف الرجل عن سداد المبلغ ما حدا بشركة المقاولات برفع دعوى قضائية مطالباً فيها بإلزام الرجل بسداد قيمة المبلغ المتخلف على ذمته.

وتشير التفاصيل بحسب ما أفاد المحامي عبدالعظيم عباس حبيل بأن موكله المدعي مالك مؤسسة المقاولات قد تعاقد مع المدعى عليه في شهر نوفمبر من العام 2022 على أن ينجز موكله المدعي للمدعى عليه أعمال حفر آبار ارتوازية، وبناء على العقد المبرم بينهما باشر المدعي القيام بالمهام المسندة إليه، وفي شهر مارس من العام 2023 أنجز المدعي كافة الأعمال الموكلة إليه ووقع على فاتورة بإنجاز العمل بمبلغ 33680.350 دينارا والتي حررها المدعى عليه له، وبشهر يوليو من العام 2023 أقر المدعي عليه للمدعي بأحقيته بالمبلغ وبإنجاز العمل مجددا دون أن يسدد قيمة المبلغ المتخلف بذمته، رغم مطالبة المدعي المتكررة بذلك إلا أنه لم يحرك ساكنا الأمر الذي حدا بالمدعي برفع دعوى قضائية لإلزام المدعى عليه سداد قيمة المطالبة.

وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها أمام إدارة الدعوى المدنية وفيها حضر المدعي بوكيل عنه ولم يحضر المدعى عليه ليدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ينال منه أو يثبت براءة ذمته من الالتزام الذي أثبته المدعي، وحيث إن سند الدعوى يفيد إنجاز المدعي للمدعى عليه أعمال مقاولة إلا أن الأخير امتنع عن السداد، ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من خلال الاطلاع على الفواتير وشهادة السداد وشهادة إنجاز الأعمال المنجزة أن المدعى التزم ببنود العقد وأنجز المطلوب منه إلا أن المدعى عليه تخلف عن سداد المبلغ المستحق للمدعي.

فلما كان ذلك وكان من المقرر قانونا بموجب المادتين 128 و129 من القانون المدني أن "العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه، إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون"، و"يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من أحكام، وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل"، وحيث نصت المادة 584 من ذات القانون على أن "المقاولة عقد يلتزم بمقتضاه أحد الطرفين أن يؤدي عملاً للطرف الآخر مقابل عوض دون أن يكون تابعا له أو نائبا عنه"، ونصت المادة 599 من ذات القانون على يستحق المقاول المقابل عند تسلم العمل، إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك، وعليه فقد حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 33680.350 دينارا، كما الزمته بدفع مصاريف واتعاب المحاماة.